المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وفاة زميلي تتعبني !


المعلم
28-09-2007, 03:35 PM
وفاة زميلي تتعبني

بدأت معاناتي قبل خمس سنين حيث كان لي زميل يعتبر من أعز أصدقائي آنذاك، وكنا وقتها في آخر سنة من الثانوية العامة وكان هو يقنعني وقتها بالهندسة وأنا أقنعه بالاقتصاد والإدارة، وظل الجدال حتى أقنعني، ثم في أحد الأيام، تعرض زميلي لحادث سيارة فدخل في غيبوبة حوالي أسبوع حتى توفاه الله. فلم أصدق وقع الخبر الذي نزل كالصاعقة علي حتى انه أثر في مستواي أثناء أداء امتحانات الثانوية العامة. والحمد لله تم قبولي في كلية الهندسة التي كان ينصحني بها زميلي العزيز -رحمه الله- وكانت اختيارا موفقا، فلقد أحببت الكلية والآن تخرجت ومشكلتي خلال السنين الخمس الماضية انه كلما تذكرت أني في كلية الهندسة، تذكرت زميلي وتذكرت وقع الخبر علي فأصاب بكآبة شديدة وأحيانا أصاب بنوبة بكاء وأنا أتذكره وأنه كان له الفضل بعد الله في دخولي للكلية. وكنت أحيانا أراه في منامي كأنه لم يمت وكنت أتمنى ألا استيقظ من نومي إطلاقا حتى أبقى معه. والمشكلة انه وبالرغم من مرور خمس سنين وتخرجي من الكلية لازلت أصاب بنفس حالات الكآبة ونوبة الدموع كأني لم أصدق بعد بموته، حتى زملائي الذين كانوا يعرفون زميلي لم يعد يريدون أن نذكره في مجلسنا حتى لانحزن ونتذكر ما مضى، فلا أدري ما الحل لحالتي؟
ابنك ر.ك

رد الدكتور ميسرة :

يا بني لاشك أن هذا الحزن على صديقك دليل وفاء له، والوفاء صفة محمودة ورائعة حين يتمتع بها الفرد، ورؤيتك له في المنام ورغبتك أن لا تستيقظ تعبير عن رفضك اللاشعوري لفقدانه، وحتى تتخلص من هذا الحزن الذي يعاودك كلما تذكرت هذا الصديق عليك أن تتذكر أن سنة الله في الحياة تقتضي هذه الدورة التي تبدأ من الولادة لتنتهي بالموت، وحينما نستعرض من نعرفهم سنتأكد أن الحياة لم تدم كما يقولون لمن كان قبلنا لذا فلن تدوم لنا، تذكر من تعرف من الناس من الأقارب والأصحاب ممن وافتهم المنية وكيف أنهم رحلوا وتركونا، وصديقك هذا إن كنت تريد أن تكون له وفيا فلا تتوقف عند حدود الحزن كتعبير عن الوفاء له، زر أهله واجتمع بوالده وأخوته وحافظ على الصلة معهم وتفقد أحواله وقدم لهم من المساعدة والخدمات ما يمكن أن يكون تعبيرا عن وفائك له وتحدث إليهم بما تذكره من سجاياه وخصاله الطيبة وربما عوضتك مثل هذه الزيارات عن مشاعر الحزن بمشاعر جديدة تبث في نفسك صورة جديدة للوفاء، فنهج المصطفى عليه السلام قائم على فكرة أن من أعلى درجات وفاء العبد لوالده أن يصل ويبر ود أبيه أو صديق أبيه فلنقس على ذلك ولنتفق معا اليوم على أن من بر الصديق مواصلة العلاقة مع أهله وبرهم وودهم، مرة أخرى اسمح لي أن أكبر فيك هذا الوفاء راجيا تحويل المشاعر إلى سلوك مع تمنياتي لك بالتوفيق.

Ỡṃ Ŋầįḟ
28-09-2007, 03:40 PM
فنهج المصطفى عليه السلام قائم على فكرة أن من أعلى درجات وفاء العبد لوالده أن يصل ويبر ود أبيه أو صديق أبيه فلنقس على ذلك ولنتفق معا اليوم على أن من بر الصديق مواصلة العلاقة مع أهله وبرهم وودهم، مرة أخرى اسمح لي أن أكبر فيك هذا الوفاء راجيا تحويل المشاعر إلى سلوك مع تمنياتي لك بالتوفيق.

الله يعطيك العافية ابو اسماعيل
وليس هناك أجمل من صديق وفي وعلاقة صادقة قائمة عالحب والإخلاص
واللهم ثبت قلبه على الحق ويعطيه الصبر

تحيتي لك وتقديري ...,,,

jerusalem
28-09-2007, 05:18 PM
انسان مخلص لزميله حتى مرور فتره من الزمن على وفاته يعتبر شخصيه نادره.



مشكورين اخوتي

المعلم
29-09-2007, 02:46 PM
السلام عليكم ،
الفاضلتان .. أم نايف .. القدس ،
سعدت بمروركما وتعقيبكما .. فشكرا لكما .
مودتي ،،،

Englishteacher
29-09-2007, 11:41 PM
لا شك اخي العزيز ابو اسماعيل عندما تفقد شخصا غاليا لا يمكنك الصبر على فراقه خاصة عندما تكون قد تعلقت به

و لكن هذه هي سنة الحياة و لا اعرف ما اقول فلربما القصص كثيرة و الذكريات لا تعد و لا تحصى لكن ان الله يفعل ما يشاء و هكذا تدور الدائرة فكل من تعلقنا به سنفقده يوما او يفقدنا لا تغيير لسنة الله و هي باقية لا تحابي احدا

اما ما استطيع ان اشاركك به من الامك و احزانك فاني اقول لنذكر مصيبتنا بنبينا فانها اعظم المصائب

اعاننا الله على الصبر على كل غالي فقدناه و اسال الله ان يرحمهم و يعفو عنهم و يرحمنا اذا صرنا الى ما صارو اليه