اسماء
17-05-2004, 10:43 AM
موضوع من احد المواقع ...........
الأستاذ محمد موسى رزق.. يكتب:
زوجتى العزيزة.. قرأت رسالتك المهمة جدًا، والتى كان عنوانها: «حتى لا ينهزم الحب»، وذلك فى العدد 31 من مجلة «الزهور»، والتى بدأتها - أنت - على النحو التالى:
«زوجى.. لا أعرف ماذا أكتب مكان هذه النقاط، وقد كنت من قبل أحبّ حبيب وزوجى الغالى»، وفى موضع آخر فى رسالتك تقولين: «لماذا كلّما اختلفنا فى شيء تصرّ على موقفك، وتقول: هذا أنا.. ولن أتغيّر.. وعليك أن تكونى كما أريدك، فأنت الزوجة؟! فتخرج منتصرًا فى كل موقف... إلخ».
وأقول لك الحق يا زوجتى العزيزة.. لقد هزّتنى رسالتك هزًا عنيفًا، وأيقظتنى كلماتك الصادقة من غفلة طويلة لست أدرى كيف سيطرتْ عليَّ طوال الفترة السابقة من حياتنا الزوجية، أما عن أسباب تلك الهزّة فهى كثيرة أذكر منها - على سبيل المثال - قولك: «كنت من قبل أحبّ حبيب وزوجى الغالى».
لا حول ولا قوة إلا بالله.. وا أسفاه.. نعم وا أسفاه، لقد كنتُ من قبل أحبّ حبيب لزوجتى.. أما الآن فلستُ كذلك، كما أننى لستُ «الغالى» وإن كنت زوجًا.. سبحان الله!! ما هذا يا دُنيا؟! ما هذا الذى يحدث فى بيوتنا؟ يقولون: إن الحياة هى الحب، أما وقد ضاع الحب، فقد ضاعت معه الحياة.. إن زوجتى لم تعد تحبنى.. زوجتى.. سكنى.. رفيقة عمرى.. أم أولادى.. شريكتى فى السراء والضراء.. فى الحلوة والمرة.. فى الصحة والمرض.. إنها تجد صعوبة ومرارة فى كتابة عبارة «زوجى الحبيب»، لهذا كتبت فى رسالتها كلمة زوجى وبعدها ثلاث نقاط هكذا (...)، ثم راحت تندب حظها قائلة: «لا أعرف ماذا أكتب مكان هذه النقاط»، ثم تضيف فى حسرة ودهشة: «لماذا كلما اختلفنا فى شيء تصرّ على موقفك وتقول: هذا أنا ولن أتغيّر وعليك أن تكونى كما أريدك، فأنت الزوجة، فتخرج منتصرًا فى كل موقف».
أيتها الزوجة الحبيبة.. إننى آسف جدًا ولست أدرى كيف قلت ما قلت.. وكيف خرجت هذه العبارات من فمى «لن أتغيّر».. ما هذه العبارة السخيفة التى نطقتُ بها؟! كيف «لن أتغيّر» مع أن «التغيّر» هو أحد الحقائق العلمية الثابتة فى الحياة؟ هكذا علمنا أساتذتنا، وأذكر منهم الدكتور محمد الهادى عفيفى - أستاذ أصول التربية بكلية التربية وصاحب كتاب «التربية والتغيّر الثقافى»، ويبدو أننى نسيت «أيضًا» قول الله تعالى: {إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} (الرعد: 11) صدق الله العظيم.
ثم إن الله سبحانه ما أرسل الرسل إلا ليغيّروا سلوك الناس وعاداتهم وموروثاتهم الباطلة من أمثال عبارة «هذا ما وجدنا عليه آباءنا»، فكيف بعد ذلك كله.. وغيره أقول لك: «لن أتغيّر»؟ ثم هناك خطأ آخر وقعت فيه يا زوجتى، وأرجو الله أن يغفره لى، إنه قولى: «عليك أن تكونى كما أريدك»، وكان الأولى أن أقول: علينا أن نكون نحن الاثنان كما يريدنا الله سبحانه لا كما أريد أنا أو تريدين أنت، هذا عين العدل وعين الحكمة، لهذا أقترح أن نبدأ معًا حياة جديدة على أن تكون خطوتنا الأولى هى أن ندرس معًا تفسير قول الله تعالى فى سورة طه 123، 124: {فإما يأتينكم منى هدًى فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى. ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكًا} صدق الله العظيم.
فاللهم إنا نعوذ بك من «معيشة ضنك» تُجبر زوجة على أن تقول لزوجها: لست «حبيبى» ولست «الغالى» إنما أنت «زوجى فقط».
محمد موسى رزق
الأستاذ محمد موسى رزق.. يكتب:
زوجتى العزيزة.. قرأت رسالتك المهمة جدًا، والتى كان عنوانها: «حتى لا ينهزم الحب»، وذلك فى العدد 31 من مجلة «الزهور»، والتى بدأتها - أنت - على النحو التالى:
«زوجى.. لا أعرف ماذا أكتب مكان هذه النقاط، وقد كنت من قبل أحبّ حبيب وزوجى الغالى»، وفى موضع آخر فى رسالتك تقولين: «لماذا كلّما اختلفنا فى شيء تصرّ على موقفك، وتقول: هذا أنا.. ولن أتغيّر.. وعليك أن تكونى كما أريدك، فأنت الزوجة؟! فتخرج منتصرًا فى كل موقف... إلخ».
وأقول لك الحق يا زوجتى العزيزة.. لقد هزّتنى رسالتك هزًا عنيفًا، وأيقظتنى كلماتك الصادقة من غفلة طويلة لست أدرى كيف سيطرتْ عليَّ طوال الفترة السابقة من حياتنا الزوجية، أما عن أسباب تلك الهزّة فهى كثيرة أذكر منها - على سبيل المثال - قولك: «كنت من قبل أحبّ حبيب وزوجى الغالى».
لا حول ولا قوة إلا بالله.. وا أسفاه.. نعم وا أسفاه، لقد كنتُ من قبل أحبّ حبيب لزوجتى.. أما الآن فلستُ كذلك، كما أننى لستُ «الغالى» وإن كنت زوجًا.. سبحان الله!! ما هذا يا دُنيا؟! ما هذا الذى يحدث فى بيوتنا؟ يقولون: إن الحياة هى الحب، أما وقد ضاع الحب، فقد ضاعت معه الحياة.. إن زوجتى لم تعد تحبنى.. زوجتى.. سكنى.. رفيقة عمرى.. أم أولادى.. شريكتى فى السراء والضراء.. فى الحلوة والمرة.. فى الصحة والمرض.. إنها تجد صعوبة ومرارة فى كتابة عبارة «زوجى الحبيب»، لهذا كتبت فى رسالتها كلمة زوجى وبعدها ثلاث نقاط هكذا (...)، ثم راحت تندب حظها قائلة: «لا أعرف ماذا أكتب مكان هذه النقاط»، ثم تضيف فى حسرة ودهشة: «لماذا كلما اختلفنا فى شيء تصرّ على موقفك وتقول: هذا أنا ولن أتغيّر وعليك أن تكونى كما أريدك، فأنت الزوجة، فتخرج منتصرًا فى كل موقف».
أيتها الزوجة الحبيبة.. إننى آسف جدًا ولست أدرى كيف قلت ما قلت.. وكيف خرجت هذه العبارات من فمى «لن أتغيّر».. ما هذه العبارة السخيفة التى نطقتُ بها؟! كيف «لن أتغيّر» مع أن «التغيّر» هو أحد الحقائق العلمية الثابتة فى الحياة؟ هكذا علمنا أساتذتنا، وأذكر منهم الدكتور محمد الهادى عفيفى - أستاذ أصول التربية بكلية التربية وصاحب كتاب «التربية والتغيّر الثقافى»، ويبدو أننى نسيت «أيضًا» قول الله تعالى: {إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} (الرعد: 11) صدق الله العظيم.
ثم إن الله سبحانه ما أرسل الرسل إلا ليغيّروا سلوك الناس وعاداتهم وموروثاتهم الباطلة من أمثال عبارة «هذا ما وجدنا عليه آباءنا»، فكيف بعد ذلك كله.. وغيره أقول لك: «لن أتغيّر»؟ ثم هناك خطأ آخر وقعت فيه يا زوجتى، وأرجو الله أن يغفره لى، إنه قولى: «عليك أن تكونى كما أريدك»، وكان الأولى أن أقول: علينا أن نكون نحن الاثنان كما يريدنا الله سبحانه لا كما أريد أنا أو تريدين أنت، هذا عين العدل وعين الحكمة، لهذا أقترح أن نبدأ معًا حياة جديدة على أن تكون خطوتنا الأولى هى أن ندرس معًا تفسير قول الله تعالى فى سورة طه 123، 124: {فإما يأتينكم منى هدًى فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى. ومن أعرض عن ذكرى فإن له معيشة ضنكًا} صدق الله العظيم.
فاللهم إنا نعوذ بك من «معيشة ضنك» تُجبر زوجة على أن تقول لزوجها: لست «حبيبى» ولست «الغالى» إنما أنت «زوجى فقط».
محمد موسى رزق