د . محمد عمران
27-09-2003, 06:12 PM
مشكلات المرحلتين المتوسطة والثانوية .. وعلاقتها بالتفوق
قد يواجه الأبناء مشاكل دراسية متعددة ومختلفة مع بداية كل عام دراسي جديد وبالتالي تتعرقل سميرة تفوقهم ونجاهم ـ ونحن في هذا العدد ـ عزيزي المربي نستعرض معًا بعض هذه المشكلات التي قد تواجه الأبناء في دراستهم للتعرف على :
1 ـ أسبابها وطبيعتها .
2 ـ علاقتها بالتفوق الدراسي .
3 ـ وأخيرًا علاجها .
المشكلة الأولى : [النفور من العمل والنشاط]
أسباب وطبيعة المشكلة :
1 ـ النمو الجسمي السريع في هذه السن يستهلك معظم طاقة الجسم .
2 ـ ولذلك يكون الفتى دائمًا متكاسلاً وهذا شيء غير إرادي لو أننا لمنا الفتى على ذلك سيدخل في دائرة محدودة ويفقد الثقة في نفسه .
علاقة المشكلة بالتفوق الدراسي :
إن الطالب ليس غبيًا ولكن نموه العقلي يكون بطيئًا فلا يمكنه من إنجاز الواجبات التي عليه .
العلاج :
المفروض أن الطالب لا يكلف بواجبات ذهنية مجهدة أو كبيرة؛ لأنه إذا كلف بواجبات ذهنية كبيرة ستكون نقطة هروب، خاصة أنه لا يستطيع أن يقول أنه غير قادر على فعل كذا وكذا؛ لأنه يفتخر بنفسه وهو متخيل أنه يستطيع فعل المستحيل .
إذًا يجب تقليل الواجبات، الحفظ قد يفيد في هذا السن لأنه يحتاج إلى مجهود بسيط .
المشكلة الثانية [الملل]
أسباب وطبيعة المشكلة :
1 ـ لم يعد يستمتع بالأنشطة التي كاني ستمتع بها وهو طفل .
2 ـ وهو لا يدرك أين يجد إشباع رغباته وميوله التي يشعر بها :
لأنه لم يدرك بعد أنواع الأنشطة المختلفة فينتقل تنقلاً سريعًا بين الأنشطة ويمل منها .
علاقة المشكلة بالتفوق الدراسي :
يشعر بقلة المهارات وبالتالي عدم الثقة في نفسه ويحاول الابتعاد عن الأنشطة التعليمية .
العلاج :
يجب تنويع الأنشطة المدرسية له سواء أكانت أنشطة عقلية أم جسمانية حتى لا يمل؛ لأنه لا يستطيع المداومة على نشاط واحد فترة طويلة .
المشكلة الثالثة [الرفض والعناد] :
من طبيعة هذه السن أني شعر الفتى أو الفتاة بأنه كبير وبالتالي يرفض ألأوامر الموجهة إليه ـ خصوًا ـ من الأم لأنها تظل فترة طويلة تعطيه الوامر ويجب الآن أن يتخلص من قيودها .
علاقة المشكلة بالتفوق الدراسي :
قد يؤدي الرفض والعناد إلى الضعف الدراسي، وذلك لأنه قد يستشعر الدعوة الدائمة للمذاكرة من خلال سلطة الأم وسلطة الأب فسلطة الأخ الأكبر فسلطة المدرسة ما يترتب عليه الرفض والعناد وبالتالي إهمال المذاكرة .
العلاج :
1 ـ يجب علينا أن نكسب ثقته والسير معه كصديق والتفاهم على أسس الإقناع، فمثلاً إذا اعترضت مشكلة فلا بأس من عرضها عليه والتفكير فيها سويًا .
2 ـ محاولة تبطيق قول سيدنا على [لاعب إبنك سبعًا وأدبه سبعًا وصاحبه سبعًا] فهو يحتاج للمصاحبة والتعامل معه كصديق .
المشكلة الرابعة [الانفعال الشديد] :
أسباب وطبيعة المشكلة :
1 ـ يكون المراهق حساسًا جدًا ويشك في دقراتك وتزداد حساسيته إذا وجه إليه أي نقد حتى إن كان غير مباشر فهو ينفعل بشدة ويقابله بثورة عارمة .
2 ـ غالبًا يشعر أن الجميع لا يحبونه لذلك لا يستجيب لهم .
علاقة المشكلة بالتفوق الدراسي :
قد يمتمد هذا الانفعال إلى أعضاء المدرسة من المعلمين والزملاء، وبالتالي يقل مستواه الدراسي كما يقل مستوى التفاعل الاجتماعي له .
العلاج :
علينا الترفق به وخاصة في توجيه النقد ونتأسى بالرسول صلى الله عليه وسلم عند النقد لشخص ما في قوله : [ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا].
وأن نشعره بحبنا وثقتنا به فنقول له : تخيل أن هناك أولادًا في سنك أن مدرستك يفعلون كذا وكذا وكان الصواب أن يفعلوا مثلك فسيعتبر ذلك مدحًا وسيحرص على أن ينفذ النصائح .
المشكلة الخامسة [نقص الثقة بالنفس] :
أسباب وطبيعة المشكلة :
1 ـ هو دائمًا يشك في قدراته وقد يجعله ذلك يرفض المهام المطلوبة منه .
2 ـ النمو السريع والضغوط الاجتماعية المستمرة، فدائمًا يُطلب منه أعمال الكبار وهو في الحقيقة لا يقدر على أدائها؛ إن نموه الجسمي قد يكون كبيرًا لكن النمو العقلي بطيء .
علاقة المشكلة بالتفوق الدراسي :
مما لا شك فيه أن هذه المشكلة ستنعكس على المذاكرة وسيترتب عليها خوف من عدم الحصول على درجات جيددة وقد يشعر أنه لا يستطيع الاستذكار وأنه وإن بذل جهدًا فلن يستطيع التفوق مما يترتب عليه إهمال المذاكرة .
العلاج :
يجب علينا أن نمنحه الثقة بنفسه وذلك إن فعل 1 % صوابًا فيجب أن نقول له : أنت ممتاز، ولكن في المرة القادمة نريد فعل كذا وكذا .
فستجده في المرة القادة يعطينا 5 % صوابًا فالتربية سلسلة تحتاج لوقت وصبر .
المشكلة السادسة [شدة الحياء] :
أسباب وطبيعة المشكلة :
إن مرحلة المراهقة نفسها هي مرحلة أزمة انفعالية وينتج عنها متغيرات انفعالية كثيرة منها: شدة الحياة بشكل مبالغ فيه وهو الشكل المرضي من الخجل الذي يؤدي إلى ضياع الحقوق ويترتب عليه عدم الرغبة في الخروج والخوف من نظرات الآخرين، وعدم اتزان الحركات الجسمانية عند أي ملاحظة لأحد عليهم .
علاقة المشكلة بالتفوق الدراسي :
سيؤثر شدة حيائهم على مستواهم الدراسي فهو قد يكون متفوقًا، ولكن يبتعد عن الإجابات الشفهية لذا فلا يعلم المعلم مستواه الحقيقي إلا من خلال الاختبارات التحريرية، وكذلك تظهر شدة حيائه عائقًا لتكوين علاقات اجتماعية في المدرسة .
العلاج :
بث روح الثقة بالنفس ومعاونتهم على الظهر بشكل لائق لا يحرجهم ومحاولة دفعهم إلى المشاركة الاجتماعية ولو على مستوى الأسرة أولاً .
ومن الواضح أن الأبناء يستشعرون أن الدراسة قيد وثقل وهم يتعاملون معها كأن هناك رقيبًا في المدرسة وعتيدًا في البيت وأنت ـ عزيزي المربي ـ لا تستطيع أن تتساهل لأنه مستقبلهم، وهم في النهاية لا خبرة لديهم أن يتعرفوا على الصواب من الخطأ ـ واعلم ـ أن ما يريده الأبناء من الآباء :
ـ أن تكسبه خبرة اتخاذ القرار لا أن تتخذه له .
ـ أن تقدم له يد المساعدة لينهض لا أن تحمله .
ـ أن تشاركه فرحته لا أن تعتبر نجاحه مكافأة لك أنت .
وعند بداية كل عام دراسيًا جديدًا يجب أن يتعرف الآباء على خمس نقاط عند الحديث مع الأبناء عن مرحلته الدراسية وهي :
1 ـ شعور الابن نحو المدرسة وكيف نقدم له المساعدة .
2 ـ شعوره نحو المواد التي يدرسها وكيف ننمي عنده اهتمامه بالتعليم.
3 ـ شعوره نحو المدرسين وكيف نستفيد من حسن العلاقة بينهم ؟
4 ـ ثم أهم المشكلات الدراسية وكيفية البد في حلها .
5 ـ وأخيرًا كيف تنمي عادات الدراسة الصالحة .
المشكلة السابعة [الرغبة في الانفراد والانعزال] :
أسباب وطبيعة المشكلة :
1 ـ لأن النمو الجسمي لهم يكون سريعًا، فيصبحوا غير متآلفين مع الآخرين ولديهم رغبة في الانفراد بأنفسهم فترة طويلة فيصبحوا في صندوق مغلق .
2 ـ قد يكون من أسبابها أيضًا الواقع الاجتماعي الذي يعيشه الفتى فلا يجد من يصادقه لانشغال الأب والأم أن لشدتهم لذا يحدث انعزال مفاجئ عن الأسرة وهنا يكون كالمحلق في الهواء ينتظر من يجذبه إليه .
علاقة المشكلة بالتفوق الدراسي :
نتيجة للانفراج والعزلة من الممكن أن تضطرب نفسية الفتى أو الفتاة، وبالتالي ينعكس ذلك على استذكارهم للدروس وإهمالهم الدراسة بالإضافة إلى عدم التعان مع زملائهم في أي عمل مدرسي بالإضافة إلى عدم التناسب بين ساعات الاستذكار والموضوعات التي يدرسونها .
العلاج
لن يستطيع اختراق هذا الانفراد إلا الشخص الذي يثق به الفتى أو الفتاة قد يكون صديقًا في نفس سنه أو أحد الراشدين ـ ليس من السهل كسب ثقته في هذه السن إلا بعد المرور بسلسلة كبيرة من المحاولات فتبدأ بالكلام معه في النواحي التي يجهلها وخاصة الناحية الجسمانية التي بدأت تجذب نظره وليس هناك مانع من إعطاء الفتى أو الفتاة في نفسه والمدح غير المبالغ فيه.
وأخيرًا .. إليك هذه القواعد التي لابد أن ترسبها لتصل بالابن لبر النجاح :
ـ اجعل شعوره نحو مدرسته أفضل .
ـ قوّ لديه اهتمامًا بالمواد التي يدرسها .
ـ وطّد العلاقة بينه وبين مدرسيه .
ـابدأ في تحديد المشكلات المدرسية .. وحاول أن تحلها .
ـ نمّ لديه عادات دراسية صالحة .
* وفي العدد القادم إن شاء الله سوف نستعرض لكم باقي هذه المشكلات مع حلولها
http://links.islammemo.cc/KASHAF/one_news.asp?IDnews=246
قد يواجه الأبناء مشاكل دراسية متعددة ومختلفة مع بداية كل عام دراسي جديد وبالتالي تتعرقل سميرة تفوقهم ونجاهم ـ ونحن في هذا العدد ـ عزيزي المربي نستعرض معًا بعض هذه المشكلات التي قد تواجه الأبناء في دراستهم للتعرف على :
1 ـ أسبابها وطبيعتها .
2 ـ علاقتها بالتفوق الدراسي .
3 ـ وأخيرًا علاجها .
المشكلة الأولى : [النفور من العمل والنشاط]
أسباب وطبيعة المشكلة :
1 ـ النمو الجسمي السريع في هذه السن يستهلك معظم طاقة الجسم .
2 ـ ولذلك يكون الفتى دائمًا متكاسلاً وهذا شيء غير إرادي لو أننا لمنا الفتى على ذلك سيدخل في دائرة محدودة ويفقد الثقة في نفسه .
علاقة المشكلة بالتفوق الدراسي :
إن الطالب ليس غبيًا ولكن نموه العقلي يكون بطيئًا فلا يمكنه من إنجاز الواجبات التي عليه .
العلاج :
المفروض أن الطالب لا يكلف بواجبات ذهنية مجهدة أو كبيرة؛ لأنه إذا كلف بواجبات ذهنية كبيرة ستكون نقطة هروب، خاصة أنه لا يستطيع أن يقول أنه غير قادر على فعل كذا وكذا؛ لأنه يفتخر بنفسه وهو متخيل أنه يستطيع فعل المستحيل .
إذًا يجب تقليل الواجبات، الحفظ قد يفيد في هذا السن لأنه يحتاج إلى مجهود بسيط .
المشكلة الثانية [الملل]
أسباب وطبيعة المشكلة :
1 ـ لم يعد يستمتع بالأنشطة التي كاني ستمتع بها وهو طفل .
2 ـ وهو لا يدرك أين يجد إشباع رغباته وميوله التي يشعر بها :
لأنه لم يدرك بعد أنواع الأنشطة المختلفة فينتقل تنقلاً سريعًا بين الأنشطة ويمل منها .
علاقة المشكلة بالتفوق الدراسي :
يشعر بقلة المهارات وبالتالي عدم الثقة في نفسه ويحاول الابتعاد عن الأنشطة التعليمية .
العلاج :
يجب تنويع الأنشطة المدرسية له سواء أكانت أنشطة عقلية أم جسمانية حتى لا يمل؛ لأنه لا يستطيع المداومة على نشاط واحد فترة طويلة .
المشكلة الثالثة [الرفض والعناد] :
من طبيعة هذه السن أني شعر الفتى أو الفتاة بأنه كبير وبالتالي يرفض ألأوامر الموجهة إليه ـ خصوًا ـ من الأم لأنها تظل فترة طويلة تعطيه الوامر ويجب الآن أن يتخلص من قيودها .
علاقة المشكلة بالتفوق الدراسي :
قد يؤدي الرفض والعناد إلى الضعف الدراسي، وذلك لأنه قد يستشعر الدعوة الدائمة للمذاكرة من خلال سلطة الأم وسلطة الأب فسلطة الأخ الأكبر فسلطة المدرسة ما يترتب عليه الرفض والعناد وبالتالي إهمال المذاكرة .
العلاج :
1 ـ يجب علينا أن نكسب ثقته والسير معه كصديق والتفاهم على أسس الإقناع، فمثلاً إذا اعترضت مشكلة فلا بأس من عرضها عليه والتفكير فيها سويًا .
2 ـ محاولة تبطيق قول سيدنا على [لاعب إبنك سبعًا وأدبه سبعًا وصاحبه سبعًا] فهو يحتاج للمصاحبة والتعامل معه كصديق .
المشكلة الرابعة [الانفعال الشديد] :
أسباب وطبيعة المشكلة :
1 ـ يكون المراهق حساسًا جدًا ويشك في دقراتك وتزداد حساسيته إذا وجه إليه أي نقد حتى إن كان غير مباشر فهو ينفعل بشدة ويقابله بثورة عارمة .
2 ـ غالبًا يشعر أن الجميع لا يحبونه لذلك لا يستجيب لهم .
علاقة المشكلة بالتفوق الدراسي :
قد يمتمد هذا الانفعال إلى أعضاء المدرسة من المعلمين والزملاء، وبالتالي يقل مستواه الدراسي كما يقل مستوى التفاعل الاجتماعي له .
العلاج :
علينا الترفق به وخاصة في توجيه النقد ونتأسى بالرسول صلى الله عليه وسلم عند النقد لشخص ما في قوله : [ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا].
وأن نشعره بحبنا وثقتنا به فنقول له : تخيل أن هناك أولادًا في سنك أن مدرستك يفعلون كذا وكذا وكان الصواب أن يفعلوا مثلك فسيعتبر ذلك مدحًا وسيحرص على أن ينفذ النصائح .
المشكلة الخامسة [نقص الثقة بالنفس] :
أسباب وطبيعة المشكلة :
1 ـ هو دائمًا يشك في قدراته وقد يجعله ذلك يرفض المهام المطلوبة منه .
2 ـ النمو السريع والضغوط الاجتماعية المستمرة، فدائمًا يُطلب منه أعمال الكبار وهو في الحقيقة لا يقدر على أدائها؛ إن نموه الجسمي قد يكون كبيرًا لكن النمو العقلي بطيء .
علاقة المشكلة بالتفوق الدراسي :
مما لا شك فيه أن هذه المشكلة ستنعكس على المذاكرة وسيترتب عليها خوف من عدم الحصول على درجات جيددة وقد يشعر أنه لا يستطيع الاستذكار وأنه وإن بذل جهدًا فلن يستطيع التفوق مما يترتب عليه إهمال المذاكرة .
العلاج :
يجب علينا أن نمنحه الثقة بنفسه وذلك إن فعل 1 % صوابًا فيجب أن نقول له : أنت ممتاز، ولكن في المرة القادمة نريد فعل كذا وكذا .
فستجده في المرة القادة يعطينا 5 % صوابًا فالتربية سلسلة تحتاج لوقت وصبر .
المشكلة السادسة [شدة الحياء] :
أسباب وطبيعة المشكلة :
إن مرحلة المراهقة نفسها هي مرحلة أزمة انفعالية وينتج عنها متغيرات انفعالية كثيرة منها: شدة الحياة بشكل مبالغ فيه وهو الشكل المرضي من الخجل الذي يؤدي إلى ضياع الحقوق ويترتب عليه عدم الرغبة في الخروج والخوف من نظرات الآخرين، وعدم اتزان الحركات الجسمانية عند أي ملاحظة لأحد عليهم .
علاقة المشكلة بالتفوق الدراسي :
سيؤثر شدة حيائهم على مستواهم الدراسي فهو قد يكون متفوقًا، ولكن يبتعد عن الإجابات الشفهية لذا فلا يعلم المعلم مستواه الحقيقي إلا من خلال الاختبارات التحريرية، وكذلك تظهر شدة حيائه عائقًا لتكوين علاقات اجتماعية في المدرسة .
العلاج :
بث روح الثقة بالنفس ومعاونتهم على الظهر بشكل لائق لا يحرجهم ومحاولة دفعهم إلى المشاركة الاجتماعية ولو على مستوى الأسرة أولاً .
ومن الواضح أن الأبناء يستشعرون أن الدراسة قيد وثقل وهم يتعاملون معها كأن هناك رقيبًا في المدرسة وعتيدًا في البيت وأنت ـ عزيزي المربي ـ لا تستطيع أن تتساهل لأنه مستقبلهم، وهم في النهاية لا خبرة لديهم أن يتعرفوا على الصواب من الخطأ ـ واعلم ـ أن ما يريده الأبناء من الآباء :
ـ أن تكسبه خبرة اتخاذ القرار لا أن تتخذه له .
ـ أن تقدم له يد المساعدة لينهض لا أن تحمله .
ـ أن تشاركه فرحته لا أن تعتبر نجاحه مكافأة لك أنت .
وعند بداية كل عام دراسيًا جديدًا يجب أن يتعرف الآباء على خمس نقاط عند الحديث مع الأبناء عن مرحلته الدراسية وهي :
1 ـ شعور الابن نحو المدرسة وكيف نقدم له المساعدة .
2 ـ شعوره نحو المواد التي يدرسها وكيف ننمي عنده اهتمامه بالتعليم.
3 ـ شعوره نحو المدرسين وكيف نستفيد من حسن العلاقة بينهم ؟
4 ـ ثم أهم المشكلات الدراسية وكيفية البد في حلها .
5 ـ وأخيرًا كيف تنمي عادات الدراسة الصالحة .
المشكلة السابعة [الرغبة في الانفراد والانعزال] :
أسباب وطبيعة المشكلة :
1 ـ لأن النمو الجسمي لهم يكون سريعًا، فيصبحوا غير متآلفين مع الآخرين ولديهم رغبة في الانفراد بأنفسهم فترة طويلة فيصبحوا في صندوق مغلق .
2 ـ قد يكون من أسبابها أيضًا الواقع الاجتماعي الذي يعيشه الفتى فلا يجد من يصادقه لانشغال الأب والأم أن لشدتهم لذا يحدث انعزال مفاجئ عن الأسرة وهنا يكون كالمحلق في الهواء ينتظر من يجذبه إليه .
علاقة المشكلة بالتفوق الدراسي :
نتيجة للانفراج والعزلة من الممكن أن تضطرب نفسية الفتى أو الفتاة، وبالتالي ينعكس ذلك على استذكارهم للدروس وإهمالهم الدراسة بالإضافة إلى عدم التعان مع زملائهم في أي عمل مدرسي بالإضافة إلى عدم التناسب بين ساعات الاستذكار والموضوعات التي يدرسونها .
العلاج
لن يستطيع اختراق هذا الانفراد إلا الشخص الذي يثق به الفتى أو الفتاة قد يكون صديقًا في نفس سنه أو أحد الراشدين ـ ليس من السهل كسب ثقته في هذه السن إلا بعد المرور بسلسلة كبيرة من المحاولات فتبدأ بالكلام معه في النواحي التي يجهلها وخاصة الناحية الجسمانية التي بدأت تجذب نظره وليس هناك مانع من إعطاء الفتى أو الفتاة في نفسه والمدح غير المبالغ فيه.
وأخيرًا .. إليك هذه القواعد التي لابد أن ترسبها لتصل بالابن لبر النجاح :
ـ اجعل شعوره نحو مدرسته أفضل .
ـ قوّ لديه اهتمامًا بالمواد التي يدرسها .
ـ وطّد العلاقة بينه وبين مدرسيه .
ـابدأ في تحديد المشكلات المدرسية .. وحاول أن تحلها .
ـ نمّ لديه عادات دراسية صالحة .
* وفي العدد القادم إن شاء الله سوف نستعرض لكم باقي هذه المشكلات مع حلولها
http://links.islammemo.cc/KASHAF/one_news.asp?IDnews=246