عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 31-12-2016, 01:04 AM
 
طالب معرفة طالب معرفة غير متواجد حالياً
عضو متميز

 
بيانات :- طالب معرفة
 
طالب معرفة is on a distinguished road
افتراضي نـــــــــــــــــــوّدع العـــــــــــام وحَلَــــــــــب تحتـــــــــــــــــــــــرق

نـــــــــــــــــــوّدع العـــــــــــام وحَلَــــــــــب تحتـــــــــــــــــــــــرق
وجدت الزمن في هذه الحياة أفضل معلّم لي، ففي ما مضى من عمري القصير تعلّمت أن الفوضى لا تغلب النظام، و أن الارتجال لا يغلب التخطيط، و أن الجهل لا يغلب العلم، و أن الباطل لن يهزم الحق، تعلّمت أن أعداء أمتي لا تغفو أعينهم عن التخطيط للانتقام ممّن انتصروا عليهم وكسروا شوكتهم أثناء الفتوحات الإسلامية لإعلاء كلمة الحق ونشر رسالة التوحيد.
و المجيل لنظره المتعن في البلاد الإسلامية القارئ لكتب التاريخ يجد أن الأمصار الإسلامية التي تعاني الفتن و الحروب في عصرنا هذا في العراق أو في بلاد الشام يجد إنما هي حروب انتقامية من طرف الصليبيين واليهود لإزالة أي أثر إسلامي فمنذ الانتكاسات التي لحقت بهم في: ( اليرموك، عين جالوت، حطين، انطاكية، مؤتة، القادسية، بيت المقدس وغيرها ) لم تفارقهم رغبة الانتقام لما وقع لهم على أيدي المسلمين فما انفكوا يخططون ويعدّون العدّة وينظمون صفوفهم ويوظفون عملاء لهم في البلاد الإسلامية، وهاهم اليوم على أرض الواقع، في العراق، في اليمن، في فلسطين، في سوريا ينفذون خططهم الجهنمية، يقتّلون ويهجرون الأهالي المسلمين، الذين تستقبلهم دول مساندة لسياسة المعتدين تحت غطاء المعاملات الإنسانية التي هي في الحقيقة سياسة تفريغ هذه المناطق من المسلمين لتحقيق أهداف استراتيجية خطط لها المعتدون منذ أمد بعيد.
وأنا أقرأ قصيدة مدح الشاعر العربي المتنبي لسيف الدولة حاكم حلب، قرأت كلمة " روس " فكانت ومضة نبهتني إلى أن الروس مهتمين بحلب و أنها ضمن أهدافهم منذ القديم، وهذا ما نبّه إليه المتنبي في أحد أبيات القصيدة:
وكيف ترجى الروم والروس هدمها ***** وذا الطعن لها أساس ودعائِمُ
وهاهم الروس اليوم يشعلونها نارا حارقة لا تبقي ولا تذر، فهل من سيف دولة سليل لسلفه الذي قال فيه المتنبي:
أًلا أَيُّهــا السَّـيفُ الَّـذي لَيسَ مُغمَـداً ***** وَلا فيــهِ مُرتــابٌ ولا مِنـهُ عـاصِمُ
هَنِيئـا لِضَـربِ الهـامِ والمَجـدِ والعُلَى ***** وَراجِــيكَ والإِســلامِ أَنــكَ سـالِمُ
ولِـم لا يَقِـي الرَّحـمنُ حَـدّيكِ ما وَقَى ***** وتَفلِيقُــهُ هــامَ العِــدَى بِـكَ دائِـمُ
أين أنت يا عُمرُ؟ هل عرفت ما الخبرُ؟ هل علِمتَ ياعمرُ أن الأقصى ينتظر؟
أين أنت يا صلاح الدين؟
أين أنت يابيبرس، يا سيف الدين قطز، يا سيف الدين قلاوون، مماليك حرّروا أنفسهم وحرّروا الأرض الإسلامية المغتصبة، و أحرار اليوم استعبدوا شعوبهم واتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين.
قال الله تعالى:{فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } (59) من سورة مريم
نودع العام وحلب تحترق، واااااااااحسرتاه.
عذرا إخواني: إن لم أقل عام سعيد، فمثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
فكيف نسعد و أعضاء كثيرة من الأمة الإسلامية تحترق؟

توقيع :  طالب معرفة

 

وطن جمُّ المفاخر .... وجدير باهتمام....

هو في الأرض جزائر .... وهْوَ في القلب غرام....
رد مع اقتباس