خالد سيف الدين عاشور
17-02-2009, 07:32 AM
"تنوع التعليم وأثر العنونة: كيف تتعامل المدارس مع التعليم الخاص"
هذا مقال ل"سابرينا توربت" وملخصه:
ما الذي يحدث؟
يتم وضع الطلاب في فصول خاصة بمناهج خاصة للتعامل مع وضعهم واحتياجاتهم وهذا الحكم عليهم يصدر بناءا على كفاءة أكاديمية وأخرى اجتماعية تحددها اختبارات قياسية وملاحظات سلوكية .
وبفصل الطلاب هؤلاء عن اقرانهم وزملائهم في فصول خاصة يتم وصمهم كطلاب معاقين أو يواجهون صعوبات تعلم الخ وهؤلاء الطلاب يُتعامل معهم بناءا على اختلافهم عن الآخرين لا على نقاط التشابه بينهم والآخرين. ويتحول الموضوع إلى "نحن" و "هم" ولا يحظون بفرصة الاحتكاك بالطلبة العاديين أو الموهوبين وفق مقاييس معينة وبالتالي لا يرون الاختلاف بينهم والآخرين بل لا يحظى المتفوقون بفرصة الاحتكاك بهؤلاء ليروا نقاط قوتهم ويتعلموا منها.
والسؤال المطروح هو : هل يؤثر هذا في نظرتهم لأنفسهم وتقييمهم لأنفسهم وبالتالي يترك آثاره السلبية علىهم ويجعلهم فعلا يسلكون المسلك الذي يناسب الخانة التي وضعوا فيها ؟
وحيث ان هُوية الطفل تحددها عضويته لمجموعات مختلفة لا مجموعة واحدة فإن وصمه بإعاقة معينة يتجاهل المجموعات الأخرى التي ينتمي إليها(إنسان- فتاة أو فتى- سبّاح –عازف بيانو الخ)وبهذا فإن التركيز على عضويته لمجموعة معينة يقلل من قيمة الدور الذي يلعبه في المجموعات الأخرى.
كما أن التصنيف أو العنونة تؤثر في توقعات المعلم ، فيحقق الطالبُ ما يُتوقع منه أن يحقق. وهذا أمر مهم جدا.فإذا توقعنا انهم لن يحققوا ما يحققه "العاديون " ،فمن المنطق ان نفترض أنهم لن يفعلوا.
كما ان التصنيف قد يجعلنا نتجاهل دور عوامل البيئة في هذا الصعوبات التي يواجهها الطالب. ونفترض بالتالي أن المشكلة تكمن فيه بمعزل عن الظروف الخارجية.وبالتالي لا نعمل على تغيير البيئة ولا نرى دور المعلم في ما يواجهه الطالب من صعوبات ولا نحاول ان نغير المدارس كبيئة ومحتوى دراسي وطرائق تدريس وتقييم لأننا نعتقد ان المشكلة في الطالب فقط وليس هذا فقط بل لا نحاول ان نعيد النظر في مقاييسنا واختباراتنا التي لا تغطي إلا جانبا معينا من طيف الطفل ولا تركز إلا على ذكاءات معينة ترى أنها الأساس بل لا تراها إلا هي وتهمل الأبعاد الاجتماعية والإبداعية في جوانب أخرى من حياة هذا الطفل.
إن التنوع في الفصل الدراسي لا يمكن الاستفادة منه بحال إذا استمر حال المدارس على ما هو عليه من تعليم بنكي وإيداعي وتلقيني وتوجيهي.
سأكون صريحا عندما أقول بأني كتبت عن التربية الخاصة مع أن مفهومها لم يكن واضحا جدا في ذهني إلى أن أخرجت من مكتبتي كتاب " مقدمة في التربية الخاصة" لفاروق الرومان فجاء هذا التعريف:"تعرف التربية الخاصة على أنها مجموع البرامج التربوية المتخصصة والتي (عفوا للمقاطعة فقد علمني والدي رحمه الله تعالى أنه من الخطأ أن نقول مثلا"البرامج التربوية المتخصصة والتي...." والصواب "البرامج التربوية المتخصصة التي...." بدون حرف الواو)
تُقدم لفئات من الأفراد غير العاديين وذلك من أجل مساعدتهم على تنمية قدراتهم إلى أقصى حد ممكن وتحقيق ذواتهم ومساعدتهم في التكيف. ويُقصد بالأفراد غير العاديين ، والتي (الصواب بدون الواو) تنطوي تحت مظلة التربية الخاصة الفئات التالية:
الموهبة والتفوق
الإعاقة العقلية
الإعاقة البصرية
الإعاقة السمعية
الإعاقة الانفعالية
الإعاقة الحركية
صعوبات التعلم
اضطرابات النطق أو اللغة"
وأما مصطلح الاطفال المعوقين فيعني فئات غير العاديين عدا الموهوبين وأما غير الأسوياء ففئة تعاني من أمراض نفسية أو عقلية
هذا المقال من كتاب "الذكاءات المتعددة في الفصول الدراسية" تأليف "توماس أرمسترونج"(وقد تُرجم) و"الذكاءات المتعددة والفهم، تنمية وتعميق" تأليف"جابر عبد الحميد جابر"
"الحقيقة المرعبة هي أنه في خلال الأربع سنوات من رئاسة تحرير "فصلية صعوبات التعلم" لم يصلني إلا مقال واحد يحاول التركيز على مواهب أصحاب صعوبات التعلم.وهذا تعليق مدمر على حقل يُفترض أنه مُكرس لتعليم الطلاب الذين يحملون ذكاءا متوسطا أو فوق المتوسط...لماذا لا نعرف ما إذا كان طلابنا موهوبين في الفن والموسيقى والرقص وألعاب القوى والميكانيكا وبرمجة الكبيوتر أو مبدعين بطرق غير تقليدية؟...السبب هو أننا كالمعلمين العاديين نهتم بالكفاءة بمعناها التقليدي والمرتبط بالكتب المقررة-القراءة والكتابة والتهجي والعلوم والاجتماعيات والرياضيات كما تقدم في المناهج الأساسية والواجبات"
هذا ما كتبته ماري بابلن في نهاية مدة رئاستها لتحرير الفصلية(المجلة أو الدورية)
ونظرية الذكاء المتعدد تضع "الصعوبات "و "الإعاقات" في سياق أو محيط أوسع فبها يرى المعلمُ الأطفالَ أصحابَ الاحتياجات الخاصة كأناس كاملين يحملون نقاط قوة في ذكاءات مختلفة ويحدث هذا بالانتقال من التركيز على ما لا يستطيعون فعله إلى ما يستطيعون فعله وهذه نقلة نوعية ويترتب عليها الكثير ،وبالانتقال أيضا من منظور أو نموذج القصور والاضطراب والمرض والعجز إلى منظور النمو.
نموذج أو منظور العجز ((المنظور: الطريقة التي نرى بها الأمور)):
- يعنون الفرد على اساس اعطاب محددة (صعوبات تعلم-الخ).
- يشخص الأعطاب باستخدام مجموعة من الاختبارات القياسية ويركز على الاخطاء
- يعالج الاعطاب باستخدام استراتيجيات علاجية متخصصة معزولة عن سياق الحياة الحقيقية
- يفصل الفرد عن الفصل العادي لعلاج متخصص في فصل ومجموعة وبرنامج منفصلين عن الآخرين
نموذج النمو:
- يتجنب العنونة ويرى الفرد شخصا سليما ذي احتياج خاص
- يقيم احتياجات الفرد باستخدام طرق تقييم في سياق واقعي ويركز على نقاط القوة
- يساعد الفرد على التعلم والنمو في تفاعلات ثرية ومتنوعة مع الحياة الحقيقية والاحداث
- يُبقي ارتباطَ الفرد باقرانه لمتابعة نمطٍ سويٍ من الحياة قدرَ الإمكان
شتان بين المنظورين أو النموذجين . شتان بين التركيز على القصور ونقاط الضعف فقط وبين التركيز على نقاط القوة وبين التركيز على ما لا يستطيعه والتركيز على ما يستطيعه وبين النظر إليه على أنه مريض والنظر إليه على أنه مختلف .
ولا شك ان نظرية الذكاء المتعدد تعترف بالصعوبات والاعاقات ولكن في محيط او سياق يعتبر اصحاب الحاجات الخاصة افرادا اصحاء.
كما ان النظرية ترى ان صعوبات التعلم تظهر في الذكاءات كلها فهناك الدسلكسيا (عجز لغوي) وdyscalculia(عجز منطقي –رياضي) وعجز فراغي او صعوبة في التعرف على الوجوه وهناك عجز بدني او حركي وعجز موسيقي وذاتي واجتماعي بيئي.إلا ان هذه الانواع مستقلة نسبيا بمعنى ان من يعاني من التوحد مثلا قد يكون بارعا موسيقيا وصاحب الدسلكسيا قد يكون موهوبا في الرسم والمتخلف قد يكون ممثلا ممتازا الخ.وهناك نماذج لأناس صاحبتهم في حياتهم صعوباتٌ مختلفة ومع ذلك (أو لذلك) برعوا في أمور أخرى فنعرف كثيرين عانوا من صعوبات بدنية وحركية وبصرية وكانوا عباقرة ومبدعين :
صعوبات تعلم:أغاثا كرستي-أينشتاين-دي فنشي
صعوبات تواصل:شرشل-أرسطو-
صعوبات عاطفية: دارون-نيتشه
صعوبات في السمع: ادسون-كلر-بيتهوفن
وهناك أمثلة كثيرة يمكنكم إضافتها.
لعلكم تذكرون ان من معايير الذكاءات :الترميز، بمعنى أن كل ذكاء له نظامه الرمزي:
الذكاء اللغوي:اللغات الصوتية(العربية –الإنجليزية الخ)
الذكاء المنطقي –رياضي: لغات الكمبيرتر والارقام
الذكاء المكاني:اللغات الايدوجرافية كالصينية
الذكاء الجسمي الحركي:لغات الاشارة مثلا
الذكاء الموسيقي:النوتات الموسيقية
الذكاء الاجتماعي:الايماءات وتعبيرات الوجه مثلا
الذكاء الذاتي:رموز الذات كالاحلام والعمل الفني
الذكاء البيئي:أنظمة تصنيف الفصائل
هذه أنظمة رمزية لكل ذكاء فكل ذكاء له ما يعبر عنه من رموز.
والان، الاطفال الذين يعانون من محدودية ذكاء معين يمكنهم تجاوز هذه الصعوبات باستخدام طرق بديلة تستغل ذكاءاتهم الأخرى.
وفي حالات معينة يمكن لطلاب الحاجات الخاصة تعلم استخدام نظام رمزي بديل لذكاء ضعيف أو عاجز فمثلا استخدم نظام برايل مع المصابين بالدسلكسيا الذين يملكون قوة في الأشياء الملموسة.ونجح استخدام الرموز الصينية بدلا من اللغة الانجليزية الصوتية مع طلاب يعانون من صعوبات قراءة.
ومن الأمثلة لمن يعاني من –مثلا- ضعف لغوي :
أدوات واستراتيجيات لغوية: المسجل
أدوات واستراتيجيات منطقية رياضية :لغة الكمبيرتر
أدوات واستراتيجيات مكانية:اللغات الايدوغرافية
أدوات واستراتيجيات الموسيقية:اشعار غنائية
أدوات واستراتيجيات بدنية:لغة برايل
أدوات واستراتيجيات اجتماعية:شخص يُملى عليه ما يحكيه الطالب(لعلها قصة)
أدوات واستراتيجيات ذاتية:يوميات مفتوحة
أدوات واستراتيجيات بيئية:قراءة مبنية على الطبيعة والنباتات والحيوانات
بمعنى أن هذا الذي يعاني من ضعف لغوي في المدرسة مثلا ويعاني بالتالي مما تعلمون ويعاني منه من يحيط به لأن جسره الذي نصل به إليه لغويا تحطم ، يمكن الوصول إليه بجسور أخرى لغوية (ايضا) ورياضية وبدنية الخ فنستخدم المسجل أو الكبيوتر، فسماعه نصوصا معينه قد تصاحبها نغمات موسيقية وقد نستخدم معه اللغات الايدوغرافية . يعني إيه؟؟؟؟؟
الأيدوغرام أو أيدوغراف:رمز تصويري يمثل فكرة بدلا من مجموعة أحرف مرتبة وفقا لأصوات لغة معينة واللغة الصينية لغة ايدوغرافية وليست صوتية.
والذي يعاني من صعوبات فراغية أو مكانية أو صورية مثلا نستخدم معه الجسور التالية:
أفلام تحمل افكارا اجتماعية
علاج معرفي (يساعده على التعرف على - و تغيير- مشكلاته في التفكير والسلوك وردات فعله العاطفية)
مجموعات موسيقية
مجموعات داعمة يحاول أفرادها علاج أنفسهم
وهذه أمثلة فقط.
فلنقل ان ابنك يعاني من صعوبة في القراءة او في التعامل مع الكلمات المكتوبة (وهي رموز) يعني عنده مشكلة مع ال "أ" و"كتب" و"أكَلَ" و"وفلان زار علان"الخ فما الحل؟ هل الحل في المزيد من كتابة "أ" أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأ؟؟ والمزيد من "أ ك ل" ..."أكلَ" ، "ك ت ب" ..."كَتَبَ"؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لاحظنا ان الطفل متميز في ذكائه البدني والحركي والصوري(من صورة) ولهما نظامهما الرمزيان وهو من خلق الله ايضا فما رأيك لو استعنت بهذين الذكائين؟
1- يمكنه أن يمثل الكلمة الجديدة ومحتوى القصة الجديدة(اسمعت عن المسرحيات الصامتة؟ ألاحظت أن الصلاة والحج حركات بدنية أيضا؟؟؟؟؟؟)
2- يحول الكلمة إلى صورة. فكلمة "أكل" تصبح الألف ثلاجة ،وكالكاف بطن الرجل ،والرجل اللام.
3- ما رايك لو نحت الطفلُ الكلمة أو الحرفَ باستخدام الصلصال؟؟
4- أو رسم صورا تعبر عن محتوى القصة.
وطفلك الذي يتميز في ذكائه الإيقاعي أو الموسيقي والاجتماعي؟؟؟
1- يغني الكلمات.
2- يقرأ قصة لطفل آخر
3- يعلم غيره القراءة
4- يحول قصة إلى مسرحية غنائية
هذا مقال ل"سابرينا توربت" وملخصه:
ما الذي يحدث؟
يتم وضع الطلاب في فصول خاصة بمناهج خاصة للتعامل مع وضعهم واحتياجاتهم وهذا الحكم عليهم يصدر بناءا على كفاءة أكاديمية وأخرى اجتماعية تحددها اختبارات قياسية وملاحظات سلوكية .
وبفصل الطلاب هؤلاء عن اقرانهم وزملائهم في فصول خاصة يتم وصمهم كطلاب معاقين أو يواجهون صعوبات تعلم الخ وهؤلاء الطلاب يُتعامل معهم بناءا على اختلافهم عن الآخرين لا على نقاط التشابه بينهم والآخرين. ويتحول الموضوع إلى "نحن" و "هم" ولا يحظون بفرصة الاحتكاك بالطلبة العاديين أو الموهوبين وفق مقاييس معينة وبالتالي لا يرون الاختلاف بينهم والآخرين بل لا يحظى المتفوقون بفرصة الاحتكاك بهؤلاء ليروا نقاط قوتهم ويتعلموا منها.
والسؤال المطروح هو : هل يؤثر هذا في نظرتهم لأنفسهم وتقييمهم لأنفسهم وبالتالي يترك آثاره السلبية علىهم ويجعلهم فعلا يسلكون المسلك الذي يناسب الخانة التي وضعوا فيها ؟
وحيث ان هُوية الطفل تحددها عضويته لمجموعات مختلفة لا مجموعة واحدة فإن وصمه بإعاقة معينة يتجاهل المجموعات الأخرى التي ينتمي إليها(إنسان- فتاة أو فتى- سبّاح –عازف بيانو الخ)وبهذا فإن التركيز على عضويته لمجموعة معينة يقلل من قيمة الدور الذي يلعبه في المجموعات الأخرى.
كما أن التصنيف أو العنونة تؤثر في توقعات المعلم ، فيحقق الطالبُ ما يُتوقع منه أن يحقق. وهذا أمر مهم جدا.فإذا توقعنا انهم لن يحققوا ما يحققه "العاديون " ،فمن المنطق ان نفترض أنهم لن يفعلوا.
كما ان التصنيف قد يجعلنا نتجاهل دور عوامل البيئة في هذا الصعوبات التي يواجهها الطالب. ونفترض بالتالي أن المشكلة تكمن فيه بمعزل عن الظروف الخارجية.وبالتالي لا نعمل على تغيير البيئة ولا نرى دور المعلم في ما يواجهه الطالب من صعوبات ولا نحاول ان نغير المدارس كبيئة ومحتوى دراسي وطرائق تدريس وتقييم لأننا نعتقد ان المشكلة في الطالب فقط وليس هذا فقط بل لا نحاول ان نعيد النظر في مقاييسنا واختباراتنا التي لا تغطي إلا جانبا معينا من طيف الطفل ولا تركز إلا على ذكاءات معينة ترى أنها الأساس بل لا تراها إلا هي وتهمل الأبعاد الاجتماعية والإبداعية في جوانب أخرى من حياة هذا الطفل.
إن التنوع في الفصل الدراسي لا يمكن الاستفادة منه بحال إذا استمر حال المدارس على ما هو عليه من تعليم بنكي وإيداعي وتلقيني وتوجيهي.
سأكون صريحا عندما أقول بأني كتبت عن التربية الخاصة مع أن مفهومها لم يكن واضحا جدا في ذهني إلى أن أخرجت من مكتبتي كتاب " مقدمة في التربية الخاصة" لفاروق الرومان فجاء هذا التعريف:"تعرف التربية الخاصة على أنها مجموع البرامج التربوية المتخصصة والتي (عفوا للمقاطعة فقد علمني والدي رحمه الله تعالى أنه من الخطأ أن نقول مثلا"البرامج التربوية المتخصصة والتي...." والصواب "البرامج التربوية المتخصصة التي...." بدون حرف الواو)
تُقدم لفئات من الأفراد غير العاديين وذلك من أجل مساعدتهم على تنمية قدراتهم إلى أقصى حد ممكن وتحقيق ذواتهم ومساعدتهم في التكيف. ويُقصد بالأفراد غير العاديين ، والتي (الصواب بدون الواو) تنطوي تحت مظلة التربية الخاصة الفئات التالية:
الموهبة والتفوق
الإعاقة العقلية
الإعاقة البصرية
الإعاقة السمعية
الإعاقة الانفعالية
الإعاقة الحركية
صعوبات التعلم
اضطرابات النطق أو اللغة"
وأما مصطلح الاطفال المعوقين فيعني فئات غير العاديين عدا الموهوبين وأما غير الأسوياء ففئة تعاني من أمراض نفسية أو عقلية
هذا المقال من كتاب "الذكاءات المتعددة في الفصول الدراسية" تأليف "توماس أرمسترونج"(وقد تُرجم) و"الذكاءات المتعددة والفهم، تنمية وتعميق" تأليف"جابر عبد الحميد جابر"
"الحقيقة المرعبة هي أنه في خلال الأربع سنوات من رئاسة تحرير "فصلية صعوبات التعلم" لم يصلني إلا مقال واحد يحاول التركيز على مواهب أصحاب صعوبات التعلم.وهذا تعليق مدمر على حقل يُفترض أنه مُكرس لتعليم الطلاب الذين يحملون ذكاءا متوسطا أو فوق المتوسط...لماذا لا نعرف ما إذا كان طلابنا موهوبين في الفن والموسيقى والرقص وألعاب القوى والميكانيكا وبرمجة الكبيوتر أو مبدعين بطرق غير تقليدية؟...السبب هو أننا كالمعلمين العاديين نهتم بالكفاءة بمعناها التقليدي والمرتبط بالكتب المقررة-القراءة والكتابة والتهجي والعلوم والاجتماعيات والرياضيات كما تقدم في المناهج الأساسية والواجبات"
هذا ما كتبته ماري بابلن في نهاية مدة رئاستها لتحرير الفصلية(المجلة أو الدورية)
ونظرية الذكاء المتعدد تضع "الصعوبات "و "الإعاقات" في سياق أو محيط أوسع فبها يرى المعلمُ الأطفالَ أصحابَ الاحتياجات الخاصة كأناس كاملين يحملون نقاط قوة في ذكاءات مختلفة ويحدث هذا بالانتقال من التركيز على ما لا يستطيعون فعله إلى ما يستطيعون فعله وهذه نقلة نوعية ويترتب عليها الكثير ،وبالانتقال أيضا من منظور أو نموذج القصور والاضطراب والمرض والعجز إلى منظور النمو.
نموذج أو منظور العجز ((المنظور: الطريقة التي نرى بها الأمور)):
- يعنون الفرد على اساس اعطاب محددة (صعوبات تعلم-الخ).
- يشخص الأعطاب باستخدام مجموعة من الاختبارات القياسية ويركز على الاخطاء
- يعالج الاعطاب باستخدام استراتيجيات علاجية متخصصة معزولة عن سياق الحياة الحقيقية
- يفصل الفرد عن الفصل العادي لعلاج متخصص في فصل ومجموعة وبرنامج منفصلين عن الآخرين
نموذج النمو:
- يتجنب العنونة ويرى الفرد شخصا سليما ذي احتياج خاص
- يقيم احتياجات الفرد باستخدام طرق تقييم في سياق واقعي ويركز على نقاط القوة
- يساعد الفرد على التعلم والنمو في تفاعلات ثرية ومتنوعة مع الحياة الحقيقية والاحداث
- يُبقي ارتباطَ الفرد باقرانه لمتابعة نمطٍ سويٍ من الحياة قدرَ الإمكان
شتان بين المنظورين أو النموذجين . شتان بين التركيز على القصور ونقاط الضعف فقط وبين التركيز على نقاط القوة وبين التركيز على ما لا يستطيعه والتركيز على ما يستطيعه وبين النظر إليه على أنه مريض والنظر إليه على أنه مختلف .
ولا شك ان نظرية الذكاء المتعدد تعترف بالصعوبات والاعاقات ولكن في محيط او سياق يعتبر اصحاب الحاجات الخاصة افرادا اصحاء.
كما ان النظرية ترى ان صعوبات التعلم تظهر في الذكاءات كلها فهناك الدسلكسيا (عجز لغوي) وdyscalculia(عجز منطقي –رياضي) وعجز فراغي او صعوبة في التعرف على الوجوه وهناك عجز بدني او حركي وعجز موسيقي وذاتي واجتماعي بيئي.إلا ان هذه الانواع مستقلة نسبيا بمعنى ان من يعاني من التوحد مثلا قد يكون بارعا موسيقيا وصاحب الدسلكسيا قد يكون موهوبا في الرسم والمتخلف قد يكون ممثلا ممتازا الخ.وهناك نماذج لأناس صاحبتهم في حياتهم صعوباتٌ مختلفة ومع ذلك (أو لذلك) برعوا في أمور أخرى فنعرف كثيرين عانوا من صعوبات بدنية وحركية وبصرية وكانوا عباقرة ومبدعين :
صعوبات تعلم:أغاثا كرستي-أينشتاين-دي فنشي
صعوبات تواصل:شرشل-أرسطو-
صعوبات عاطفية: دارون-نيتشه
صعوبات في السمع: ادسون-كلر-بيتهوفن
وهناك أمثلة كثيرة يمكنكم إضافتها.
لعلكم تذكرون ان من معايير الذكاءات :الترميز، بمعنى أن كل ذكاء له نظامه الرمزي:
الذكاء اللغوي:اللغات الصوتية(العربية –الإنجليزية الخ)
الذكاء المنطقي –رياضي: لغات الكمبيرتر والارقام
الذكاء المكاني:اللغات الايدوجرافية كالصينية
الذكاء الجسمي الحركي:لغات الاشارة مثلا
الذكاء الموسيقي:النوتات الموسيقية
الذكاء الاجتماعي:الايماءات وتعبيرات الوجه مثلا
الذكاء الذاتي:رموز الذات كالاحلام والعمل الفني
الذكاء البيئي:أنظمة تصنيف الفصائل
هذه أنظمة رمزية لكل ذكاء فكل ذكاء له ما يعبر عنه من رموز.
والان، الاطفال الذين يعانون من محدودية ذكاء معين يمكنهم تجاوز هذه الصعوبات باستخدام طرق بديلة تستغل ذكاءاتهم الأخرى.
وفي حالات معينة يمكن لطلاب الحاجات الخاصة تعلم استخدام نظام رمزي بديل لذكاء ضعيف أو عاجز فمثلا استخدم نظام برايل مع المصابين بالدسلكسيا الذين يملكون قوة في الأشياء الملموسة.ونجح استخدام الرموز الصينية بدلا من اللغة الانجليزية الصوتية مع طلاب يعانون من صعوبات قراءة.
ومن الأمثلة لمن يعاني من –مثلا- ضعف لغوي :
أدوات واستراتيجيات لغوية: المسجل
أدوات واستراتيجيات منطقية رياضية :لغة الكمبيرتر
أدوات واستراتيجيات مكانية:اللغات الايدوغرافية
أدوات واستراتيجيات الموسيقية:اشعار غنائية
أدوات واستراتيجيات بدنية:لغة برايل
أدوات واستراتيجيات اجتماعية:شخص يُملى عليه ما يحكيه الطالب(لعلها قصة)
أدوات واستراتيجيات ذاتية:يوميات مفتوحة
أدوات واستراتيجيات بيئية:قراءة مبنية على الطبيعة والنباتات والحيوانات
بمعنى أن هذا الذي يعاني من ضعف لغوي في المدرسة مثلا ويعاني بالتالي مما تعلمون ويعاني منه من يحيط به لأن جسره الذي نصل به إليه لغويا تحطم ، يمكن الوصول إليه بجسور أخرى لغوية (ايضا) ورياضية وبدنية الخ فنستخدم المسجل أو الكبيوتر، فسماعه نصوصا معينه قد تصاحبها نغمات موسيقية وقد نستخدم معه اللغات الايدوغرافية . يعني إيه؟؟؟؟؟
الأيدوغرام أو أيدوغراف:رمز تصويري يمثل فكرة بدلا من مجموعة أحرف مرتبة وفقا لأصوات لغة معينة واللغة الصينية لغة ايدوغرافية وليست صوتية.
والذي يعاني من صعوبات فراغية أو مكانية أو صورية مثلا نستخدم معه الجسور التالية:
أفلام تحمل افكارا اجتماعية
علاج معرفي (يساعده على التعرف على - و تغيير- مشكلاته في التفكير والسلوك وردات فعله العاطفية)
مجموعات موسيقية
مجموعات داعمة يحاول أفرادها علاج أنفسهم
وهذه أمثلة فقط.
فلنقل ان ابنك يعاني من صعوبة في القراءة او في التعامل مع الكلمات المكتوبة (وهي رموز) يعني عنده مشكلة مع ال "أ" و"كتب" و"أكَلَ" و"وفلان زار علان"الخ فما الحل؟ هل الحل في المزيد من كتابة "أ" أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأ؟؟ والمزيد من "أ ك ل" ..."أكلَ" ، "ك ت ب" ..."كَتَبَ"؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لاحظنا ان الطفل متميز في ذكائه البدني والحركي والصوري(من صورة) ولهما نظامهما الرمزيان وهو من خلق الله ايضا فما رأيك لو استعنت بهذين الذكائين؟
1- يمكنه أن يمثل الكلمة الجديدة ومحتوى القصة الجديدة(اسمعت عن المسرحيات الصامتة؟ ألاحظت أن الصلاة والحج حركات بدنية أيضا؟؟؟؟؟؟)
2- يحول الكلمة إلى صورة. فكلمة "أكل" تصبح الألف ثلاجة ،وكالكاف بطن الرجل ،والرجل اللام.
3- ما رايك لو نحت الطفلُ الكلمة أو الحرفَ باستخدام الصلصال؟؟
4- أو رسم صورا تعبر عن محتوى القصة.
وطفلك الذي يتميز في ذكائه الإيقاعي أو الموسيقي والاجتماعي؟؟؟
1- يغني الكلمات.
2- يقرأ قصة لطفل آخر
3- يعلم غيره القراءة
4- يحول قصة إلى مسرحية غنائية