Ỡṃ Ŋầįḟ
09-11-2007, 11:17 AM
استشارات نفسية واجتماعية
faw006
الفصام العقلي...
عزيزي الدكتور إبراهيم، قرأت لك عدداً من المقالات عن مرض الفُصام العقلي، ولديّ شقيقي يُعاني من هذا المرض منذ سنواتٍ عديدة، وذهبنا به إلى أشهر الأطباء داخل وخارج المملكة، وتناول مُعظم الأدوية المضادة للفصام العقلي ولكن لم يستجب لأيٍ من هذه الأدوية، وسمعت مؤخراً بأن هناك علاجا جراحي لمرض الفُصام في الخارج فما هو رأيكم، وهل صحيح بأن هناك علاجا جراحيا لمرض الفُصام العقلي، فنحن مستعدون مهما كان غالياً ومُكلفاً هذا العلاج فإننا مستعدون لدفع أي مبلغ لعلاجه لأنك لا تتصور مدى مُعاناتنا كأسرة نرى أخانا الشاب وهو يتخبط في أعراض مرض الفُصام وتأثير ذلك على جميع أفراد الأسرة. آمل منكم التّكرم بالرد وجزاكم الله كل خير.
ن. م - الرياض
- أخي العزيز، أقُدّر تماماً معاناتكم كأسرة يُعاني أحد أبنائها مرضاً خطيراً ومُزعجاً مثل مرض الفُصام، ولكن حسب معلوماتي الدقيقة في هذا المجال فإني لم أسمع عن علاج جراحي لمرض الفُصام. لقد تم تجربة ذلك قبل عقودٍ من الزمن ولكن لم تنجح. لا زال حتى الآن العلاج الوحيد لمرض الفُصام العقلي هو الأدوية المُضادة للفصام وهي أدويةٌ كثيرة؛ متنوعة ومُتعددة. مشكلة مرض الفُصام العقلي أن بعض المرضى لا يستجيبون لأي علاج، وهذا أمرٌ معروف تمام المعرفة في الطب النفسي؛ حيث يوجد ما نسبته 25% من مرضى الفُصام لا يستجيبون لأي علاج ويستمر المرض معهم حتى يصبح مرضاً مُزمناً. ربما كان أخوك أحد هؤلاء الذين يدخلون ضمن هذه النسبة التي لا تستجيب للعلاج. أنصحك بمواصلة علاجه عن طريق الأدوية المضُادة للفصُام مع طبيب واحد، ويُغير له هذا الطبيب الأدوية حسب الأعراض وربما احتاج إلى أكثر من علاجٍ واحد، فربما احتاج إلى ثلاث أو أحياناً أربع أدوية من الأدوية المضُادة للفُصام حتى يستجيب وإذا لا سمح الله لم يستجب بعد فترةٍ طويلة من العلاج فكما ذكرت لك في بداية الإجابة بأن هناك نسبة من مرضى الفُصام العقلي لا تستجيب للدواء ويبقى المريض يُعاني من أعراض المرض الإيجابية كالهلاوس والضلالات والعنف أحياناً ثم بعد ذلك يُصبح عنده المرض مُزمناً، ويصبح انطوائياً ولا يهتم بأي شيء في الحياة ويُهمل نظافته الشخصية ولا يعود يعرف كيفية تسيير أمور حياته، وفي هذه المرحلة هو بحاجة إلى تأهيل كي لا يفقد مهاراته الاجتماعية السلوكية. إذا تُرك لشأنه فإنه سوف يتدهور بشكلٍ مريع ويُصبح شخصاً آخر يعيش في عالمٍ من الخيالات ولا يعد له علاقة بالواقع. يؤسفني أن أخُبرك بأنه لا يوجد علاج جراحي حتى هذه اللحظة لمرض الفُصام العقلي، وآمل أن لا تنخدع بآراء بعض الأشخاص الذين ليس لهم متُابعةٍ جيدة لهذا المرض وتقوم بعمل عملية لأخيك فإنها إن لم تضره فلن تنفعه..!. هناك من يقول بأن هناك علاجات أخرى غير الأدوية المضادة للفُصام مثل أشياء توضع في الإذن وهذا أيضاً ليس صحيح فمازال العلاج الوحيد لمرض الفُصام العقلي هو الأدوية والتأهيل في المراحل المتأخرة.
faw006
أخاف من ركوب الطائرة...
مشكلتي يا دكتور إبراهيم بأنني أخاف من ركوب الطائرة بشكلٍ مُرعب. ومنذ بضع سنوات توقفت تماماً عن ركوب الطائرة رغم أن عملي يتطلّب ركوب الطائرة للسفر إلى أماكن بعيدة ولكني أتجنب الركوب واعتذر عن السفر للعمل باختلاق أي عذر حتى لا أركب الطائرة. كنتُ سابقاً أركب وأسافر بها ولكن كنتُ أثناء الرحلة بالطائرة متوترا وخائفا وضربات قلبي تزيد وفي كل هزةٍ للطائرة أقول بأنني سنهوي وتتحطم الطائرة، الآن هذه المشكلة تؤثر في حياتي فلا أستطيع السفر عندما يتطّلب عملي مثلاً الذهاب إلى أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية أو حتى الدول العربية القريبة. داخل المملكة أسافر بالسيارة وتنتهي المشكلة. كذلك عائلتي يُريدون أن أرافقهم بالسفر صيفاً عندما يذهبون إلى احدى الدول الأوروبية أو أمريكا ولكن أشرح لهم ظروفي ويُسافرون برفقة أشقائهم الكبار ولكن ذلك يجعلني أشعر بتأنيب الضمير لأني أرغب أن أكون معهم مثل كل الآباء. لا أدري ماذا أفعل؟ هل هناك حل لمن هم في مثل حالتي؟. جزاك الله كل خير ونشكرك على ما تُقدمه في عيادة الرياض.
- أخي العزيز، مشكلة الخوف وتجنب ركوب الطائرة، اضطرابٌ معروف، وهو أحد أنواع الرهاب البسيط أو المعُين
(Specific Phobia). وتُشير الدراسات إلى أن حوالي 10% من عامة الناس لا يركبون الطائرة إطلاقاً نتيجة هذا الخوف، وما نسبته 20% يركبون الطائرة ولكنهم يُعانون من خوفٍ شديد ويضطرون لاستخدام أدوية مهدئة كالفاليوم أو الأتيفان أو الزاناكس أو الليكسوتانيل للتغلب على خوف ركوب الطائرة. نظراً لهذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يتجنبون ركوب الطائرة والسفر بها فقد قامت بعض شركات الطيران مثل الخطوط الجوية البريطانية وبعض الخطوط الأمريكية بدعم برامج يقوم بها معالجون (أطباء نفسيون واختصاصيون نفسيون) لمساعدة هؤلاء الأشخاص لأن في ذلك مصحلةً لشركات الطيران، فلو تصورّت مثلاً بأن في الولايات المتحدة الأمريكية 30مليون مواطن أمريكي لم يركبوا الطائرة قط بسبب هذا الخوف، وأن هناك 60مليون مواطن أمريكي يركبون الطائرة عند الضرورة القصوى ويلجؤون لتناول الكحول أو الأدوية المُهدئة حتى يستطيعوا التغلب على خوفهم من ركوب الطائرة، فهذه الأعداد تُشّكل نسبة كبيرة لا تستفيد منها شركات الطيران، لذلك تحرص الشركات العالمية على مساعدة الأشخاص الذين لديهم رُهاب السفر بالطائرة.
علاج الأشخاص الذين لديهم رُهاب السفر بالطائرة ليس صعباً جداً، ويُمكن للشخص أن يتخّلص من هذا الرُهاب ولكن يحتاج إلى علاج قد يكون طويلاً وتناول بعض الأدوية وكذلك تعاون شركات الطيران التي لها مصلحة في علاج مثل هؤلاء المرضى. بإمكانك مراجعة طبيب نفسي وشرح مشكلتك وربما ساعدك بعلاج دوائي وعلاج سلوكي معرفي.
faw006
الفصام العقلي...
عزيزي الدكتور إبراهيم، قرأت لك عدداً من المقالات عن مرض الفُصام العقلي، ولديّ شقيقي يُعاني من هذا المرض منذ سنواتٍ عديدة، وذهبنا به إلى أشهر الأطباء داخل وخارج المملكة، وتناول مُعظم الأدوية المضادة للفصام العقلي ولكن لم يستجب لأيٍ من هذه الأدوية، وسمعت مؤخراً بأن هناك علاجا جراحي لمرض الفُصام في الخارج فما هو رأيكم، وهل صحيح بأن هناك علاجا جراحيا لمرض الفُصام العقلي، فنحن مستعدون مهما كان غالياً ومُكلفاً هذا العلاج فإننا مستعدون لدفع أي مبلغ لعلاجه لأنك لا تتصور مدى مُعاناتنا كأسرة نرى أخانا الشاب وهو يتخبط في أعراض مرض الفُصام وتأثير ذلك على جميع أفراد الأسرة. آمل منكم التّكرم بالرد وجزاكم الله كل خير.
ن. م - الرياض
- أخي العزيز، أقُدّر تماماً معاناتكم كأسرة يُعاني أحد أبنائها مرضاً خطيراً ومُزعجاً مثل مرض الفُصام، ولكن حسب معلوماتي الدقيقة في هذا المجال فإني لم أسمع عن علاج جراحي لمرض الفُصام. لقد تم تجربة ذلك قبل عقودٍ من الزمن ولكن لم تنجح. لا زال حتى الآن العلاج الوحيد لمرض الفُصام العقلي هو الأدوية المُضادة للفصام وهي أدويةٌ كثيرة؛ متنوعة ومُتعددة. مشكلة مرض الفُصام العقلي أن بعض المرضى لا يستجيبون لأي علاج، وهذا أمرٌ معروف تمام المعرفة في الطب النفسي؛ حيث يوجد ما نسبته 25% من مرضى الفُصام لا يستجيبون لأي علاج ويستمر المرض معهم حتى يصبح مرضاً مُزمناً. ربما كان أخوك أحد هؤلاء الذين يدخلون ضمن هذه النسبة التي لا تستجيب للعلاج. أنصحك بمواصلة علاجه عن طريق الأدوية المضُادة للفصُام مع طبيب واحد، ويُغير له هذا الطبيب الأدوية حسب الأعراض وربما احتاج إلى أكثر من علاجٍ واحد، فربما احتاج إلى ثلاث أو أحياناً أربع أدوية من الأدوية المضُادة للفُصام حتى يستجيب وإذا لا سمح الله لم يستجب بعد فترةٍ طويلة من العلاج فكما ذكرت لك في بداية الإجابة بأن هناك نسبة من مرضى الفُصام العقلي لا تستجيب للدواء ويبقى المريض يُعاني من أعراض المرض الإيجابية كالهلاوس والضلالات والعنف أحياناً ثم بعد ذلك يُصبح عنده المرض مُزمناً، ويصبح انطوائياً ولا يهتم بأي شيء في الحياة ويُهمل نظافته الشخصية ولا يعود يعرف كيفية تسيير أمور حياته، وفي هذه المرحلة هو بحاجة إلى تأهيل كي لا يفقد مهاراته الاجتماعية السلوكية. إذا تُرك لشأنه فإنه سوف يتدهور بشكلٍ مريع ويُصبح شخصاً آخر يعيش في عالمٍ من الخيالات ولا يعد له علاقة بالواقع. يؤسفني أن أخُبرك بأنه لا يوجد علاج جراحي حتى هذه اللحظة لمرض الفُصام العقلي، وآمل أن لا تنخدع بآراء بعض الأشخاص الذين ليس لهم متُابعةٍ جيدة لهذا المرض وتقوم بعمل عملية لأخيك فإنها إن لم تضره فلن تنفعه..!. هناك من يقول بأن هناك علاجات أخرى غير الأدوية المضادة للفُصام مثل أشياء توضع في الإذن وهذا أيضاً ليس صحيح فمازال العلاج الوحيد لمرض الفُصام العقلي هو الأدوية والتأهيل في المراحل المتأخرة.
faw006
أخاف من ركوب الطائرة...
مشكلتي يا دكتور إبراهيم بأنني أخاف من ركوب الطائرة بشكلٍ مُرعب. ومنذ بضع سنوات توقفت تماماً عن ركوب الطائرة رغم أن عملي يتطلّب ركوب الطائرة للسفر إلى أماكن بعيدة ولكني أتجنب الركوب واعتذر عن السفر للعمل باختلاق أي عذر حتى لا أركب الطائرة. كنتُ سابقاً أركب وأسافر بها ولكن كنتُ أثناء الرحلة بالطائرة متوترا وخائفا وضربات قلبي تزيد وفي كل هزةٍ للطائرة أقول بأنني سنهوي وتتحطم الطائرة، الآن هذه المشكلة تؤثر في حياتي فلا أستطيع السفر عندما يتطّلب عملي مثلاً الذهاب إلى أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية أو حتى الدول العربية القريبة. داخل المملكة أسافر بالسيارة وتنتهي المشكلة. كذلك عائلتي يُريدون أن أرافقهم بالسفر صيفاً عندما يذهبون إلى احدى الدول الأوروبية أو أمريكا ولكن أشرح لهم ظروفي ويُسافرون برفقة أشقائهم الكبار ولكن ذلك يجعلني أشعر بتأنيب الضمير لأني أرغب أن أكون معهم مثل كل الآباء. لا أدري ماذا أفعل؟ هل هناك حل لمن هم في مثل حالتي؟. جزاك الله كل خير ونشكرك على ما تُقدمه في عيادة الرياض.
- أخي العزيز، مشكلة الخوف وتجنب ركوب الطائرة، اضطرابٌ معروف، وهو أحد أنواع الرهاب البسيط أو المعُين
(Specific Phobia). وتُشير الدراسات إلى أن حوالي 10% من عامة الناس لا يركبون الطائرة إطلاقاً نتيجة هذا الخوف، وما نسبته 20% يركبون الطائرة ولكنهم يُعانون من خوفٍ شديد ويضطرون لاستخدام أدوية مهدئة كالفاليوم أو الأتيفان أو الزاناكس أو الليكسوتانيل للتغلب على خوف ركوب الطائرة. نظراً لهذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يتجنبون ركوب الطائرة والسفر بها فقد قامت بعض شركات الطيران مثل الخطوط الجوية البريطانية وبعض الخطوط الأمريكية بدعم برامج يقوم بها معالجون (أطباء نفسيون واختصاصيون نفسيون) لمساعدة هؤلاء الأشخاص لأن في ذلك مصحلةً لشركات الطيران، فلو تصورّت مثلاً بأن في الولايات المتحدة الأمريكية 30مليون مواطن أمريكي لم يركبوا الطائرة قط بسبب هذا الخوف، وأن هناك 60مليون مواطن أمريكي يركبون الطائرة عند الضرورة القصوى ويلجؤون لتناول الكحول أو الأدوية المُهدئة حتى يستطيعوا التغلب على خوفهم من ركوب الطائرة، فهذه الأعداد تُشّكل نسبة كبيرة لا تستفيد منها شركات الطيران، لذلك تحرص الشركات العالمية على مساعدة الأشخاص الذين لديهم رُهاب السفر بالطائرة.
علاج الأشخاص الذين لديهم رُهاب السفر بالطائرة ليس صعباً جداً، ويُمكن للشخص أن يتخّلص من هذا الرُهاب ولكن يحتاج إلى علاج قد يكون طويلاً وتناول بعض الأدوية وكذلك تعاون شركات الطيران التي لها مصلحة في علاج مثل هؤلاء المرضى. بإمكانك مراجعة طبيب نفسي وشرح مشكلتك وربما ساعدك بعلاج دوائي وعلاج سلوكي معرفي.