الجعيد
16-08-2003, 06:29 AM
خواص اللون
أولا/ كنه الألوان .
كنه اللون هو الصفة التي تفرق بين لون وأخر ، وتشير أسماء الألوان كذلك إلى الكنه بالرجوع إلى المادة الملونة أو الصبغة التي تحدد هذا اللون فنقول هذا لون أصفر وأخر أحمر ، وأزرق ..الخ .وكنه اللون يمكننا تغيره إذا مزجنا مادة ملونة بأخرى كأن تمزج صبغة حمراء مع أخرى صفراء فنحصل على صبغة برتقالية ، كذلك يشير الكنه إلى فصيلة اللون أي المجموعة التي ينتمي إليها لون ما.
ثانيا// القيمة ( VALUE ).
مفهومها .قيمة اللون هي الصفة التي تجعلنا نطلق علية في لغتنا اليومية أسم (لون ناصع) وقد تتفق أصل لونين الكنه (HUE) ولكنهما مختلفين في قيمتهما (VALUE) فيكون أحدهما ساطعا يعكس كمية كبيرة من الأشعة والثاني قاتما تقل كمية الأشعة منه وبذلك نرى أن قيمة اللون تدل على درجة نصوعه ، ويمكن أن نقرب فهم ما نعنيه بقيمة اللون إذا تخيلنا الفرق الذي ندركه بين لون جزئي سطح أحمر يقع نصفه في الظل والنصف الأخر في النور، فرغم أن أصل اللون (كنهه) لم يتغير إلا أنه من المؤكد أن نرى اختلافا كبيرا في درجة نصوع اللون .ودرجة نصوع اللون تتحدد من خلال تأثير الإضاءة على ألوان السطوح ، فاصل اللون لن يتغير إذا لم تتغير أطول الموجات الضوئية الساقطة علية أم لابتعاد المصدر الضوئي أو لانخفاض الطاقة الضوئية التي يبعثها ، فإذا أستمر ابتعاد مصدر الضوء تدريجيا عن الجسم إلى مساحة كبيرة جدا فسوف يسود الظلام فتبدو جميع الألوان سوادء ، فإحساسنا بألوان الأجسام لا يعدوا ان يكون إحساسا بالأشعة المنظورة المنعكسة من هذه الأجسام .فقيمة اللون هي إذا الدرجة التي نقصد بها ان اللون فاتح أو غامق (داكن) بمعنى أخر أنه بالقيمة يمكننا أن نفرق بين الأحمر الفاتح والأحمر الغامق ، وتقدر قيمة أي لون (درجة فتوحه أو دكونته ) بمضاهاته مع مدرج القيم الرمادية ، ويمكن أن نغير في قيمة أي لون وذلك بإضافة اللون الأبيض أو الأسود إليه (أو الماء في حالة الألوان المائية ) وهذا التغيير لا يشمل كنه اللون بل قيمته فقط .إن لونا في كامل قوته يطلق عليه لون نقي أم إذا كان افتح أو خفيف فإننا نطلق عليه بالإنجليزي( TINT) إذا كان غامقا نطلق عليه( Shadc ) .ويتصل باختلاف القيمة بين الألوان ظاهرة تباين الألوان ، والتباين هو تلك الظاهرة التي تزيد من اختلاف الألوان عن بعضها عند تجاورها ، وعندما يتجاور لونان مختلفان في القيمة (أحدهما فاتح والآخر غامق) فأن اللون الفاتح يبدو أفتح مما هو عليه فعلا وان اللون الغامق يظهر أغمق مما هو عليه فعلا ، يقول (ليوناردوا دافنشي) في كتابة عن التصوير: ((عن الشي الأبيض يظهر أكثر بياضا عندما يكون في مجال أكثر عتامة ….ويبدو أكثر عتامة عندما يكون في مجال أكثر بياضا )) فالملابس السوداء تظهر الأجسام أكثر بياضا مما هي علية حقيقة والملابس البيضاء تظهر الأجسام سمراء.ومعنى هذا أن الأبيض إذا تجاور مع لون أخر فأنة يزيد من قيمته وأن الأسود إذا جاور لونا غيرة فإنه يخفض من قيمته .وهناك بعض التطبيقات التي استخلصت من هذه المبادئ منها أن الرسوم الداكنة الألوان لا تبدوا قوية على أرضيات داكنة أيضا وأن إظهارها لا يتم إلا بإحاطتها بخط من اللون الفاتح وبالمثل فأن الرسوم الفاتحة على الأرضيات الفاتحة تبدو أكثر قوة وظهورا بإحاطتها بخط من اللون الغامق ، وقد طبق ذلك الفنان في الفن الإسلامي إذ هداه إحساسه الفني إلى استخدام الفلتر الأبيض والأسود في زخارفه ومنتجاته الفنية للفصل بين الألوان الداكنة والفاتحة .ويتصل بالتباين أن ندرك ان هناك ظاهرة تسمى ظاهرة الانتشار البصري وهي ان المساحة الصغيرة من لون أبيض على أرضية سوداء تبدو أكبر من مساحتها الحقيقية ، أي ان الجسم الفاتح الموضوع فوق خلفية غامقة يبدوا أكبر بكثير أو أكثر إثارة مما هو علية في الواقع ، ويحدث الشي نفسه بين جسمين لهما لون واحد وأبعاد ومسافة متساوية ولكن مختلف درجة أضاءتهما ، فالجسم الأكثر إضاءة يبدو أكبر من الجسم الأخر الأقل إضاءة ولون الأجسام تبدو لنفس هذه الظاهرة غير واضحة إلى حد ما عندما توضع فوق خلفية أكثر وضوحا.
تطبيقات متصلة بقيمة اللون (المعتم والمضي).
(الضلال والضوء) (الفاتح والغامق) (المعتم والمضيء).
هي كلمات اصطلح على استخدامها في الفنون وفي كثير من اللغات للتعبير عن ترجمة ظلال الأجسام والإضاءة الساقطة عليها إلى قيم لونية مختلفة .
وهي من أكثر العناصر استخداما في بنا التصميم الفني ، وبناء المعتم والمضيء بناء قويا شئ أساسي للتصميم الجيد ، وقد تختلف طرق بناء المعتم والمضيء إذ قد يخرج الفنان عمله الفني وفيه الأشكال الفاتحة والغامقة محددة بحدود واضحة تنفصل فيها القيم اللونية عن بعضها فتكون ألوان مسطحة غير متدرجة ونجد ذلك في أكثر تصوير الفن المصري القديم وفي الفن الإسلامي ، أو يخرجها بحيث تتحول المساحات تحولا غير محسوسا من الغامق إلى الفاتح وهو ما نسميه تدرج الألوان ومهما كانت الطريقة التي يتبعها الفنان يجب علية أن يراعي التوافق بين مساحات المعتم والمضيء([1]).
وتلعب الإضاءة والظلال (المعتم والمضيء) دورا هاما في تحقيق الغايات التقنية التي يطلبها الفنان التشكيلي وهي :
1- تحقيق السيادة للموضوع الرئيسي ، وقد تتحقق سيادة الموضوع الرئيسي بأن ينال من الإضاءة قدرا يزيد نسبيا عن ما يجاوره ، فيبدوا شديد النصوع بالنسبة لما يقع حوله أو بالعكس بأن ينال كمية من الضوء تقل عما يحيط به من الموضوعات الأخرى التي تبدو شديدة النصوع ، ويعني أن تكفل الإضاءة إبراز الموضوع الرئيسي في الصورة وإعطاءه الأهمية والأولوية للفت النظر إليه دون ما عداه من العناصر .
2- تحقيق الاتزان ، مهما كانت طريقة تقسيم المساحة بين المعتم والمضيء فالواجب على الفنان والمصمم أن يراعي أن تتوازن مساحات القيم اللونية وتتنوع وتترتب في حدود المساحة كلها ترتيبا جماليا سواء كان الترتيب بسيطا أو كان بناء فنيا معقدا في المعتم والمضيء كالذي تقوم عليه قطعه من قطع التصميم التصوير العالمية ، على أن يوضع في الاعتبار المساحات القاتمة تمثل في الواقع نقلا في مجال الإدراك البصري ، وبالمفهوم الكلاسيكي يمكن القول بأن اللوحة في مجموعها عبارة عن توازن لمجموعتين (فاتحة وغامقة ) ويتم التبادل فيها بنسب يصعب كشفها ولكنها تذكرنا عادة بالقاعدة غير المتماثلة للعد الذهبي فمثلا في مجموع غامق يكفي ثلثين من السطح الكلي …فالثلث الباقي يكون فاتحا .
3- تحقيق التأثير الدرامي : حين يفكر الفنان في موضوع عمله الفني لابد أن يسأل نفسه السؤال التالي : ما هو الطابع الدرامي الذي يميز هذا الموضوع ؟ أهو الحزن أم الجد والوقار ؟ أو الفرح والخفة والبهجة ؟ذلك لأنه سوف يتوقف على إجابته هذه تحديد خطته بالنسبة للألوان التي يحسن أن تسود الصورة وتلائم معانيها ، أهي ألوان فاتحة أم قاتمة ؟ والذي لا شك فيه أن لتوزيع المناطق الفاتحة أو القاتمة في رقعة الصورة أو لسيادة الألوان الفاتحة أو القاتمة فيها تأثير نفسي على الرائي ، وذلك بغض النضر عما تشمله الصورة من موضوعات أو تعبر عنه وجوه الأشخاص من معان .
هناك طرق للسيطرة فنيا على المعتم والمضيء عند إنشاء التصميم ، منها أن المصمم يستطيع أن يبني عملة الفني وكأنه شكل مضيء على أرضية معتمة أو كمساحات متساوية من المعتم والمضيء أو تولفه من كل ذلك ولذلك يستحسن الفنانون والمصممون النظر إلي أعمالهم عند تقويمها اثنا المونتاج بعيون مسترخية لمراجعة تنظيم المعتم والمضيء ، لان النضر بعين مسترخية (نصف مقفلة )يقلل من الإحساس بكنه اللون وتفاصيل السطح الملون ولكنه في نفس الوقت يسمح بوضوح الأشكال المعتمة والمضيئة فيرى الفنان الموضوع على هيئات مساحات من الغامق والفاتح .
ثالثا / الشدة .
شدة اللون أي نقاؤه أو تشبعه ، فبعض الألوان قوية مشبعة وبعضها ضعيف ممزوج ، فالألوان النقية أكثر صفاء من الألوان المخلوطة والشدة تصف درجة تشبع اللون وتدلنا ان كيف اللون يقترب أو يبتعد من درجة النقاء .فلو خلط لون أزرق مع كمية صغيرة من المعجون الأبيض مثلا فسوف تقل درجة تشبعه ويصبح أزرق مائلا للبياض أي أزرق باهت ويزيد بهتانه كلما زادت كمية المعجون الأبيض ولا يمكن القول حينئذ بان إضافة اللون الأبيض قد غيرت من أصل اللون .([2])
** أساليب تغيير شدة اللون . نستطيع أن نغير شدة لون بمزجه بلون أخر يقربه إلي الرمادي كذلك نستطيع ان نغير الشدة بدون تغيير القيمة أو الكنه وذلك بإضافة رمادي حيادي إلى اللون من نفس قيمته.وهناك أحول متعددة لنقص تشبع اللون ولكل منها تعبير مستقل :-
-نقص التشبع لاختلاط أصل اللون بقدر من الأبيض وفي هذه الحالة يقال أن أصل اللون قد خفف.
- نقص التشبع لاختلاط أصل اللون بقدر من الأسود وفي هذه الحالة يقال أن أصل اللون قد ظلل.
- وفي هاتين الحالتين شمل التغيير قيمة اللون أيضاء .
- نقص التشبع لاختلاط أصل اللون بقدر من الرمادي ويقال أن أصل اللون قد حويدا ، والتغيير في هذه الحالة لم يشمل الكنه و القيمة.
- نقص التشبع لاختلاط أصل اللون بقدر من اللون المضاد وفي هذه الحالة يقال أن أصل اللون قد هدَّئ .
** صفات اللون المتصلة بدرجة تشبعه .
إن مجموع الخاصيتين : الكنه والقيمة في عالم الضوء يمكن أن يفسر كالأتي بالاستعانة بصفة واحدة :
- إذا كان لونا ما فاتحا وفي نفس الوقت ممزوجا بالأبيض ، أو مضافا إليه ما في حالة الألوان المائية فيقال عنه لون شاحب وإذا كان لون ما فاتحا وفي نفس الوقت مشبعا فيقال عنه لون حي.
- وإذا كان لونا ما غامقا وفي نفس الوقت مشبعا فيقال عنه لون عميق ، وإذا كان لونا ما غامقا وفي الوقت نفسه ممزوجا بالأسود فيقال عنه لون داكن .
-المناخ (المنظور المناخي).
يقصد بالمناخ في الصورة : الأضواء والظلال ، السماء ، الجو المغيم وأن الألوان تتغير بتغيرها وتغير وقت النهار ، ومن الضروري والهام أن يتعلم المصور كيف يترجم المناخ لان بدونه تبقى الصورة بدون روح .
** ترتيب الألوان على ضوء الخواص الثلاث : الكنه و القيمة و الشدة (-ترتيب منسل) .
• كرس العالم ( منسل) كل جهوده في التطبيق العملي بلون وقد توجت جهوده بترتيب عملي للألوان حدد فيه اللون بالثلاث دلالات الآتية : الكنه ورمز لها بحرف (H).القيمة ورمز لها بحرف (V).
التشبع ورمز له بحرف (C).وقد أعتمد في تمييز هذه الصفات على مجسم ثلاثي المحاور بين عليه كنه اللون بشكل دائري ، وبين القيمة بتدرج رأسي في المحور ، أما درجة التشبع فقد بينها بتدرج أفقي يخرج بشكل إشعاعي من المركز ، فكان كلما قرب اللون في المحور دل ذلك على نقص تشبعه . وكلما بعد اللون عن المحور دل ذلك على زيادة تشبعه .
أولا/ كنه الألوان .
كنه اللون هو الصفة التي تفرق بين لون وأخر ، وتشير أسماء الألوان كذلك إلى الكنه بالرجوع إلى المادة الملونة أو الصبغة التي تحدد هذا اللون فنقول هذا لون أصفر وأخر أحمر ، وأزرق ..الخ .وكنه اللون يمكننا تغيره إذا مزجنا مادة ملونة بأخرى كأن تمزج صبغة حمراء مع أخرى صفراء فنحصل على صبغة برتقالية ، كذلك يشير الكنه إلى فصيلة اللون أي المجموعة التي ينتمي إليها لون ما.
ثانيا// القيمة ( VALUE ).
مفهومها .قيمة اللون هي الصفة التي تجعلنا نطلق علية في لغتنا اليومية أسم (لون ناصع) وقد تتفق أصل لونين الكنه (HUE) ولكنهما مختلفين في قيمتهما (VALUE) فيكون أحدهما ساطعا يعكس كمية كبيرة من الأشعة والثاني قاتما تقل كمية الأشعة منه وبذلك نرى أن قيمة اللون تدل على درجة نصوعه ، ويمكن أن نقرب فهم ما نعنيه بقيمة اللون إذا تخيلنا الفرق الذي ندركه بين لون جزئي سطح أحمر يقع نصفه في الظل والنصف الأخر في النور، فرغم أن أصل اللون (كنهه) لم يتغير إلا أنه من المؤكد أن نرى اختلافا كبيرا في درجة نصوع اللون .ودرجة نصوع اللون تتحدد من خلال تأثير الإضاءة على ألوان السطوح ، فاصل اللون لن يتغير إذا لم تتغير أطول الموجات الضوئية الساقطة علية أم لابتعاد المصدر الضوئي أو لانخفاض الطاقة الضوئية التي يبعثها ، فإذا أستمر ابتعاد مصدر الضوء تدريجيا عن الجسم إلى مساحة كبيرة جدا فسوف يسود الظلام فتبدو جميع الألوان سوادء ، فإحساسنا بألوان الأجسام لا يعدوا ان يكون إحساسا بالأشعة المنظورة المنعكسة من هذه الأجسام .فقيمة اللون هي إذا الدرجة التي نقصد بها ان اللون فاتح أو غامق (داكن) بمعنى أخر أنه بالقيمة يمكننا أن نفرق بين الأحمر الفاتح والأحمر الغامق ، وتقدر قيمة أي لون (درجة فتوحه أو دكونته ) بمضاهاته مع مدرج القيم الرمادية ، ويمكن أن نغير في قيمة أي لون وذلك بإضافة اللون الأبيض أو الأسود إليه (أو الماء في حالة الألوان المائية ) وهذا التغيير لا يشمل كنه اللون بل قيمته فقط .إن لونا في كامل قوته يطلق عليه لون نقي أم إذا كان افتح أو خفيف فإننا نطلق عليه بالإنجليزي( TINT) إذا كان غامقا نطلق عليه( Shadc ) .ويتصل باختلاف القيمة بين الألوان ظاهرة تباين الألوان ، والتباين هو تلك الظاهرة التي تزيد من اختلاف الألوان عن بعضها عند تجاورها ، وعندما يتجاور لونان مختلفان في القيمة (أحدهما فاتح والآخر غامق) فأن اللون الفاتح يبدو أفتح مما هو عليه فعلا وان اللون الغامق يظهر أغمق مما هو عليه فعلا ، يقول (ليوناردوا دافنشي) في كتابة عن التصوير: ((عن الشي الأبيض يظهر أكثر بياضا عندما يكون في مجال أكثر عتامة ….ويبدو أكثر عتامة عندما يكون في مجال أكثر بياضا )) فالملابس السوداء تظهر الأجسام أكثر بياضا مما هي علية حقيقة والملابس البيضاء تظهر الأجسام سمراء.ومعنى هذا أن الأبيض إذا تجاور مع لون أخر فأنة يزيد من قيمته وأن الأسود إذا جاور لونا غيرة فإنه يخفض من قيمته .وهناك بعض التطبيقات التي استخلصت من هذه المبادئ منها أن الرسوم الداكنة الألوان لا تبدوا قوية على أرضيات داكنة أيضا وأن إظهارها لا يتم إلا بإحاطتها بخط من اللون الفاتح وبالمثل فأن الرسوم الفاتحة على الأرضيات الفاتحة تبدو أكثر قوة وظهورا بإحاطتها بخط من اللون الغامق ، وقد طبق ذلك الفنان في الفن الإسلامي إذ هداه إحساسه الفني إلى استخدام الفلتر الأبيض والأسود في زخارفه ومنتجاته الفنية للفصل بين الألوان الداكنة والفاتحة .ويتصل بالتباين أن ندرك ان هناك ظاهرة تسمى ظاهرة الانتشار البصري وهي ان المساحة الصغيرة من لون أبيض على أرضية سوداء تبدو أكبر من مساحتها الحقيقية ، أي ان الجسم الفاتح الموضوع فوق خلفية غامقة يبدوا أكبر بكثير أو أكثر إثارة مما هو علية في الواقع ، ويحدث الشي نفسه بين جسمين لهما لون واحد وأبعاد ومسافة متساوية ولكن مختلف درجة أضاءتهما ، فالجسم الأكثر إضاءة يبدو أكبر من الجسم الأخر الأقل إضاءة ولون الأجسام تبدو لنفس هذه الظاهرة غير واضحة إلى حد ما عندما توضع فوق خلفية أكثر وضوحا.
تطبيقات متصلة بقيمة اللون (المعتم والمضي).
(الضلال والضوء) (الفاتح والغامق) (المعتم والمضيء).
هي كلمات اصطلح على استخدامها في الفنون وفي كثير من اللغات للتعبير عن ترجمة ظلال الأجسام والإضاءة الساقطة عليها إلى قيم لونية مختلفة .
وهي من أكثر العناصر استخداما في بنا التصميم الفني ، وبناء المعتم والمضيء بناء قويا شئ أساسي للتصميم الجيد ، وقد تختلف طرق بناء المعتم والمضيء إذ قد يخرج الفنان عمله الفني وفيه الأشكال الفاتحة والغامقة محددة بحدود واضحة تنفصل فيها القيم اللونية عن بعضها فتكون ألوان مسطحة غير متدرجة ونجد ذلك في أكثر تصوير الفن المصري القديم وفي الفن الإسلامي ، أو يخرجها بحيث تتحول المساحات تحولا غير محسوسا من الغامق إلى الفاتح وهو ما نسميه تدرج الألوان ومهما كانت الطريقة التي يتبعها الفنان يجب علية أن يراعي التوافق بين مساحات المعتم والمضيء([1]).
وتلعب الإضاءة والظلال (المعتم والمضيء) دورا هاما في تحقيق الغايات التقنية التي يطلبها الفنان التشكيلي وهي :
1- تحقيق السيادة للموضوع الرئيسي ، وقد تتحقق سيادة الموضوع الرئيسي بأن ينال من الإضاءة قدرا يزيد نسبيا عن ما يجاوره ، فيبدوا شديد النصوع بالنسبة لما يقع حوله أو بالعكس بأن ينال كمية من الضوء تقل عما يحيط به من الموضوعات الأخرى التي تبدو شديدة النصوع ، ويعني أن تكفل الإضاءة إبراز الموضوع الرئيسي في الصورة وإعطاءه الأهمية والأولوية للفت النظر إليه دون ما عداه من العناصر .
2- تحقيق الاتزان ، مهما كانت طريقة تقسيم المساحة بين المعتم والمضيء فالواجب على الفنان والمصمم أن يراعي أن تتوازن مساحات القيم اللونية وتتنوع وتترتب في حدود المساحة كلها ترتيبا جماليا سواء كان الترتيب بسيطا أو كان بناء فنيا معقدا في المعتم والمضيء كالذي تقوم عليه قطعه من قطع التصميم التصوير العالمية ، على أن يوضع في الاعتبار المساحات القاتمة تمثل في الواقع نقلا في مجال الإدراك البصري ، وبالمفهوم الكلاسيكي يمكن القول بأن اللوحة في مجموعها عبارة عن توازن لمجموعتين (فاتحة وغامقة ) ويتم التبادل فيها بنسب يصعب كشفها ولكنها تذكرنا عادة بالقاعدة غير المتماثلة للعد الذهبي فمثلا في مجموع غامق يكفي ثلثين من السطح الكلي …فالثلث الباقي يكون فاتحا .
3- تحقيق التأثير الدرامي : حين يفكر الفنان في موضوع عمله الفني لابد أن يسأل نفسه السؤال التالي : ما هو الطابع الدرامي الذي يميز هذا الموضوع ؟ أهو الحزن أم الجد والوقار ؟ أو الفرح والخفة والبهجة ؟ذلك لأنه سوف يتوقف على إجابته هذه تحديد خطته بالنسبة للألوان التي يحسن أن تسود الصورة وتلائم معانيها ، أهي ألوان فاتحة أم قاتمة ؟ والذي لا شك فيه أن لتوزيع المناطق الفاتحة أو القاتمة في رقعة الصورة أو لسيادة الألوان الفاتحة أو القاتمة فيها تأثير نفسي على الرائي ، وذلك بغض النضر عما تشمله الصورة من موضوعات أو تعبر عنه وجوه الأشخاص من معان .
هناك طرق للسيطرة فنيا على المعتم والمضيء عند إنشاء التصميم ، منها أن المصمم يستطيع أن يبني عملة الفني وكأنه شكل مضيء على أرضية معتمة أو كمساحات متساوية من المعتم والمضيء أو تولفه من كل ذلك ولذلك يستحسن الفنانون والمصممون النظر إلي أعمالهم عند تقويمها اثنا المونتاج بعيون مسترخية لمراجعة تنظيم المعتم والمضيء ، لان النضر بعين مسترخية (نصف مقفلة )يقلل من الإحساس بكنه اللون وتفاصيل السطح الملون ولكنه في نفس الوقت يسمح بوضوح الأشكال المعتمة والمضيئة فيرى الفنان الموضوع على هيئات مساحات من الغامق والفاتح .
ثالثا / الشدة .
شدة اللون أي نقاؤه أو تشبعه ، فبعض الألوان قوية مشبعة وبعضها ضعيف ممزوج ، فالألوان النقية أكثر صفاء من الألوان المخلوطة والشدة تصف درجة تشبع اللون وتدلنا ان كيف اللون يقترب أو يبتعد من درجة النقاء .فلو خلط لون أزرق مع كمية صغيرة من المعجون الأبيض مثلا فسوف تقل درجة تشبعه ويصبح أزرق مائلا للبياض أي أزرق باهت ويزيد بهتانه كلما زادت كمية المعجون الأبيض ولا يمكن القول حينئذ بان إضافة اللون الأبيض قد غيرت من أصل اللون .([2])
** أساليب تغيير شدة اللون . نستطيع أن نغير شدة لون بمزجه بلون أخر يقربه إلي الرمادي كذلك نستطيع ان نغير الشدة بدون تغيير القيمة أو الكنه وذلك بإضافة رمادي حيادي إلى اللون من نفس قيمته.وهناك أحول متعددة لنقص تشبع اللون ولكل منها تعبير مستقل :-
-نقص التشبع لاختلاط أصل اللون بقدر من الأبيض وفي هذه الحالة يقال أن أصل اللون قد خفف.
- نقص التشبع لاختلاط أصل اللون بقدر من الأسود وفي هذه الحالة يقال أن أصل اللون قد ظلل.
- وفي هاتين الحالتين شمل التغيير قيمة اللون أيضاء .
- نقص التشبع لاختلاط أصل اللون بقدر من الرمادي ويقال أن أصل اللون قد حويدا ، والتغيير في هذه الحالة لم يشمل الكنه و القيمة.
- نقص التشبع لاختلاط أصل اللون بقدر من اللون المضاد وفي هذه الحالة يقال أن أصل اللون قد هدَّئ .
** صفات اللون المتصلة بدرجة تشبعه .
إن مجموع الخاصيتين : الكنه والقيمة في عالم الضوء يمكن أن يفسر كالأتي بالاستعانة بصفة واحدة :
- إذا كان لونا ما فاتحا وفي نفس الوقت ممزوجا بالأبيض ، أو مضافا إليه ما في حالة الألوان المائية فيقال عنه لون شاحب وإذا كان لون ما فاتحا وفي نفس الوقت مشبعا فيقال عنه لون حي.
- وإذا كان لونا ما غامقا وفي نفس الوقت مشبعا فيقال عنه لون عميق ، وإذا كان لونا ما غامقا وفي الوقت نفسه ممزوجا بالأسود فيقال عنه لون داكن .
-المناخ (المنظور المناخي).
يقصد بالمناخ في الصورة : الأضواء والظلال ، السماء ، الجو المغيم وأن الألوان تتغير بتغيرها وتغير وقت النهار ، ومن الضروري والهام أن يتعلم المصور كيف يترجم المناخ لان بدونه تبقى الصورة بدون روح .
** ترتيب الألوان على ضوء الخواص الثلاث : الكنه و القيمة و الشدة (-ترتيب منسل) .
• كرس العالم ( منسل) كل جهوده في التطبيق العملي بلون وقد توجت جهوده بترتيب عملي للألوان حدد فيه اللون بالثلاث دلالات الآتية : الكنه ورمز لها بحرف (H).القيمة ورمز لها بحرف (V).
التشبع ورمز له بحرف (C).وقد أعتمد في تمييز هذه الصفات على مجسم ثلاثي المحاور بين عليه كنه اللون بشكل دائري ، وبين القيمة بتدرج رأسي في المحور ، أما درجة التشبع فقد بينها بتدرج أفقي يخرج بشكل إشعاعي من المركز ، فكان كلما قرب اللون في المحور دل ذلك على نقص تشبعه . وكلما بعد اللون عن المحور دل ذلك على زيادة تشبعه .