المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مستشارك النفسي ( العلاقة الزوجية )


وليد
12-05-2005, 01:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مستشارك النفسي
د. سعيد وهاس
المستشار النفسي



العلاقة الزوجية
@ يشكو الكثير من الأزواج والزوجات سوء العلاقة الزوجية بينهم في عدم توفر خدمات نفسية أسرية صحية هل من تعليق على هذا الأمر؟
أم وليد

ـ انني أتفق مع الأخت السائلة فيما أوردت حيث أن هناك الكثير من الزوجات والأزواج لديهم مشاكل عائلية تؤدي في نهاية المطاف إلى الطلاق أو حياة كئيبة وسوء جودة الحياة لديهم وهذا الأمر سوف يعاني منه الأطفال بطريقة أو بأخرى والأمر الآخر هو عدم وجود خدمات نفسية أسرية تعنى بالمشاكل الأسرية والزوجية والعائلية حيث أن من يعاني هذه الأزمات ويملك وعيا صحيا سوف ينشد هذه الخدمة من نظامنا الصحي وقد يخرج الزوج والزوجة بكيس من الأدوية وكأن الأمر مجرد خلل في المستقبلات العصبية.
هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء مثل هذا الخلاف ومنها:
1ـ البعد عما شرعه الشارع الحكيم في أصول العلاقة الزوجية وهنا يجب القول ان ديننا العظيم لم يترك أمرا دنيويا أو أخرويا من شأنه اسعاد العبد والمحافظة عليه ليعيش حياة كريمة إلا أرشدنا إليه وعكس الأمر فيما يتعلق بما فيه مضرة للعبد نهانا عنه. لقد نظمت العلاقة الزوجية في هذا الدين بداية ونهاية فمن البداية فيما يتعلق باختيار الزوجة والزوج ونصت الأدلة من الكتاب والسنة المطهرة على أن يكون الدين هو الأصل في عملية الاختيار وإذا حصل هذا فان العلاقة بين الزوجين في استمرارها سوف تؤصل على ما ورد في القرآن والسنة حيث أن القرآن العظيم رتب هذه العلاقة في سرد عجيب قاعدته علاقة السكن بمعنى الهدوء والسكينة وهذه أعلى مراتب العلاقة الزوجية ويعلم الشارع الحكيم اننا بشر قد لا نستطيع تحقيق هذه المنزلة فتأتي المنزلة الأخرى وهي المودة والحب والتآلف لله وفي الله وهي نعم العلاقة ونعم الحب فأن لم يحصل ذلك تأتي الدرجة الثالثة وهي الرحمة لكل من الزوجين، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم في كثير من المواضع ركز على العلاقة الزوجية وقد كان فداه أبي وأمي خير الناس لأهله وقد كان يشارك زوجاته أعباء الحياة وهو خير من طلعت عليه الشمس وهذا درس سلوكي واقعي علينا معاشر المسلمين الاقتداء به وهذا فيما يتعلق بالحياة الزوجية واستمرارها والدين لم يتركنا عند هذا الحد فقط بل عالج أمور الطلاق وماله وما عليه حيث يعلم الجميع انه حلال ولكنه أبغض الحلال إلى الله وهنا ورغم أنه كذلك ولكن فيه بغض من الله نتيجة اثاره السيئة على الزوج والزوجة والأبناء والمجتمع برمته كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن الطلاق بدون سبب شرعي حيث وكما ورد في الحديث أيما امرأة طلبت الطلاق من غير سبب شرعي لن تجد رائحة الجنة أو كما قال صلى الله عليه وسلم كما أنه عليه أفضل الصلاة والسلام ونتيجة لتعقد السلوك الإنساني وضع لنا قاعدة علاجية في قبول الزوجة حيث أن الإنسان قد يرى من زوجته ما يكره وهنا عدم التركيز على هذا المكروه حيث أنه مدعاة لزيادة الكره، ولكن يجب عليه أن ينظر في الجوانب الأخرى السلوكية للزوجة وسوف يجد ما يسره حيث من المحال أن تكون هذه الزوجة سيئة في جميع المجالات وهنا عليه سوف يقلل تركيزه على السلوك المكروه ويزداد على جوانب سلوكية أخرى يحبها وهذا مدعاة لحب الزوجة وتقبلها. كما وأن هذا الدين لم يقف هنا بل عالج مشكلة الطلاق وما بعدها بأسلوب رباني عجيب الهدف هو المحافظة على هذه الأسرة، وأن تحيا سعيدة وتحقق الهدف إلا وهو عبادة الله في أرضه.
2- هناك اعتقادات خاطئة تدور في مجتمعنا تؤثر على الزوج والزوجة بشكل سلبي ولعل من أهم تلك الاعتقادات الخاطئة هو على الزوج أو الزوجة عدم الامتثال للعلاقة الزوجية وحسنها حيث أن المعاملة الحسنة من قبل أحد الطرفين قد تفسر مجتمعياً بأنه ضعف فعلى سبيل المثال عندما يحسن الزوج التعامل مع زوجته قد يخشى التفسير من قبل الآخرين بأنه ضعف وأنه يخاف منها وبالتالي ينتقل إلى الجانب الآخر في إساءة المعاملة حيث أن هذا هو الرجل القوي الشجاع وهنا أقول لنا في خير البرية صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة حيث كان أفضل ما يكون مع أهله وزوجاته وما ينطبق على الزوج ينطبق على الزوجة حيث أن هناك وللأسف من الزوجات من تعامل زوجها أسوء معاملة وتذله وتهينه وتصديقاً لما أقول قيام إحدى الجمعيات لحماية الأزواج من زوجاتهم في إحدى الدول المجاورة وهذا أمر عظيم يستحق الوقفة, وبالتالي مثل هذه الاعتقادات الخاطئة تقف وراء الخلل في العلاقة الزوجية.
3ـ السلوكيات اليومية التي يسلكها الزوج والزوجة والتي لا تتفق شكلا ومضمونا مع أهداف العلاقة الزوجية وهذه السلوكيات مبنية على تفكير خاطئ حيث من الأزواج من يتصور أن له الحرية المطلقة أن يعيش حياته كما يعيشها العزاب وبالتالي تراه لا يهتم بأمور الأسرة والبيت وهناك من الزوجات من تسلك نفس السلوك وهذه من الأمور التي تؤدي الى الشقاق وبالتالي الخلل في العلاقة والتي قد تؤدي الى الطلاق او على اقل الاحتمالات حياة زوجية منغصة.
4ـ التقليد الأعمى خاصة من الزوجات فيما يرينه ويشاهدنه خلال القنوات الإعلامية والانفتاحية التي ترغب بعض الزوجات وللأسف الشديد ان تعيشها والتي هي هدم للعلاقة الزوجية, مثل هذا مدعاة الى الخلل في العلاقة الزوجية.
5 ـ التدخل من قبل الأهل للزوجين ومعلوم ان أهل الزوجة في جانبها والزوج كذلك وهنا تعدد مصادر المشكلة ومثل هذا يؤدي في نهاية المطاف الى ما لا يحمد عقباه.
6 ـ خروج المشكلة الزوجية خارج حدود المنزل مدعاة لاستفحالها وهنا يجب التريث في الاستعانة بالآخرين خاصة الأهل مثل هذا سوف يساهم في إخماد المشكلة بدلا منها زيادتها.
7 ـ عدم وجود عيادات نفسية أسرية عائلية ومؤهلين مختصين في العلاج الأسري العائلي وما يتناسب مع الشريعة الإسلامية الجميع باختصار شديد وراء المشاكل العائلية وهناك أسباب أخرى وسوف اكمل الإجابة في العلاج في الجزء الثاني لهذا السؤال. وفق الله الجميع .

وليد

عفاري
13-05-2005, 12:11 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لك اخي وليد وبارك الله فيييييييك

وبانتظار ردك بالجزء الثاني...

أبو مهاب المصري
13-05-2005, 02:56 PM
شكرا
أخي وليد

دمكت رائداً لكل جميل

أبو مهاب

وليد
06-01-2006, 08:48 PM
السلام عليكم

مشكور أبو مهاب ومشكوره عفاري على هذا التواصل

وكل عام وأنت بخير

وليد

المعلم
07-01-2006, 09:54 AM
5 ـ التدخل من قبل الأهل للزوجين ومعلوم ان أهل الزوجة في جانبها والزوج كذلك وهنا تعدد مصادر المشكلة ومثل هذا يؤدي في نهاية المطاف الى ما لا يحمد عقباه.
6 ـ خروج المشكلة الزوجية خارج حدود المنزل مدعاة لاستفحالها وهنا يجب التريث في الاستعانة بالآخرين خاصة الأهل مثل هذا سوف يساهم في إخماد المشكلة بدلا منها زيادتها.
7 ـ عدم وجود عيادات نفسية أسرية عائلية ومؤهلين مختصين في العلاج الأسري العائلي وما يتناسب مع الشريعة الإسلامية الجميع باختصار شديد وراء المشاكل العائلية وهناك أسباب أخرى وسوف اكمل الإجابة في العلاج في الجزء الثاني لهذا السؤال. وفق الله الجميع .



السلام عليكم ،
أخي وليد .. نصائح وتوجيهات رائعة أرجو أن يستفيد منه الجميع .. تحيتي ،،،