عرض مشاركة واحدة
قديم 08-01-2006, 05:23 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الشحي
عضو فضي
إحصائية العضو






الشحي is on a distinguished road
 

الشحي غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الشحي المنتدى : السبورة التربوية
افتراضي

أمّا أهم أساليب معالجة المشكلات الصفيّة فيمكن تلخيصها بالآتي :
أ‌- الوقاية :
وهي تعدّ قلب العملية التعليمية , إذ يمكن تجنب العديد من السلوكيات المعيقة للدرس قبل أن تصبح مشكلات جادة , بحيث يحد المعلم منها ويقللها بالممارسات التنظيمية الجيدة للصف ؛ وعلى المعلم أن يراقب سلوكات الطلاب بشكل دوري ليتحسس المشكلة منذ بدايتها أو حتى منذ بدايتها أو حتى قبل وقوعها ؛ إذ إن منع حدوث المشكلة يكون أسهل بكثير من معالجتها بعد وقوعها .
وللوقاية من المشكلات الصفية لا بد من الانتباه إلى الأمور التالية :
1- تحديد القوانين الصفية :
غالبا ما يكون في الصف من يرغب بتجربة القوانين الصفية التي يضعها المعلم , وهذه شبيهة تماما بقولك للطفل إن الموقد حار ومؤذٍِ فلا تلمسه ) , ولكنه يرغب بالتأكد من هذا الأمر فيؤذي نفسه .
وحتى يضمن المعلم إبقاء الصف بلا مشكلات يمكنه أن يضع قوانين سهلة اللغة وواضحة ومنوعة وبعيدة عن الغموض , ويركز على القوانين التي تجعل الصف منظما وتسهم في التعلم الناجح ؛ فمنذ اليوم الأول من الدراسة يستخدم المعلم الفعّال الحصص الأولى لتحديد القوانين وتعريف الطلاب بالسلوك الأمثل .
2- العدل والثبات :
على المعلم أن تكون استجابته ذات نمطية واحدة عند خرق القوانين ؛ لأن الطلاب يشعرون بتحيز المعلم فيما لو طبقت القوانين على فئة معينة دون الأخرى , ومن هنا قد تنهال على المعلم مشكلات كثيرة كان في غنى عنها .



3- التحضير الجيد :
ينصح بأن يستعد المعلم جيدا لدروسه منذ بداية العام الدراسي , حتى يُشعر الطلابَ بأنه معلم منظم فيثقوا بما يدرسهم من مواضيع . وحين يستعد المعلم جديا للحصة فإنه يعلم حاجات المتعلمين ويهيء السبل لتكون الحصة ممتعة , ويتجنب الأنشطة التي يعلم أنها لا تحقق الأهداف المرجوة .
4 – إجراء التعديلات اللازمة أثناء الحصة :
ليتجنب المعلم الخبير أية مشكلات ؛ فإنه يعلم كيف يجري أية تعديلات على خطته سريعا حينما يلاحظ أن حماس الطلاب بدأ يتراجع , لذا فهو يعدّ أنشطة تعليمية تُبقي الطلاب في عمل دؤوب ومتعة واهتمام بالعلوم التي يتلقونها , وتجنبهم الملل وعدم الانضباط الصفي .
ب- التيقظ :
وهذا يعني أن يصبح للمعلم عينان في مؤخرة رأسه ليدرك ما يدور في الصف . فإن لاحظ المعلم بعض المشكلات السلوكية البسيطة كالسرحان والتهامس , فيمكنه الوقوف قريبا من الطالب المعني , أو الاكتفاء بالنظر إليه لإشعاره بعدم الرضا عن ذلك السلوك , فيحصل المعلم على المطلوب دون تشويش بقية الطلاب .
ج – التركيز :
يبدأ المعلم الخبير حصته بانتظار 5- 10 ثوان ليتأكد أن انتباه الطلاب موجه نحوه , وأنهم مستعدون للاستماع إليه , ويبدأ الحصة بصوت منخفض قليلا عن المعتاد ليجعل الطلاب أكثر هدوءا مما لو بدأ بصوت عال ومرتفع .
د - المراقبة :
يحرص المعلم الخبير على التجول بين الطلاب داخل الغرفة الصفية ؛ ليتأكد من أن الطلاب يقومون بأداء الواجب المطلوب منهم بشكل صحيح , كما أن هذا الأمر يجعل الجميع يبدأ حالا بالمطلوب ودون تأخير و ويقوم المعلم بالإجابة على تساؤلات الطلاب بصوت منخفض في أثناء ذلك , وإن وجد أية صعوبات مشتركة يطلب من الجميع التوقف عن العمل والانتباه إليه ليوضح المطلوب مرة أخرى .
هـ - المعلم النموذج :
يكون المعلم نموذجا للطلاب بدقته وحماسته وانضباطه وصبره والتزامه بالنظام والقوانين التي يضعها , فإن طلب منهم الحديث بصوت منخفض فهو أول من يلتزم بهذا الأمر أثناء تجوله بين الطلاب وتوجيه لهم .
و - السلاسة والتوقيت في الانتقال من نشاط إلى آخر :
لا بد من التغييرات العديدة في الغرفة الصفية في الحصة الواحدة . وقد تتطلب هذه التغييرات حركة الطلاب من مكان إلى آخر داخل الغرفة الصفية ( أو حتى خارج الغرفة الصفية ) أو التحول من نشاط إلى آخر , والمعلم الخبير يعلم كيف يدير هذه الأمور بسلاسة دون خلخلة في الانضباط الصفي , فمثلا بدلا من مفاجأة الطلاب أثناء انهماكهم بواجب ما بقوله : (والآن فلنترك هذت الواجب ونجري التجربة ) يقول على كل طالب أن ينهي هذا النشاط خلال دقيقتين , وبعد ذلك نقوم بإجراء التجربة )
إن المعلم الجيد يتجنب تشويش الطلاب بالحديث عن أكثر من نشاط أثناء انهماك الطلاب بنشاط أو واجب ما , كأن يقول لهم وهم يقرؤون قطعة القراءة : ( قبل أن أنسى , التقويم سيكون يوم كذا ... ) .
إن المعلم الناجح والفعال يدرك أهمية وقيمة الوقت ويخطط له جيدا , ويكون دقيقا في التحول ببطء أو بسرعة من نشاط على آخر , ويعطي تعليمات بسيطة , ويدير الوقت بمهارة , فلا يعطي تعليمات وإرشادات ناقصة تجعل الطلاب في حيرة من أمرهم , ولا يضيع وقت الحصة بتفصيلات وإرشادات طويلة تدعو إلى الملل .
ز - رسائل الحنان :
يمكن للمعلم الخبير أن يخاطب الطالب الذي يقوم بسلوك لا يقبله بطريقة تشعره بالحياء من معلمه , فقد قال معلم يوما لأحد الطلاب الذي رآه يتحدث باستمرار أثناء الحصة : ( لا أستطيع أن أتخيل ماذا فعلت لك حتى أصبحت لا أستحق منك الاحترام الذي أراه من الآخرين في هذا الصف , فإن كنت فظا معك أو لم أراع مشاعرك وحقوقك بطريقة ما , فأرجو أن تخبرني بذلك . أشعر وكأني قد آذيتك بوما ما وأنت الآن لا يوجد لديك الرغبة باحترامي ) ومن يومها توقف الطالب المعني عن الحديث أثناء الحصة لأسابيع عدة .
ح‌- التدخل :
يمكن للمعلم أن يتخذ إجراءات عدة بحق الطلاب الذين يسلكون سلوكا غير مرضٍ , وبالأخص إن كان السلوك يسبب خطورة على الطلاب أو يضيع عليهم فرصا مهمة للتعلم , ولكن لنضع في اعتبارنا دائما أن أية عقوبة مؤذية للطالب سواء أكانت بدنية أو عاطفية فهي عقوبة خطرة , وقد تكون لها نتائج عكسية , وتشجع الطالب على ارتكاب السلوك غير المرغوب فيه بعينه . وبالرغم ن أن قدرة ضبط الصف عند حدوث مشكلة يعتمد بشكل كبير على شخصية المعلم .
إلا أنّ الأساليب الآتية قد تكون مفيدة في معالجة مشكلات كثيرة ومن هذه الأساليب :
1- المعالجة الفورية عند مخالفة القوانين : فكلما أهمل المعلم التزام الطلاب بالقوانين يصعب عليه إيجاد الحلول المناسبة لها .
2- التوقف عن الدرس : فعند توقف المعلم عن الشرح يدرك الطلاب بوضوح أن هناك شيئا ما لا يسير على ما يرام , ثم يخبر المعلم الطلاب بالأمر ويعود إلى الشرح بعد تعديل السلوك .
3- تبديل أماكن جلوس الطلاب : من إحدى الطرق الفاعلة لضبط الطلاب الذين يسلكون سلوكا غير مرغوب فيه هو تبديل أماكن جلوسهم , إذ يتم فصل المجموعة المشاغبة عن بعضها بعضا , ومن المستحسن جلوس مثل هؤلاء الطلاب في مقدمة الصف , فإن الأمور تصبح أفضل مما لو كانوا بعيدين عن المعلم , وقد يختار المعلم مكانا أفضل للطلاب الذين تسبب لهم مجموعاتهم تهديدا أو إهانة أو جعلهم كبش الفداء في كل موقف سلبي يحصل للمجموعة .
4- الإهمال المخطط له : يتعمد المعلم الخبير عدم الاستجابة لسلوك لا يرضاه من الطلاب كالهمهمة ونقر الأقلام والضحك من عطاس أحدهم ؛ فهو يدرك أن استجابته لمثل هذه السلوكات تزيد من حدتها وتوقعه في معارك كلامية مع الطلاب قد توصل المعلم إلى متاهات متعمدة من بعض الطلاب لإضاعة وقت الحصة . كما يثق المعلم بأنه إن أهملها فسيتعاون معه الطلاب ويحذون حذوه في إهمالها لأنهم يعلمون بوجود حوافز على تعاونهم هذا . أمّا إن كان في إهمال بعض السلوكات غير المرضية تعزيز لها كالسرحان والنوم والثرثرة , فينصح باستخدام المعالجة الفورية تجنبا لتكرارها , لأنّ المقصود منها قد يكون جذب انتباه المعلم أو التحدي له .
5- لغة الرمز : عندما لا يجدي الإهمال المخطط للسلوك , يمكن للمعلم استخدام الإشارات ( كتعابير الوجه وحركات اليدين والرأس ) , والنظر إلى الطالب المعني , والاقتراب منه أو لمسه بخفة تشعره بعدم رضاه عن السلوك الذي بدر منه .
فإذا كان الطلاب يقومون بحل واجب ما بهدوء وصدر من أحد الطلاب صوت مزعج يمكن للمعلم أن ينظر إلى الطالب , دون ذكر اسمه ودون ملاحظة بقية الطلاب , ويقول : ( إسسس ) ليصمت , فإن كرر هذا السلوك يمكنه الاقتراب منه ويخبره بأسلوب لطيف : ( اعلم أنك تنسى أن هذه الهمهمة تشوش علينا , فما رأيك أن أذكرك بالتوقف عن الهمهمة كلما رأيتني أضع يدي على أذني ؟) , وبعد مرات سيتوقف الطالب عن هذا السلوك .
وقد يقع المعلم بمشكلات بسبب لسانه كأن يقول للطالب : ( أريدك أن تتوقف عن ...... ) فالطالب سيبدأ بالدفاع عن نفسه بقوله : ( لم أفعل شيئا ) أو ( إنه ليس خطأي ) أو ( ما المانع من قيامي بذلك ؟ ) , وهنا يبدأ الجدال بين المعلم والطالب , والطلاب يتفرجون بفرح ليشاهدوا نتيجة ذلك . إضافة إلى أنه في هذه المشكلة فرصة جيدة للاستراحة من التعلم . إنّ اللسان لا يستخدم لإيقاف سلوك بل يستعاض عنه بلغة الرمز ويستخدم اللسان عندما يريد المعلم البدء بسلوك ما دون تهديد أو وعيد وبلهجة هادئة .
6- أسلوب التلميح : يمكن للمعلم أن ينهى الطلاب عن سلوك ما بأسلوب التلميح وإبراز أثر السلوك الخطأ ؛ ليشعر الطالب أن تعديل السلوك قد نبع من ذاته ؛ فبدلا من قول المعلم : ( لا تجلس يا محمد عند النافذة واجلس في مقعدك ) يقول : ( أنا أتضايق يا محمد من الذين يجلسون عند النافذة وانزعج من الصف غير المنظم ) . وهذا يقلل من وقوع الطالب في المهانة والحرج أمام زملائه ومعلمه .إضافة إلى تجنب المعلم الوقوع في مشكلات مع الطلاب .
7- التواصل وإنشاء العلاقات : يعدّ توطيد العلاقات الاجتماعية بين الطلاب والمعلمين أمرا بالغ الأهمية ومن هذه الإستراتيجيات :
أ‌- روح الدعابة :
تساعد روح الدعابة على التواصل الإنساني بين المعلمين والطلاب , وتبني جوا من الألفة والمودة , كما تستخدم في زيادة الدافعية ورفع معنويات الطلاب الذين يشعرون بالإحباط , إضافة إلى أنها تخفف من حدة التوتر في الحصة , ومن هذه الأمثلة : قالت معلمة لأحد الطلاب الذين اعتادوا ترك مقاعدهم : ( سأشتري لك مزلجة يا سمير يوما ما , فكم ستقطع من المسافة عند التزلج عليها , ولكنك تحتاج إلى مكان أوسع من الصف . والآن أرجو أن تجلس مكانك لأتمكن من رؤية دفترك ). وقد يبالغ بعض المعلمين في استخدام روح الدعابة فيحاولون قرص الطلبة , وقد تؤدي إلى وقوع مشكلات . كما قد يقدم بعضهم على لمس أكتاف الطلاب أو السخرية بقصد تهدئة غضبهم وإحباطهم , لنعلم أن لمس الأكتاف عند الغضب والإحباط يزيد من حدة التوتر لدى الطلاب , وأن السخرية منهم تضطرهم للرد بسخرية موجهة إلى المعلم مباشرة .
ب‌- الاهتمام بمشكلات الطلاب :
يشعر الاهتمام بالطلاب بالتحسن ويخفف من آلامهم ومعاناتهم , على الأقل أثنا الحصة الصفية , فإن قال المعلم لأحد الطلاب : ( محمد : دعنا نرى ابتسامتك التي اعتدنا أن نراها دائما , ويمكنني أن أتحدث معك فيما بعد إن رغبت ) فهذا يجعل الطالب يعود إلى الدرس بحماس لأنه يعلم أن المعلم يهتم بمشكلاته , وأنه يوجد من يهتم بأموره .
ج- بناء اهتمامات مشتركة :
يعد بناء الاهتمامات المشتركة مفتاح التواصل الفعال , ويؤدي إلى تعزيز التطور الإيجابي ويبني علاقات صادقة بين المعلم والطلاب . وهناك عدة طرق لبناء علاقات إيجابية مع الطلاب , ومنها : التعبير ببساطة عن اهتمام المعلم بهم كمشاركة الطلاب في هواياتهم وميولهم , والثناء عليهم , والنظر إليهم والبشاشة , ومناداتهم بأسمائهم . ومن ثمرات الإستراتيجية أن يسود التآلف والود في الحصة الصفية , حتى إن الطلاب يستخدمون هذه النماذج في التواصل فيما بينهم فيتجنب المعلم المشكلات الصفية .

كاتب الموضوع خلدون مرعي ..







التوقيع

سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك

رد مع اقتباس