المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المراهق


د . محمد عمران
27-09-2003, 05:46 PM
المشاعر السلبية
\" أرشدونا كيف نتصرف إزاء مشاعرنا؟ المسألة هي أننا نعرف أحياناً ماذا يجري في دواخلنا وماذا نريد \". ( جانب من رسالة مراهق في السابعة عشر).

على الرغم من أن المراهق يكون متفائلاً تارة، ومحبطاً تارة أخرى، ألا إن الغلبة في المجموع العام هي للمشاعر السلبية، أي أن المشاعر السلبية تحيط به، كأمواج البحر المتلاطمة، من كل صوب وتولد لديه ببساطة الشعور باليأس والإحباط. إن حالة ا لمراهق في هذه الأثناء أشبه ما تكون بحالة الغريق الذي يتشبث بكل شيء من أجل النجاة من الغرق.

وإلى جانب ذلك لا بد من الإشارة إلى مسألة أخرى وهي استغراق المراهق في الذات. إن المراهقة هي فترة التأمل في الأفكار وفي مختلف المشاعر والأحاسيس، ويميل الشخص فيها إلى الخوض في العالم الداخلي أكثر من ميله إلى العالم الخارجي، أي أن وضع المراهق في هذه الأثناء يشبه وضع الذين ينطوون على أنفسهم ويحددون علاقاتهم بالعالم الخارجي مفضلين حياة العزلة على الاختلاط بالمجتمع.

إن العزلة والاختلاط بالنفس تعد فرصة ثمينة للمراهق من أجل التأمل والاستجماع الفكري، وذلك لأنه يكون في هذه الأثناء في وضع يسمح له بالتأمل الإيجابي المتوازن في شؤونه. غير أن فترات الخلوة إن زادت عن الحد اللازم، فإنها تترك أثاراً سلبية على نفسية غير المراهق وتضعف قدرته على مواجهة مشاكل الحياة.

ولما كان المراهق في هذه الظروف بحاجة إلى التأمل والتفكير بشؤونه، لذا ينبغي على أولياء الأمور إتاحة الفرصة له كي يختلي بنفسه. ولكن في الوقت ذاته يجب عدم الغفلة عنه والاهتمام بحالاته النفسية.

إن الآباء والأمهات الذين يتماهلون في هذه المسألة، ولا يوفرون فرصة لأبنائهم كي يختلوا فيها بأنفسهم لبعض الوقت، عادة يتسببون في تعكير صفو علاقاتهم بهؤلاء ويشيعون سوء الظن وعدم الثقة بينهم وبين الأبناء.

فبحكم الحالة العاطفية التي يتصف بها المراهق في هذه المرحلة من الحياة، فإنه يميل إلى الخلوة والانعزال بدرجة أكبر نسبةً لمرحلة الطفولة. وبشكل عام يمر بظروف تجعله أحياناً يشعر بالحرمان. وقد يكون أحد أسباب شعوره بالحرمان هو التقاطع الواضح بين رغباته وبين القدرات التي يتمتع بها. فمن جهة تتملك المراهق رغبات جامحة وغير محدودة، ومن جهة أخرى لا تسمح له قدراته الذاتية بتحقيق مثل هذه الرغبات. ومن هنا يؤدي عدم التناسب بين قدراته الذاتية وبين ميوله ورغباته، إلى الشعور بالحرمان في نهاية المطاف. وهذه هي النتيجة الطبيعية لمثل هذه المعادلة

المعلم
28-09-2003, 07:10 PM
إن الآباء والأمهات الذين يتماهلون في هذه المسألة، ولا يوفرون فرصة لأبنائهم كي يختلوا فيها بأنفسهم لبعض الوقت، عادة يتسببون في تعكير صفو علاقاتهم بهؤلاء ويشيعون سوء الظن وعدم الثقة بينهم وبين الأبناء.


موضوع رائع د. شيكو ،،،

ماجد
30-09-2003, 10:33 PM
بارك الله فيك



موضوع جميل واختيار موفق




تحياتي