المعلم
17-11-2003, 02:12 PM
السلام عليكم ،
هذا مقتطف من مقال للكاتب العراقي الكبير خالد القشطيني نشر في صحيفة الشرق الأوسط :
--------------------------------
الأدب العربي غني بالنكات اللغوية والنحوية فقواعده المعقدة توقع حتى أبرع النحاة بمقالبها. وهذا التراث مستمر حتى اليوم. وقد تفضلت عليَّ الاستاذة بلقيس الانصاري بنكات لذيذة من هذا الباب بعد مزاولتها التدريس في العراق والمملكة العربية السعودية لنحو ربع قرن. تقول ان احدى التلميذات الكرديات كانت تتكلم عن تغذية المرأة في فترة الحمل فأشارت لها بقولها المرأة الحاملة. فصححتها المعلمة بأن الصحيح ان تقول المرأة الحامل ولا داعي للتأنيث لأن الرجل لا يحمل. ودخلت التلميذة معها في جدال. بعد بضعة ايام عادت التلميذة الى المعلمة وقالت لها لقد كنت انت على خطأ. كيف تقولين ان «حامل» لا تؤنث؟ قرأت في الجريدة تقول «سفينة حاملة الطائرات» ولم يقولوا سفينة «حامل».
وفي مناسبة اخرى سألت مدرسة اللغة العربية احدى تلميذاتها ان تعرب فقرة من قصة ادبية احتوت على كلمة باخرة. فعربت القطعة بالصحيح الى ان وصلت هذه الكلمة فقالت باء حرف جر و(.........) مجرورة بالباء.
تقول الاستاذة الانصاري انها التقت تلك التلميذة بعد سنوات فسألتها عن احوالها وماذا تعمل فقالت لها تشتغل في التدريس، معلمة للغة العربية.
واثناء قيامها بالتدريس في المملكة العربية السعودية، كانت مديرة المدرسة سيدة من سوريا اسمها «وصال». وكان حارس المدرسة يجلس دائماً عند البوابة الخارجية. وعندما كان يحتاج لمكالمة المديرة، يأتي الى باب البناية ويناديها بأعلى صوته «يا وصال! يا وصال». وبالطبع تضايقت المديرة من هذا الاسلوب فنادت عليه يوماً لتعلمه على الأصول ارتدت العباءة والبرقع وراحت تكلمه من وراء الباب كما يجب. قالت له «اسمع يا حاج! انت ما بيصير تناديني وصال هيك حاف: فسألها مستغرباً. وكيف تبغين انادي عليك؟» اجابت فقالت: «تناديني وتقول ست وصال» فحك ذقنه قليلاً وقال: «ولكن كيف اناديك ست وصال والله خلقك وصلة واحدة؟ وعادت الست وصال الى مكتبها وقالت: «الحق معاه! كان لازم امي تسميني وصلة».
هذا مقتطف من مقال للكاتب العراقي الكبير خالد القشطيني نشر في صحيفة الشرق الأوسط :
--------------------------------
الأدب العربي غني بالنكات اللغوية والنحوية فقواعده المعقدة توقع حتى أبرع النحاة بمقالبها. وهذا التراث مستمر حتى اليوم. وقد تفضلت عليَّ الاستاذة بلقيس الانصاري بنكات لذيذة من هذا الباب بعد مزاولتها التدريس في العراق والمملكة العربية السعودية لنحو ربع قرن. تقول ان احدى التلميذات الكرديات كانت تتكلم عن تغذية المرأة في فترة الحمل فأشارت لها بقولها المرأة الحاملة. فصححتها المعلمة بأن الصحيح ان تقول المرأة الحامل ولا داعي للتأنيث لأن الرجل لا يحمل. ودخلت التلميذة معها في جدال. بعد بضعة ايام عادت التلميذة الى المعلمة وقالت لها لقد كنت انت على خطأ. كيف تقولين ان «حامل» لا تؤنث؟ قرأت في الجريدة تقول «سفينة حاملة الطائرات» ولم يقولوا سفينة «حامل».
وفي مناسبة اخرى سألت مدرسة اللغة العربية احدى تلميذاتها ان تعرب فقرة من قصة ادبية احتوت على كلمة باخرة. فعربت القطعة بالصحيح الى ان وصلت هذه الكلمة فقالت باء حرف جر و(.........) مجرورة بالباء.
تقول الاستاذة الانصاري انها التقت تلك التلميذة بعد سنوات فسألتها عن احوالها وماذا تعمل فقالت لها تشتغل في التدريس، معلمة للغة العربية.
واثناء قيامها بالتدريس في المملكة العربية السعودية، كانت مديرة المدرسة سيدة من سوريا اسمها «وصال». وكان حارس المدرسة يجلس دائماً عند البوابة الخارجية. وعندما كان يحتاج لمكالمة المديرة، يأتي الى باب البناية ويناديها بأعلى صوته «يا وصال! يا وصال». وبالطبع تضايقت المديرة من هذا الاسلوب فنادت عليه يوماً لتعلمه على الأصول ارتدت العباءة والبرقع وراحت تكلمه من وراء الباب كما يجب. قالت له «اسمع يا حاج! انت ما بيصير تناديني وصال هيك حاف: فسألها مستغرباً. وكيف تبغين انادي عليك؟» اجابت فقالت: «تناديني وتقول ست وصال» فحك ذقنه قليلاً وقال: «ولكن كيف اناديك ست وصال والله خلقك وصلة واحدة؟ وعادت الست وصال الى مكتبها وقالت: «الحق معاه! كان لازم امي تسميني وصلة».