المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلاج الشعبى ؟ حقيقة ام خيال............. مع التصويت...


د . محمد عمران
10-10-2003, 03:24 AM
تنتشر بين شعوب العالم عادات مختلفة تتفاوت في درجة حسنها أو بالأخرى في تأثيرها السلبي والإيجابي على الفرد وقد تكون مناقضة تماما للمنطق ولكنها تبقى عادة ويصعب أحيانا استئصالها 0 والعلاجات الشعبية هي مجموعة من الممارسات المادية وغير المادية تعارف عليها الناس بالتجربة ومن التراث الشعبي وبالتواصل بينهم 0والمادي الملموس نوعان عنيف (كالكى والفصد والحجامه) وغير العنيف (كالكحل والدهون وما يعطي بالفم وغيره) واما غير المادي فهو ما يقرأ على المريض من تعاويذ أو غيرها والتي قد تكون صحيحة أو باطلة 0

ولاسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : يا ترى ما الذي يدفع تلك الأعداد الهائلة من المواطنين الى اللجوء الى الطب الشعبي للاستطباب على الرغم من آلية الطب الحديث في مجتمعنا ؟ سؤال طالما راودني كثيرا وأعتقد أنه يمثل هاجسا لدى القائمين على كل المؤسسات الصحية 00 ومن أجل الإجابة على السؤال المطروح لا بد من أن نبحث عن العوامل الجذب في الطب الشعبي التي تشد الناس اليه والتي من أهمها ما يأتي :

أولا : التاريخ الطويل لتجربة الطب الشعبي التي بدأت منذ فجر البشرية مقارنة بتجربته مع الممارسة الطبية الحديثة التي تجعل الناس في تسابق على ارتياد الطب الشعبي 0

ثانيا: ارتباط الطب الشعبي بالدين بشكل أو بآخر مما يعطيه قدسية في نظر الكثيرين لانه يقربهم من الله بما ينطوي عليه من آيات قرآنية وأحاديث نبوية ، فالبعض ينظر للمرض على أنه عقوبة من الله على معصية ارتكبها في الماضي ولا بد بالتفكير عنها بالتقرب أليه من خلال القراءات الدينية من المعالج للمريض حتى وان كانت غير منطقية وليس لها علاقة بالمرض لا من قريب ولا من بعيد - اذ يشعر المريض بالارتياح النفسي حين يجد سببا محسوسا لمرضه بغض النظر عن منطقيته وواقعية ذلك السبب0

ثالثا : الثقة بالمعالج الشعبي الذي هو في الغالب من كبار السن وابن البلد ويعرف المستور 0 – ويمكن التفاهم معه دون عناء ولا يحتاج الى مواعيد وأسئلته قليلة وعلاجه سريع – ومن حقه ان يجعلنا حقل تجارب ان أصاب فالحمد الله وان خاب فالشكوى لله- ولن يموت أحد دون يومه !!

رابعا: قدرة الطب الشعبي على التعامل مع قضية الجن وهي قدرة لا يمكن إنكارها وان كانت تنطوي على مخاطر صحية للمصاب نظير ما يتعرض له من جلد وتنكيل يقشعر منه البدن لاستخراج الجن أو الجنية ، كما يقال فكثيرا من الناس ما ان يشعروا بالضيق والتوتر النفسي أو حتى بعض الأمراض العضوية ألا ويرجعوها الى تلبس الجن لهم ليهرعوا بعدها الى الحكيم الشعبي كي ينقذهم منه بطرده من أجسادهم 0

خامسا: قدرة الطب الشعبي على التعامل مع الأمراض النفسية والحسد والعين والسحر وهذه القدرة مع أنها تفتقد الى الدقة وتقوم على تخمينات وتكنهات في غالب الأحيان – الا أنها تلقي القبول من الكثيرين 0

سادسا: مساحة الحرية التي يمنحها الطبيب الشعبي للمريض كي يشارك في التشخيص والعلاج فبأمكان المريض ان يحدد مرضه بنفسه ويطلب من الطبيب الشعبي ان يعالجه بالكي مثلا أو بالقراءة 0


ولا يتردد المعالج في الاستجابة لمطلب المريض ما دام الأمر يتفق مع هوى المريض ولا يكلفه هو سوى إحماء آله الكي ومن ثم تمريرها على أجزاء الجسم حسب أوامر المريض وليس حسب ما يقتضيه نوع المرض!!!

سابعا: شعور المريض بالارتباط الوجداني والعاطفي بينه وبين الطبيب الشعبي اذ يجد المريض تعاطفا من قبل الطبيب الشعبي تجاهه بينما قد لا يجد مثل هذا التعاطف من قبل الطبيب في المستشفي0


ثامنا : نجاح الطب والعلاج الشعبي وهو نجاح أستطيع أن أطلق عليه (نجاح الصدفة) في علاج بعض الحالات المرضية المستعصية ليندفع أليه أصحاب الأمراض الشبيهة رغبة في الاستشفاء ، فالأمر بالنسبة لهؤلاء كما يقول الشاعر ( أما حياة تسر الصديق00 وأم ممات يغيظ العدا) ولن أخسر شيئا في كلا الحالتين 00 هكذا يرى البعض !! أما عن عوامل الطرد في الطب الحديث فتكاد تكون عكس عوامل الجذب في الطب الشعبي – فحداثة تجربة الطب الحديث وكثرة الإجراءات الروتينية المرتبطة به وطول الفترة العلاجية ورسمية العلاقة بين الطبيب والمريض- وشعور المريض بالضعف امام الطبيب – والخوف من اكتشاف أمراض اخرى غير المرض الذي يشكو من وعجزه عن معالجة بعض الأمراض سواء كانت نفسية أو عضوية وكثرة الفحوصات والمواعيد 00 كلها عوامل ذات أثر كبير في عزوف الناس عن الطب الحديث ولجوئهم الى العلاج الشعبي 00 ان العلاج الشعبي أصبح اليوم تجارة رابحة للكثيرين ممن امتهنوه فمن يفشل في دراسته أو في وظيفته أو في تجارته يجد في الطب الشعبي ملاذا لجلب المكاسب وما أن تقع عيناك على أحد أماكن هؤلاء الا وتصاب بالدهشة من تلك الطوابير من البشر التي تنتظر دورها للفوز بلقائه 00 لذا أصبح من الضروري تقنين العلاج الشعبي ووضعه تحت الرقابة فصحتنا أثمن وأغلى من ان تكون سلعة رخيصة بأيدي هؤلاء يساومون عليها ويحققون لانفسهم الثراء من خلالها وبالفعل قد قننت بعض أنواع العلاج بالتنويم المغناطيسي والعلاج الإيمائي والارتقاء التحاوزي والعلاج بالإبر الصينية والعلاج بالتنفيس 00 الخ0


ولعل أهم أساليب تقنين العلاج الشعبي هي : -

التنقية (الغربلة): وتتم باستبعاد الممارسات العلاجية البدائية – وتشجيع الدراسات والأبحاث والممارسات التي تهتم بدراسة العلاجات الشعبية والدينية وكذلك من الأفضل فصل الرقية الشرعية عن العلاج الشعبي 00

التنظيم ويتم عن طريق تكوين هيئة دائمة من بعض العلماء والأطباء للأشراف والرقابة 0 وعن طريق التنسيق والتعاون بين المستشفيات النفسية والهيئات الدينية وعقد مزيد من اللقاءات والندوات بين الأطباء والمعالجين الشعبين

المعلم
10-10-2003, 10:32 AM
أصبح من الضروري تقنين العلاج الشعبي ووضعه تحت الرقابة فصحتنا أثمن وأغلى من ان تكون سلعة رخيصة بأيدي هؤلاء يساومون عليها ويحققون لانفسهم الثراء من خلالها وبالفعل قد قننت بعض أنواع العلاج بالتنويم المغناطيسي والعلاج الإيمائي والارتقاء التحاوزي والعلاج بالإبر الصينية والعلاج بالتنفيس 00 الخ0

شكرا دكتورنا الحبيب .. لابد من الرقابة الصارمة على هرلاء المدعين، فكم من الأنفس ضاعت !
شكرا دكتورنا الحبيب شيكو ،،،

سلام
10-10-2003, 07:35 PM
موضوع00رائع اخي محمد
وجدير با المناقشة00
انا لست معك اخي في قولك (نجاح الصدفة)
فهناك العشرات من الذين تعالجوا وشفوا00باذن الله على ايدي اطباء شعبيين00
والطب الشعبي منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وهو موجود00
واعرف طبيب مشهور 00تعالج عند احد الاطباء الشعبيين وشفاة الله
والطب الشعبي اصبح اليوم يدرس في اغلب الجامعات
000يا اخي العزيز00الحجامة والحبة السوداء وغيرها من الامور التي وصى بها رسولنا عليه الصلاة والسلام00 اما التعامل مع الجن والسحر والعين فهم يتعاملون با القران الكريم واشجار السدر والحبة السوداء وكلها مذكوره في سنة المصطفى0000اخي تقول ان المريض يجد تعاطفا من الطبيب الشعبي 00ولايجد ذلك من الطبيب في المستشفى00فاالانسان المريض يحتاج الى التعاطف قبل اي شي0فكيف بك تذهب الى المستشفى ولا تجد اي اهتمام!!!!

انا مع العلاج الشعبي 0وضد العلاج الكيميائي!!
والامثله كثيره والتجارب عديدة00
شكرا لــــــــــــــــــــك

د . محمد عمران
11-10-2003, 12:15 PM
شكرا سلام نعم ان العلاج الكميائى له العديد من الاضرار
ولكن ليس كل الشعبى مفيد
بعض الحالات النادرة