المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التعليم المفتوح ( ما نتائجه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ )


د . محمد عمران
26-09-2003, 11:24 PM
بعد اكثر من عام على انطلاقة تجربة التعليم المفتوح على طلابنا ماهي النتيجة؟ الجهات المعنية بشؤون التعليم العالي عندنا تقول: إن التعليم المفتوح يحقق التعليم للجميع.. ‏أي مازلنا نبحث عن الكم ونعمل لاجله ونرفع شعار النوع ولانسعى لتحسينه لان شؤون طلاب التعليم المفتوح لاتسر الخاطر وشكاواهم خير دليل على سوء النوعية والتقصير في تأمين اساسيات التعليم التي تبدأ بالكتب وتنتهي بالعتب.. علماً انه عند دفع الاقساط (ما حدا خي حدا..) ‏

فما هي شكاوى طلاب التعليم المفتوح في جامعاتنا والتي تستفحل فصلاً إثر آخر في ظل تطنيش الجهات المسؤولة عنهم وتباطئها في حل مشكلاتهم؟ ‏وماذا تقول وزارة التعليم العالي في ذلك؟ ‏في التحقيق الآتي أهم شكاوى الطلاب ورد وزارة التعليم العالي عليها.. ولنتابع. ‏ ‏

الطلاب يشتكون ‏

وهذه المرة لم تكن الأولى التي يشتكي فيها طلاب التعليم المفتوح من مشكلات تعد جوهرية في عملية التعليم ليس المفتوح فقط بل التعليم عموماً وبكل اصنافه.. لكن هذه المرة كانت الشكاوى شاملة وجاءت من معظم فروع التعليم المفتوح في الجامعات السورية.. ‏وفيما يلي لقاءاتنا مع بعض طلاب التعليم المفتوح في جامعة دمشق* قسم الاعلام: ‏

الطالبة عبلة. ج قالت: نعاني نحن (طلاب التعليم المفتوح) *قسم الاعلام* من عدة مشكلات تزداد مع كل فصل دراسي ويكبر حجمها ولانجد آذاناً مصغية لمطالبنا المتكررة لحلها بل على العكس «التطنيش» هو الرد الوحيد لاسئلتنا ومن هذه المشكلات: ‏عدم توافق مواعيد المحاضرات الملقاة للمواد الجديدة مع المواد المحمولة «الراسبة» وهنا يقع الطالب في حيرة من أمره اي المحاضرتين احضر، هل للمادة الراسبة ويمكن ان انجح بها واخلص من همها ام الجديدة والتي لاأعرف عنها شيئاً علماً ان المادتين يكون الطالب قد تكلف ودفع قسطهما للمادة الجديدة 3000 ل.س وللمادة الراسبة 1500 ل.س أي 4500 ل.س عند تسجيل المادة للمرة الاولى وعند الرسوب بها أي إعادتها مرة ثانية. ‏

الطالب (طلب عدم ذكر اسمه) قال: إن عدد المواد المسموح الرسوب بها فقط مادتان من أصل 10 مواد لكل العام الدراسي حتى يستطيع الطالب الانتقال الى السنة التالية في حين انه في جامعة لبنان يسمح بالرسوب بثلاث مواد فلماذا لايعاد النظر بهذا الأمر؟ ام ان غاية التعليم المفتوح عندنا ليس نجاح الطلاب بل دفع الاقساط فقط.. ‏علماً ان معظم الطلاب هم من محدودي الامكانات الدراسية أي ممن حصلوا في حدود الـ 100 علامة بالشهادة الثانوية أو هم موظفون وبالتالي لاوقت عندهم بمايكفي. ‏

* الطالبة ريم .أ. قالت: هذا الفصل تأخروا في جلب الكتب لنامدة شهر ونصف بعد بدء المحاضرات أي نصف الفصل تقريباً وبسبب تأخر الكتب قام بعض مايسمون بالخدمات الطلابية بتصوير الفصل الأول من كل كتاب وبيعه للطلاب وهنا تساءل الطلاب اذا كانت الكتب غير متوافرة فمن اين اتوا بهذه الاوراق المصورة؟ وهل هي فعلاً من الكتب التي سندرسها أم قام أحدهم بتصويرها وبيعها لنا بهدف المتاجرة؟ واذا لم يكن هذا ولاذاك فلماذا ندفع ثمنها ونحن قد دفعنا ثمن الكتب سلفاً عند التسجيل؟ ‏

وتضيف ريم ان الدفعة الثانية لفرع الترجمة اخذوا من المحاضرات لقاءين فقط في حين الدفعة الأولى أتموا جميع المحاضرات.. لماذا؟ ‏أما عن العطل بسبب ودون سبب فحدث ولاحرج وكأن الاساتذة قد ملوا منا. ‏

* الطالبة هتاف .ف. قالت بعض الاساتذة يصرحون لنا جهاراً انهم ليسوا مع هذا الاستاذ اوذاك من مؤلفي الكتب «المصريون» وبالتالي اساتذتنا غير مقتنعين بهذا الرأي وتلك الفقرة وذاك الفصل ونحن نتساءل وأحياناً نعرض عن الدراسة اذا كان اساتذتنا غير مقتنعين بالكتب فكيف سنقتنع بها نحن؟ وعندما نسأل الاساتذة عن الكتب البديلة يقولون هكذا يريدون؟!! ‏

* الطالب محمد. ش يقول: ان تخصيص اسبوع فقط قبل الامتحان للدراسة لايكفي في ظل هذا المنهاج الضخم وعدد المواد القليلة المسموح الرسوب بها حتى ينتقل الطالب الى الصف التالي. ‏كما ان الاساتذة يبدؤون بالحذف من الكتب قبل اسبوع فقط من بدء الامتحان وهنا نقول اذا لم يكن من الحذف بد فلماذا لايتم قبل شهر أو شهرين واضاف الطالب محمد: انه لم يبقى سوى نصف شهر على بدء الامتحان ولم يصدر برنامج الامتحان حتى الآن ونطالبهم بتأجيل موعد الامتحان فلايرضون. ‏

* كما وصلتنا شكوى من عدد من طلاب فرع الترجمة في جامعة حلب يقولون فيها اضافة لماذكر ان اشرطة الفيديو المسجل عليها المحاضرات لم تصلهم حتى الآن فمتى تصلهم بعد الامتحان أم في الفصل التالي؟ وهل تتوقع الجهات المعنية سلفاً رسوبهم لذلك لافرق عندهم في اي وقت وصلت الاشرطة؟. ‏



و الوزارة تجيب

ومادامت الجهات المعنية لاتسمع مشكلات الطلاب وجهاً لوجه وبالتالي تسعى لحلها لذلك لجأ الطلاب إلينا لنكون واسطتهم في نقل شكاواهم الى الجهات المعنية في وزارة التعليم العالي فحملناها بكل امانة ومسؤولية الى السيد الدكتور عمر كرمو معاون وزير التعليم العالي الذي اجاب عن جميع استفسارات ومشكلات الطلاب في التعليم المفتوح وفيما يلي اهم ماقاله في ذلك: ‏

التعليم المفتوح هو تعليم اختياري يستطيع الطالب من خلاله تحصيل دراسته عن بعد وبالتالي هو غير معني بأسلوب المحاضرات فهي للتعليم التقليدي حصراً ولكن الاساتذة يلقون المحاضرات ويعقدون اللقاءات بغية زيادة الفائدة والاجابة على استفسارات واسئلة الطلاب فيما يتعلق بالمواد الدراسية ومع ذلك لامانع من الايعاز الى المعنيين بالجامعة لتنظيم أوقات المحاضرات حيث لايكون هناك تضارب مع بعضها لان غايتنا هي الاهتمام بالطالب وتوفير الظروف المناسبة كلها للتحصيل الدراسي بشكل جيد. ‏

أما بالنسبة لتحديد عدد المواد المسموح الرسوب بها بمادتين وفي لبنان بثلاث اقول: ان لكل بلد نظامه ونحن نتبع النظام المصري وهذا ما هو مطبق في مصر وسنعمد لاحقاً الى دراسة هذا الاقتراح بزيادة عدد المواد المسموح الرسوب بها. ‏

وأرغب بالقول هنا * والكلام لسيد معاون الوزير* ان التعليم المفتوح هو تعليم لايرتبط بعدد السنوات وانما هو تعليم يعتمد على النظام الفصلي ولذلك يحق للطالب متابعة دراسته بغض النظر عن عدد سنوات الرسوب وهذا يعني ان الطالب الذي يرسب بأي مادة عليه دفع رسم إعادتها وهو 1500 ل.س أما الطالب الذي ينجح فلا يدفع إلا رسم التسجيل بها وهو /3000/ ل.س واعتقد ان هذا مشجع للطلاب كي ينجحوا لاكي يرسبوا. ‏

أما بالنسبة لتأخير جلب الكتب هذا الفصل والفصل السابق فهذا يعود الى ان الجانب المصري هو هيئة مستقلة مادياً وادارياً تتولى مهمة التعليم المفتوح ولما كنا نحن الجانب السوري لم نقم بتسديد التزاماتنا المالية من ثمن الكتب للعام السابق حتى وقت متأخر من هذا العام لذلك اشترط علينا الجانب المصري تسديد تلك الالتزامات حتى يقوم بتأمين مانطلبه من نسخ الكتب لهذا العام ونحن باشرنا فوراً بتسديد تلك الالتزامات لكن مشكلات الروتين والبيرقراطية الادارية التي نعانيهما أدتا الى تأخر الأوامر في رئاسة مجلس الوزراء ومديرية القطع وبالتالي تأخر وصول الالتزمات المالية الى الجانب المصري، إضافة الى سبب آخر هو أننا قمنا بمضاعفة أعداد الطلاب المسجلين في التعليم المفتوح عدة مرات الأمر الذي فرض علينا مراسلة الجانب المصري مرة أخرى لزيادة عدد نسخ الكتب المرسلة إلينا ومن الطبيعي فإن تأمين هذا الكم الإضافي من الكتب يحتاج الى وقت فلذلك طلبنا من الجانب المصري إرسال نسخة كتاب واحدة من كل مادة وطلبنا من الجامعة تصوير أول فصل من كل مادة وتوزيعها على الطلاب ريثما تأتي نسخ الكتاب كاملة. ‏



نرحب بالتغيير ‏

وعن سؤال أن الأساتذة يدرسون مواد غير مقتنعين بها قال السيد معاون الوزير: من الطبيعي أن نختلف بوجهات النظر مع بعضنا هذا أمر، أما أن يكون في الكتب أشياء مغلوطة أو غير صحيحة فهذا أمر آخر وحتى الآن لم يردنا من أي أستاذ في التعليم المفتوح حول تصحيح معلومة في كتاب ماعدا أساتذة القانون ونحن تعاونا معهم في تغيير بعض الفقرات وأحياناً الفصول ونحن نرحب بأي مبادرة من قبل أي أستاذ ومستعدون للتعاون معه في تعديلها أو حتى تغييرها. ‏

وعن كثرة العطل وعدم الالتزام بإلقاء المحاضرات لهذا الفصل قال السيد معاون الوزير: أن لاعلاقة للعطل بيوم الجمعة وبالتالي هذا لا يمنع إلقاء المحاضرات ويجب التقيد بمواعيدها. ‏

وعن تخصيص أكثر من اسبوع للدراسة قبل بدء الامتحان قال: إن الطالب غير ملتزم بحضور المحاضرات وبالتالي يستطيع الغياب والانقطاع متى شاء. ‏

وعن سبب تدريس الأساتذة السوريين بدل المصريين قال: إن الاتفاقية تنص على أن التدريس يتم من قبل أساتذة سوريين. أما الإشراف والإطلاع على حسن سير العملية التعليمية فيتم من قبل أساتذة مصريين. ‏

وعن سبب تأخر برنامج الامتحان قال: إن رؤساء الجامعات السورية يتدارسون امكانية تأجيل موعد الامتحان الى 21/7/2002 في جامعتي حلب وحمص ويجوز أن تلحق بهم جامعة دمشق إلا أن ذلك غير مؤكد حتى الآن والسبب طبعاً هو تأخر الكتب والأشرطة لهذا الفصل. ‏

وأضاف السيد معاون الوزير: إن الوزارة ستسعى جاهدة الى حل جميع مشكلات الطلاب في التعليم المفتوح وغيره وبالتالي عدم تكرار تلك المشكلات ثانية.. ‏



الاهتمام واجب ‏

وأخيراً نأمل من السادة المعنيين بشؤون التعليم المفتوح الاهتمام به أكثر وحل مشكلات طلابه السهلة الحل فقط لو أعطوها شيئاً من الاهتمام لاسيما وأنها مطالب محقة وهي من صلب العملية التعليمية فكيف تتصور وزارة التعليم العالي طلابها من دون كتب مثلاً؟ طبعاً هذا أمر غير ممكن.. مع الأخذ بالحسبان أن التعليم المفتوح أهمية كبيرة وبعداً اجتماعياً صحيحاً في احتواء بعض أفراد المجتمع الشباب الذين لم تقبلهم الجامعة التقليدية فهل سأل المعنيون في الوزارة أنفسهم ماذا سيكون مصيرهم لولا التعليم المفتوح طبعاً وباختصار: ‏

إما السفر الى الخارج وصرف أموال الوطن خارجه أو العمل بأي عمل يدر عليهم بعض المال لصرفه في مطارح قد تسيء للوضع الاجتماعي للبلد.. وهما أمران أحلاهما مر.. فهل وصلت الرسالة ؟! ‏