Salman Al-raAy
03-08-2004, 03:01 AM
هل للأسرة دور في تقدم الحضارة اليابانية ومنافستها للتقدم الأمريكي خلال الخمسة والعشرين سنة الماضية؟
سؤال مهم للغاية، ولعل السؤال الأهم منه، هو هل يتصور تقدم حضارة أو أمة من غير مساهمة الأسرة في هذا التقدم والتفوق؟! وللإجابة على هذين السؤالين نقول:
•لقد لفت نظري ما ذكرته \"ميري وايت\" خبيرة النظام التعليمي الياباني بجامعة بوسطن في أن \" الاختلاف الدقيق بين الثقافتين اليابانية والأمريكية يكمن في الأسلوب الذي يتبعه الآباء لمشاركة أبنائهم في عملية التعليم \" فهذا هو السبب الوحيد في تميّز اليابانيين على الأمريكان في مساهمة الوالدين في العملية التعليمية بالإضافة إلى التربوية للأبناء، من المنظور الاقتصادي فإن اليابانيين والأمريكيين ينفقون نفس القدر المالي في عملية تعليم الأطفال ( حوالي 7% من إجمالي الإنتاج الكلي للدولة)، ولكن يرتفع تواجد المعلم في الفصل مع التلميذ في اليابان عن أمريكا ( فتصل إلى 1:40 في اليابان مقابل حوالي 1:25 في الفصل الأمريكي) على الرغم من أن المدارس اليابانية تقدم لتلاميذها إمكانية الدخول على مواقع التكنولوجيا بداخل الفصل بنسبة أقل من متوسط ما تقدمه المدارس الأمريكية، ولكن الفرق أن الأمهات اليابانيات يعتبرن تعليم أطفالهن هو مسؤوليتهن الأولى، في حين أن الأمريكيات يرغبن في أن يتركن تولي مسؤولية تعليم أطفالهن على عاتق المدرسة وحدها.
لعل هذا هو الفرق الجوهري في تميز أبناء اليابانيين على الأمريكان ولهذا فإن هناك توجهاً في أمريكا اليوم لإعادة دور الوالدين التعليمي بشكل مركّز وجاد، فلو تفرغ الأب الأمريكي ساعة واحدة باليوم لتعليم ابنه فإنه سينهض بمستوى الجيل القادم من ( 20-30%) عن المستوى الحالي.
فللأسرة إذن دور عظيم في تقدم الأمة ونمو حضارتها ولا ننسى قيام الحضارة الإسلامية وريادتها على مر القرون الماضية لو لم تكن الأسرة تشارك وتساهم في تعليم أبنائها لما تقدمت الحضارة الإسلامية وقادت العالم حتى وجد عندنا ( في أمتنا ) عائلات كاملة اشتهرت بالعلم مثل: ( السبكي، القسطلاني ، الطبري، ابن جماعة، الذهبي ، ابن دقيق العيد ... ).
بل كان جزء من تربية أبنائنا حضور حلقات العلم وشهود مجالس العلماء حتى ولو كان الطفل صغيراً بالسن، وقد فرّق علماؤنا بين كلمة \" حضر \" و \" سمع \" في علم رواية الحديث إذ كان الآباء والأمهات يحرصون على إحضار الأطفال- ولو كانوا حديثي عهد بالولادة- إلى مجالس العلم في رواية الحديث، وكانت تكتب أسماء الجميع – كباراً وصغاراً- في صفحة الطباق وقد تناقش العلماء في صحة سماع الصبي ولهم في ذلك أقوال، والمعتمد منها ما ذكره ابن الصلاح أنه: يعتبر في صحة سماع الصغير أن يفهم الخطاب ويرد الجواب، ويكون مميزاً وإلا فلا يصح سماعه، وغالباً ما يكون هذا في سن الخامسة.. إن المتأمل في واقعنا الحضاري سابقاً يعرف سر تقدمنا وهو ذات السبب الذي أخذت به الحضارة اليابانية والأمريكية فتقدمنا.
•فهل نعيد أمجاد الأمة ( اقرأ ) من جديد ؟!
منقووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ول
سؤال مهم للغاية، ولعل السؤال الأهم منه، هو هل يتصور تقدم حضارة أو أمة من غير مساهمة الأسرة في هذا التقدم والتفوق؟! وللإجابة على هذين السؤالين نقول:
•لقد لفت نظري ما ذكرته \"ميري وايت\" خبيرة النظام التعليمي الياباني بجامعة بوسطن في أن \" الاختلاف الدقيق بين الثقافتين اليابانية والأمريكية يكمن في الأسلوب الذي يتبعه الآباء لمشاركة أبنائهم في عملية التعليم \" فهذا هو السبب الوحيد في تميّز اليابانيين على الأمريكان في مساهمة الوالدين في العملية التعليمية بالإضافة إلى التربوية للأبناء، من المنظور الاقتصادي فإن اليابانيين والأمريكيين ينفقون نفس القدر المالي في عملية تعليم الأطفال ( حوالي 7% من إجمالي الإنتاج الكلي للدولة)، ولكن يرتفع تواجد المعلم في الفصل مع التلميذ في اليابان عن أمريكا ( فتصل إلى 1:40 في اليابان مقابل حوالي 1:25 في الفصل الأمريكي) على الرغم من أن المدارس اليابانية تقدم لتلاميذها إمكانية الدخول على مواقع التكنولوجيا بداخل الفصل بنسبة أقل من متوسط ما تقدمه المدارس الأمريكية، ولكن الفرق أن الأمهات اليابانيات يعتبرن تعليم أطفالهن هو مسؤوليتهن الأولى، في حين أن الأمريكيات يرغبن في أن يتركن تولي مسؤولية تعليم أطفالهن على عاتق المدرسة وحدها.
لعل هذا هو الفرق الجوهري في تميز أبناء اليابانيين على الأمريكان ولهذا فإن هناك توجهاً في أمريكا اليوم لإعادة دور الوالدين التعليمي بشكل مركّز وجاد، فلو تفرغ الأب الأمريكي ساعة واحدة باليوم لتعليم ابنه فإنه سينهض بمستوى الجيل القادم من ( 20-30%) عن المستوى الحالي.
فللأسرة إذن دور عظيم في تقدم الأمة ونمو حضارتها ولا ننسى قيام الحضارة الإسلامية وريادتها على مر القرون الماضية لو لم تكن الأسرة تشارك وتساهم في تعليم أبنائها لما تقدمت الحضارة الإسلامية وقادت العالم حتى وجد عندنا ( في أمتنا ) عائلات كاملة اشتهرت بالعلم مثل: ( السبكي، القسطلاني ، الطبري، ابن جماعة، الذهبي ، ابن دقيق العيد ... ).
بل كان جزء من تربية أبنائنا حضور حلقات العلم وشهود مجالس العلماء حتى ولو كان الطفل صغيراً بالسن، وقد فرّق علماؤنا بين كلمة \" حضر \" و \" سمع \" في علم رواية الحديث إذ كان الآباء والأمهات يحرصون على إحضار الأطفال- ولو كانوا حديثي عهد بالولادة- إلى مجالس العلم في رواية الحديث، وكانت تكتب أسماء الجميع – كباراً وصغاراً- في صفحة الطباق وقد تناقش العلماء في صحة سماع الصبي ولهم في ذلك أقوال، والمعتمد منها ما ذكره ابن الصلاح أنه: يعتبر في صحة سماع الصغير أن يفهم الخطاب ويرد الجواب، ويكون مميزاً وإلا فلا يصح سماعه، وغالباً ما يكون هذا في سن الخامسة.. إن المتأمل في واقعنا الحضاري سابقاً يعرف سر تقدمنا وهو ذات السبب الذي أخذت به الحضارة اليابانية والأمريكية فتقدمنا.
•فهل نعيد أمجاد الأمة ( اقرأ ) من جديد ؟!
منقووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ول