المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المشروع الشامل لتطوير المناهج


المعلم
28-08-2003, 11:42 AM
السلام عليكم ،

المشروع الشامل لتطوير المناهج ( منقول من موقع وزارة التربية والتعليم )

يكمن سر التقدم في المجتمعات في مدى قدرتها على استثمار ثروتها البشرية التي هي أغلى الثروات وأنفسها و( أكثرها ربحية ) بوصف الأجيال الصاعدة هي التي ستتحكم بمقدّرات الأمة ومستقبلها .

وتعتبر ( المناهج الدراسية ) مصدر قوة لأي أمة ، إذ يمكن أن تحرك كوامن النفس البشرية : روحيا ، وعقليا ، وجسديا 00 لتعطي بأقصى طاقاتها الكامنة 0

وعلى هذا الأساس بنت الوزارة ( المشروع الشامل لتطوير مناهج التعليم بالمملكة ) مستندا إلى سياسة التعليم الواضحة ، وهي السياسة التي قامت على أسس راسخة مصدرها الدين الإسلامي الحنيف ، وثوابت العقيدة ، والأصالة المستمدة من تاريخنا الوطني الأصيل .

ويهدف المشروع إلى إحداث نقلة نوعية في التعليم من خلال : إجراء تعديل نوعي وجذري في المناهج ؛ لمواكبة الوتيرة السريعة للتطورات المحلية والعالمية ، ثم توفير وسائل فعّالة لتحقيق أهداف سياسة التعليم على نحو تكاملي ؛ وذلك بإيجاد تفاعل واع مع التطورات التقنية والمعرفية ، والاستفادة من تجارب الآخرين ، وتحديد المهارات اللازم تعلمها في كل مرحلة دراسية ، وربط المعلومات بالحياة العامة ، وتنمية مهارات التفكير الناقد والمهارات الأدائية ، وتنمية المهارات والاتجاهات والقيم اللازمة للعمل المنتج .

وتتلخص دواعي المشروع الجديد في أربع محددات رئيسة هي :

ـ الدواعي الداخلية ؛ إذ كانت المناهج مناسبة لظروف اجتماعية سابقة ، لكن التطور السريع في المجتمع السعودي المعاصر من حيث : المستوى الثقافي والاقتصادي والتقني وأساليب الحياة اليومية يستعدي تغيرا موازيا .

ـ الدواعي العالمية ( الخارجية ) ؛ فقد صنّف الخبراء التغييرات التي حصلت في العالم خلال العقدين الماضيين إلى عشر ثورات منها : ثورة الاتصالات ، وثورة المعرفة ، والعولمة ، والثورة الاجتماعية ، وال ثورة الاقتصادية ، الأمر الذي يستدعي التهيؤ والاستعداد للتعامل مع هذه المؤثرات العالمية من أجل درء مفاسدها والانتفاع بما تنتجه من إمكانات .

ـ الدواعي العلمية ؛ حيث يرى العلماء أن تطوير القوى العاملة وتأهيلها يشكّل نوعا من رأس المال البشري في الدولة الذي يتحكم في رأس المال الاقتصادي ، لذا فإن الاستثمار في التربية هو استثمار في مستقبل مضمون الربحية ، بوصف الأجيال الصاعدة هي التي ستتحكم بمقدرات الأمة ومستقبلها .

ـ حاجة المناهج الحالية إلى تطوير نوعي يناسب التقدم العلمي والتحولات الاجتماعية والاقتصادية والتغيرات العالمية الراهنة والمستقبلية.

ويستند المشروع إلى جملة من المرجعيات منها : حاجات سوق العمل ، حاجات الدراسة الجامعية ، حاجات الطلاب العقلية والنفسية والجسمية ، الاتجاهات العالمية ، والتجارب والدراسات والأبحاث المحلية والعالمية .

وقد استغرق هذا المشروع الضخم أكثر من ثلاثة أعوام تخللتها : إقامة الدورات التدريبية ، واستقطاب الكفاءات العلمية ، وتهيئة الإمكانات المادية ، وتنفيذ ورش عمل متخصصة ، وتبادل الزيارات مع وفود وخبرات عربية ودولية ، وإجراء بحوث ودراسات ميدانية ، والاطلاع على تجارب دول أخرى ، وتقييم المناهج الحالية ، والتنسيق مع جميع القطاعات والجهات المعنية في المملكة مثل : القطاع الخاص ، والقطاعات الحكومية ، والجهات التعليمية والمؤسسية الأخرى 00 وذلك لوضع تصور مشترك لما يمكن أن يسهم في صياغة مشروع حضاري يناسب الاحتياجات ، ويتفق مع روح العصر.

وقد انتهت الوزارة من إعداد وثائق المنهج وعددها (12) وثيقة عام 1422 هـ ، شارك في صياغتها خبراء من جامعات سعودية وعربية وعالمية ، ولجان متخصصة من الأسر الوطنية واللجنة العليا للبرامج والمناهج ، ومعلمون ومشرفون متميزون من الميدان التربوي ، وخبرات تمثل كافة شرائح ال مجتمع ، وتعتبر هذه الوثائق المنطلق الرئيس لعملية التأليف التي بدأت في العام الدراسي 1422 / 1423 هـ ومن المقرر الانتهاء من تأليف الكتب الجديدة خلال ثلاث سنوات .

والوزارة تجري كل عام تعديلات وإضافات تطويرية للمناهج القائمة بما يناسب العصر .

كما أقرت مناهج جديدة منها : منهج التربية الوطنية الذي طبق في جميع المراحل ، وهو أحد الخطوات الوطنية المهمة التي تعرف الناشئة بوطنهم ومؤسساته وواجبهم تجاهه .

كما أقرت إدخال تدريس الحاسب الآلي في المرحلة الابتدائية اعتبارا من العام الدراسي 1423 / 1424 هـ.