المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصخرة الكبيرة


طالب
02-07-2003, 10:53 AM
قام أستاذ جامعي في قسم إدارة الأعمال بإلقاء محاضرة عن أهمية تنظيم وإدارة الوقت حيث عرض مثالا حيا أمام الطلبة لتصل الفكرة لهم.
كان المثال عبارة عن اختبار قصير، فقد وضع الأستاذ دلوا على طاولة ثم أحضر عددا من الصخور الكبيرة وقام بوضعها في الدلو بعناية، واحدة تلو الأخرى، وعندما امتلأ الدلو سأل الطلاب : هل هذا الدلو ممتلئا ؟

قال بعض الطلاب : نعم.

فقال لهم : أنتم متأكدون ؟

ثم سحب كيسا مليئا بالحصيات الصغيرة من تحت الطاولة وقام بوضع هذه الحصيات في الدلو حتى امتلأت الفراغات الموجودة بين الصخور الكبيرة ....

ثم سأل مرة أخرى : هل هذا الدلو ممتليء ؟

فأجاب أحدهم : ربما لا ..

استحسن الأستاذ إجابة الطالب وقام بإخراج كيس من الرمل ثم سكبه في الدلو حتى امتلأت جميع الفراغات الموجودة بين الصخور ..

وسأل مرة أخرى : هل امتلأ الدلو الآن ؟

فكانت إجابة جميع الطلاب بالنفي. بعد ذلك أحضر الأستاذ إناء مليئا بالماء وسكبه في الدلو حتى امتلأ.

وسألهم : ما هي الفكرة من هذه التجربة في اعتقادكم ؟

أجاب أحد الطلبة بحماس : أنه مهما كان جدول المرء مليئا بالأعمال، فإنه يستطيع عمل المزيد والمزيد بالجد والاجتهاد.

أجابه الأستاذ : صدقت .. ولكن ليس ذلك هو السبب الرئيسي .. فهذا المثال يعلمنا أنه لو لم نضع الصخور الكبيرة أولا، ما كان بإمكاننا وضعها أبدا.

ثم قال : قد يتساءل البعض وما هي الصخور الكبيرة ؟ إنها هدفك في هذه الحياة أو مشروع تريد تحقيقه كتعليمك وطموحك وإسعاد من تحب أو أي شيء يمثل أهمية في حياتك.

تذكروا دائما أن تضعوا الصخور الكبيرة أولا .. وإلا فلن يمكنكم وضعها أبدا ..

المعلم
02-07-2003, 12:33 PM
السلام عليكم ،
أخي الطالب .. أرحب بك في السبورة التربوية وأرجو أن تستفيد ونستفيد من وجودك معنا فلا شك أننا ثنائيان مهمان تعتمد عليهما العملية التربوية .
مثالك رائع جدا حيث أنك اخترت قصة هادفة أوصلتنا إلى الهدف منها بكل سلاسة ولا شك أن الأستاذ الجامعي كان رائعا في استخدامه للمثال الحي حيث عن طريقه جعل طلابه يفكرون ويستنتجون وكم نحن بحاجة إلى مثل هؤلاء !
الطموح والهدف هما من يرسمان طريق المستقبل .. وفقك الله :)،،،

ذوق
05-07-2003, 09:00 AM
كم أنت رائع أخي طالب ..

حياك الله أولا معنا .. وحيا الله أولى مشاركاتك ..

قصة قمة في الروعة والجمال ، أسلوب شيق وممتع ، هدف رائع ..

هذا المعلم ليس بعيدا عن المعلم الذي أراد أن يعطي طلابه درسا في فن الهدوء وضبط الأعصاب ...
فطلب من أحد طلابه إحضار كأسا من اللبن ، وبعد مناولة الطالب كأس اللبن لمعلمه ، سكبه المعلم إلى آخره على أرضية الفصل ، وطلب من أحد الطلاب إعادة اللبن إلى الكأس ، وكان محال على الطالب القيام بذلك .. عند ذلك عقب المعلم بقوله ( لاتبكي على اللبن المسكوب .. ولا تغضب على مالا يمكن أن تغيره .. فلا البكاء ولا الغضب يعيدان اللبن إلى الكأس ) ..

وكم نحن بحاجة ماسة إلى هذه النوعية من المعلمين ، وهم من يطلق عليهم معلمي الناس الخير ..

جعلنا الله وأياكم ممن يُعلم الخير .. وجعلنا ممن يتعلم العلم الذي يسهل به دخولنا إلى الجنه .. آآآآميييين ... &