المعلم
16-06-2003, 02:45 PM
اختبار الكفايات الأساسية للمعلمين
أهمية المعايير والاختبارات في تطوير المعلمين
علاقة اختبار الكفايات ببرامج إعداد المعلم وتدريبه
أهداف المشروع
مبررات المشروع
مكونات الاختبار
------------------------------------------------------------------------------------
اختبار الكفايات الأساسية للمعلمين:
تساعد عملية تقويم أداء المعلم المؤسسات التعليمية في تحقيق مجموعة من الأهداف، من بينها قياس مدى تقدمه أو تأخره في عمله وفق معايير موضوعية والحكم على المواءمة بين متطلبات مهنة التدريس ومؤهلات المعلمين وخصائصهم النفسية والمعرفية والاجتماعية ، بالإضافة إلى الكشف عن جوانب القوة والضعف في أداء المعلم مما يمكن المؤسسة التعليمية من اتخاذ الإجراءات التي تكفل تطوير مستوى أدائه وتعزيزه.
وقد أولت وزارة المعارف بالمملكة العربية السعودية اهتمامًا كبيرًا بتطوير المعلمين، من خلال آليات عدة يأتي في مقدمتها تقويم الأداء بهدف التطوير المهني ولذ لك أقرت الوزارة مشروع اختبار الكفايات الأساسية للمعلمين ، الذي يهدف بشكل رئيس إلى قياس مدى تحقق الكفايات الأساسية لدى المعلم ويهيئ لمتخذي القرار مستوىً من المعلومات التي تفيد في إعادة النظر في البرامج القائمة لإعداد المعلمين وسبل تطويرها ورفع مكانتها وبلورتها في صيغ حديثة تلائم العصر بالإضافة إلى تقويم فاعلية الممارسات الميدانية لتقويم المعلم .
أهمية المعايير والاختبارات في تطوير المعلمين:
لا يمكن تطوير أداء المعلم دون وجود معايير تحدد بشكل واضح الكفايات التي يفترض توفرها في المعلم حتى يصبح قادراً على أداء مهام عمله بالشكل المطلوب . وتعرف المعايير بأنها \"عبارة أو جملة تربوية محددة تصف المتطلبات المعرفية أو المهارات التي يفترض أن يمتلكها الفرد أو يؤديها أو تؤديها جهة معينة, وتستخدم كقاعدة أو أساس للمقارنة في المقاييس ، أو للحكم على القيمة أو النوعية أو الكمية\".
وتعد اختبارات المعلمين أو ما يسمى أحيانًا اختبارات كفاية المعلم ( Teacher Competency Tests) في مقدمة المقاييس المستخدمة لمنح تراخيص مزاولة المهنة للمعلم . وأكثرها موضوعية لتقويم أداء المعلمين ، وتستند فكرة اختبارات المعلمين على كون التدريس مهنة لها متطلباتها وشروطها الخاصة بها مثل المهن الأخرى كالطب ، والهندسة … وغيرها ، ويتعين وفقاً لهذا ألا يسمح بمزاولتها إلا لمن يتقنها ، ويمكن الإفادة من الاختبارات في تقويم المعلمين الذين يرغبون الالتحاق لأول مرة في المهنة للتعرف على إمكانات قبولهم أولاً ، وتحديد جوانب النقص التي يمكن العمل على تحسينها فيما بعد ، كما يمكن الإفادة منها في تقويم المعلمين أثناء الخدمة للحصول على تغذية راجعة تمكنهم من تحسين أدائهم .
وهناك الكثير من التجارب العالمية في مجال اختبارات المعلمين ، ففي اليابان مثلاً يتقدم المعلم لاختبار من أجل التعيين بعد اجتيازه مرحلتي الدراسة الجامعية والتدريب العملي بنجاح ويتكون الاختبار العام من:
- اختبار في المادة أو المواد التي سيقوم بتدريسها.
- كتابة مقال قصير في موضوع يحدد له.
- اختبار شخصي في شكل مقابلة .
وفي الولايات المتحدة الأمريكية ينتشر استخدام اختبارات للمعلمين من أجل الالتحاق بمهنة التدريس أو الاستمرار فيها ومن أشهر اختبارات المعلمين في الولايات المتحدة الأمريكية وأكثرها انتشاراً هو سلسلة (Praxis) التي تطورها مؤسسة خدمات الاختبارات Educational Testing Services وتطبق في معظم الولايات بهدف منح رخصة التدريس وتجديدها. وتتضمن هذه الاختبارات الكفايات الأساسية للمعلمين مثل المهارات الأساسية : القراءة والكتابة والحساب والمعرفة في مادة التخصص وطرق تدريسها والثقافة العامة المتوقعة من أي معلم .
إن المعلمين الذين لديهم معرفة أكثر وضوحاً وتنظيماً بتخصصاتهم ينزعون إلى تدريس يتميز بترابط المعارف ووضوحها وتنوعها كما أن المناقشات التي يقودها هؤلاء المعلمون تتميز بالحيوية واستثارة الاهتمام عند الطلاب بمختلف مستوياتهم. وفي دراسة أخرى يستعرضها Otuya وجد أن المعلمين أصحاب المعرفة غير المنظمة بشكل جيد يقدمون تدريسا غير فعال في معظم الأحيان .
وبالرغم من أهمية معرفة المعلمين بالمادة الدراسية بشكل جيد إلا أن هذا غير كاف لتحقيق تعلمٍ فعالٍ لدى الطالب إذ إن من الضروري توفر القدرة لدى المعلم على تحويل المحتوى المعرفي إلى أشكال تسهل فهم الطالب له وهذا ما يطلق عليه المهارات التربوية.
علاقة اختبار الكفايات ببرامج إعداد المعلم وتدريبه:
مراجعة برامج إعداد المعلم تظهر تبايناً كبيراً في برامجها وخططها الدراسية وعدم وجود اتفاق بينها على الحد الأدنى من الإعداد التربوي والمهني المطلوب توفره في تلك البرامج. ففي دراسة أعدتها الأسرة الوطنية لإعداد المعلمين بوزارة المعارف بالمملكة العربية السعودية (1420هـ) وقامت فيها برصد واقع برامج إعداد المعلمين في جامعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعات بعض الدول العربية والأجنبية استنتجت الدراسة أن هناك تفاوتًا بين مؤسسات إعداد المعلم في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي في نوعية البرامج (تكامليًا أو تتابعيًا) وفي عدد سنوات الإعداد، كما أن الدراسة أشارت إلى وجود تباين ملحوظ في مكونات برامج إعداد المعلمين من حيث متطلبات التخرج الإجمالية وعدد وحدات الدراسة في الإعداد العام أو في الإعداد المهني أو التخصصي أو التربية الميدانية. فعلى سبيل المثال تتفاوت عدد الوحدات الدراسية المخصصة للإعداد التربوي بين مؤسسات إعداد المعلمين تفاوتًا كبيرًا فيبلغ الحد الأدنى في بعض الكليات ست وحدات دراسية فقط ويبلغ الحد الأعلى (57) وحدة دراسية. أما الإعداد التخصصي فيتفاوت تفاوتًا كبيرًا من كلية إلى أخرى فيبلغ في بعض الكليات (158) وحدة وفي كليات أخرى (69) وحدة على سبيل المثال .
ومن جهة أخرى فإن هناك شكوى متكررة من المؤسسات التربوية بأن برامج إعداد المعلمين لا تعد المعلم إعدادًا مهنيًا وتخصصيًا بصورة تؤهله لأداء مهمة التدريس بشكل فعال. فهناك نسبة من المعلمين الذين يفتقدون بعض المهارات الأساسية اللازم توفرها فيمن يقوم بمهنة التدريس مثل القراءة والكتابة أو مهارات التعامل مع تقنيات المعلومات. كما أن بعض المعلمين يعانون ضعفاً علمياً في تخصصاتهم العلمية مما ينعكس على أدائهم داخل الصف.
هذا بالإضافة إلى افتقار البعض منهم إلى المهارات التربوية مثل مهارات التعامل مع الطلاب أو التدريس وغير ذلك من المهارات رغم تخرجهم في مؤسسات تربوية.
إن الكفايات الأساسية للمعلمين التي أعدت في هذا المشروع تقدم أساساً مهماً للتواصل بين مؤسسات التعليم العام من جهة، ومؤسسات إعداد المعلم من جهة أخرى، والتي يتوقع منها أن تستفيد من الكفايات في تطوير برامجها وخططها وأساليب إعداد المعلم .
وسيقدم المشروع بعد اكتماله معايير ومواصفات يفترض تحققها في المعلم لذلك فإن من الضروري أن تقوم مؤسسات إعداد المعلمين من جامعات وكليات بإعادة النظر في برامجها وخططها الدراسية ، لكي يصبح هناك مواءمة بين متطلبات وزارة المعارف كجهة رئيسة في توظيف المعلمين الجدد وتلك البرامج والخطط . وهذا يستدعي وجود تواصل مستمر مع مؤسسات إعداد المعلم ولجان مشتركة لضمان تحقيق ذلك ومن جهة أخرى توفر المعايير أو الكفايات التي نتجت عن هذا المشروع آلية مناسبة يمكن من خلالها ربط البرامج التدريبية للمعلمين التي تقدمها المؤسسات التعليمية باحتياجاتهم التدريبية الفعلية. وهذا سيؤدي إلى استثمار أفضل للموارد وإلى إتاحة الفرصة للمعلمين الذين هم في حاجة فعلية للالتحاق بالبرامج التدريبية لتطوير مستوياتهم . كما أن الاختبارات سوف تشجع المعلمين للاستمرار في التعلم الذاتي ورفع مستوياتهم العلمية في تخصصاتهم وتطوير مهاراتهم ومعارفهم التربوية وثقافتهم العامة، والحد من التدهور الذي قـد يتعرض لـه بعض المعلمين في المعارف والمهارات التربوية والتخصصية .
أهداف المشروع:
هناك مجموعة من الأهداف لمشروع اختبارات المعلمين وهي:
- إعداد قوائم بالكفايات الأساسية التي يفترض تحققها في المعلمين (معايير لمهنة التدريس) يمكن الاستفادة
منها في تحقيق الموائمة بين برامج كليات إعداد المعلمين والجامعات والمتطلبات العليا لعملية التدريس في
المدرسة .
- بناء أدوات لقياس مدى تحقق الكفايات الأساسية لدى المعلمين، يمكن استخدام نتائجها في اختيار المعلمين
والمفاضلة بينهم في الترقيات وغيرها من القرارات.
- تحديد الاحتياجات التدريبية للمعلمين من خلال التعرف على جوانب الضعف لدى المعلم .
- توفير تغذية راجعة للمعلمين تساعدهم على النمو المهني الذاتي .
- دراسة واقع المعلمين في المملكة العربية السعودية والعوامل التي تؤثر في أدائهم .
مبررات المشروع:
هناك مجموعة من المبررات التي أبرزت الحاجة إلى قيام وزارة المعارف بتأسيس اختبارات للمعلمين أهمها:
- الحاجة إلى تمهين وظيفة التدريس وإيجاد المعايير المناسبة للدخول إليها والاستمرار بها توفر أعداد كبيرة من
المتقدمين للانضمام إلى مهنة التدريس وزيادة العرض على الطلب في معظم التخصصات، وهذا يتيح للوزارة
فرصة انتقاء الأفضل من خلال تطبيق معايير دقيقة للاختبار .
- الحاجة إلى ربط البرامج التدريبية للمعلمين التي تقدمها الوزارة وإدارات التعليم بتحديد علمي لاحتياجاتهم
التدريبية، وهذا سيؤدي إلى استثمار أفضل للموارد وإلى إتاحة الفرصة للمعلمين الذين هم في حاجة فعلية
للالتحاق بالبرامج التدريبية لتطوير مستوياتهم .
- الحاجة إلى تشجيع المعلمين للاستمرار في التعلم الذاتي وتطوير مستوياتهم العلمية في تخصصاتهم وتطوير
مهاراتهم ومعارفهم التربوية وثقافتهم العامة ، والحد من التدهور الذي قد يتعرض له بعض المعلمين في المعارف
والمهارات التربوية والتخصصية .
- الحاجة إلى دعم الملاحظات الصفية التي يقوم بها الإشراف التربوي لتقويم أداء المعلم بمعلومات موضوعية عن
مستوى المعلم تعتمد على اختبارات مقننة.
- التباين الكبير في خطط مؤسسات إعداد المعلمين الدراسية وعدم وجود اتفاق تلك المؤسسات على الحد
لأدنى من الإعداد التربوي التخصصي المطلوب توفره في تلك البرامج .
مكونات الاختبار:
بعد مراجعة مجموعة من التجارب العالمية والأدبيات في مجال كفايات المعلم، تم تحديد أربعة مجالات رئيسية تشكل منظومة الكفايات التي يفترض توفرها فيمن يقوم بالتدريس وبالتالي تشكل الأجراء الرئيسة للاختبار وهي:
- الكفايات التربوية وهذا الجزء يشمل سياسة التعليم ونظمه في المملكة ومفهوم التربية والمناهج وطرق
التدريس وعلم النفس التربوي والقياس والتقويم ومجموعة من المعارف حول التدريس مثل تخطيط التعليم
وتميم الخبرات التعليمية وإدارة الصف ... الخ .
- المهارات اللغوية ( مهارة اللغة العربية قراءةً وكتابةً وفهمًا ).
- المهارات العددية ( الحد الأدنى من المهارات العددية التي تساعد المعلم في أداء مهمته وخاصة المتعلقة
بتقويم أداء الطالب) .
وتقدم هذه الأجزاء الثلاثة لجميع المعلمين وهناك خطة مستقبلية لإعداد اختبارات تقيس مهارات تتعلق بتقنية
المعلومات والحاسب الآلي.
- الكفايات التخصصية ( اختبار في مادة التخصص ) وطرق تدريسه وهذا الجزء من الاختبار يقدم للمعلمين كل
حسب تخصصه وقد تم إعداد اختبارات للتخصصات التالية :
1- التربية الإسلامية
2- اللغة العربية
3- الرياضيات
4- الفيزياء
5- الأحياء
6- العلوم ( متوسط وابتدائي )
7- الإجتماعيات
8- العلوم الإدارية
9- التربية الفنية
10- التربية البدنية
11- الحاسب
12- اللغة الإنجليزية
-------------
المصدر : http://www.jeddahedu.gov.sa/Departments/elaam/kefayat/kefayat.htm
أهمية المعايير والاختبارات في تطوير المعلمين
علاقة اختبار الكفايات ببرامج إعداد المعلم وتدريبه
أهداف المشروع
مبررات المشروع
مكونات الاختبار
------------------------------------------------------------------------------------
اختبار الكفايات الأساسية للمعلمين:
تساعد عملية تقويم أداء المعلم المؤسسات التعليمية في تحقيق مجموعة من الأهداف، من بينها قياس مدى تقدمه أو تأخره في عمله وفق معايير موضوعية والحكم على المواءمة بين متطلبات مهنة التدريس ومؤهلات المعلمين وخصائصهم النفسية والمعرفية والاجتماعية ، بالإضافة إلى الكشف عن جوانب القوة والضعف في أداء المعلم مما يمكن المؤسسة التعليمية من اتخاذ الإجراءات التي تكفل تطوير مستوى أدائه وتعزيزه.
وقد أولت وزارة المعارف بالمملكة العربية السعودية اهتمامًا كبيرًا بتطوير المعلمين، من خلال آليات عدة يأتي في مقدمتها تقويم الأداء بهدف التطوير المهني ولذ لك أقرت الوزارة مشروع اختبار الكفايات الأساسية للمعلمين ، الذي يهدف بشكل رئيس إلى قياس مدى تحقق الكفايات الأساسية لدى المعلم ويهيئ لمتخذي القرار مستوىً من المعلومات التي تفيد في إعادة النظر في البرامج القائمة لإعداد المعلمين وسبل تطويرها ورفع مكانتها وبلورتها في صيغ حديثة تلائم العصر بالإضافة إلى تقويم فاعلية الممارسات الميدانية لتقويم المعلم .
أهمية المعايير والاختبارات في تطوير المعلمين:
لا يمكن تطوير أداء المعلم دون وجود معايير تحدد بشكل واضح الكفايات التي يفترض توفرها في المعلم حتى يصبح قادراً على أداء مهام عمله بالشكل المطلوب . وتعرف المعايير بأنها \"عبارة أو جملة تربوية محددة تصف المتطلبات المعرفية أو المهارات التي يفترض أن يمتلكها الفرد أو يؤديها أو تؤديها جهة معينة, وتستخدم كقاعدة أو أساس للمقارنة في المقاييس ، أو للحكم على القيمة أو النوعية أو الكمية\".
وتعد اختبارات المعلمين أو ما يسمى أحيانًا اختبارات كفاية المعلم ( Teacher Competency Tests) في مقدمة المقاييس المستخدمة لمنح تراخيص مزاولة المهنة للمعلم . وأكثرها موضوعية لتقويم أداء المعلمين ، وتستند فكرة اختبارات المعلمين على كون التدريس مهنة لها متطلباتها وشروطها الخاصة بها مثل المهن الأخرى كالطب ، والهندسة … وغيرها ، ويتعين وفقاً لهذا ألا يسمح بمزاولتها إلا لمن يتقنها ، ويمكن الإفادة من الاختبارات في تقويم المعلمين الذين يرغبون الالتحاق لأول مرة في المهنة للتعرف على إمكانات قبولهم أولاً ، وتحديد جوانب النقص التي يمكن العمل على تحسينها فيما بعد ، كما يمكن الإفادة منها في تقويم المعلمين أثناء الخدمة للحصول على تغذية راجعة تمكنهم من تحسين أدائهم .
وهناك الكثير من التجارب العالمية في مجال اختبارات المعلمين ، ففي اليابان مثلاً يتقدم المعلم لاختبار من أجل التعيين بعد اجتيازه مرحلتي الدراسة الجامعية والتدريب العملي بنجاح ويتكون الاختبار العام من:
- اختبار في المادة أو المواد التي سيقوم بتدريسها.
- كتابة مقال قصير في موضوع يحدد له.
- اختبار شخصي في شكل مقابلة .
وفي الولايات المتحدة الأمريكية ينتشر استخدام اختبارات للمعلمين من أجل الالتحاق بمهنة التدريس أو الاستمرار فيها ومن أشهر اختبارات المعلمين في الولايات المتحدة الأمريكية وأكثرها انتشاراً هو سلسلة (Praxis) التي تطورها مؤسسة خدمات الاختبارات Educational Testing Services وتطبق في معظم الولايات بهدف منح رخصة التدريس وتجديدها. وتتضمن هذه الاختبارات الكفايات الأساسية للمعلمين مثل المهارات الأساسية : القراءة والكتابة والحساب والمعرفة في مادة التخصص وطرق تدريسها والثقافة العامة المتوقعة من أي معلم .
إن المعلمين الذين لديهم معرفة أكثر وضوحاً وتنظيماً بتخصصاتهم ينزعون إلى تدريس يتميز بترابط المعارف ووضوحها وتنوعها كما أن المناقشات التي يقودها هؤلاء المعلمون تتميز بالحيوية واستثارة الاهتمام عند الطلاب بمختلف مستوياتهم. وفي دراسة أخرى يستعرضها Otuya وجد أن المعلمين أصحاب المعرفة غير المنظمة بشكل جيد يقدمون تدريسا غير فعال في معظم الأحيان .
وبالرغم من أهمية معرفة المعلمين بالمادة الدراسية بشكل جيد إلا أن هذا غير كاف لتحقيق تعلمٍ فعالٍ لدى الطالب إذ إن من الضروري توفر القدرة لدى المعلم على تحويل المحتوى المعرفي إلى أشكال تسهل فهم الطالب له وهذا ما يطلق عليه المهارات التربوية.
علاقة اختبار الكفايات ببرامج إعداد المعلم وتدريبه:
مراجعة برامج إعداد المعلم تظهر تبايناً كبيراً في برامجها وخططها الدراسية وعدم وجود اتفاق بينها على الحد الأدنى من الإعداد التربوي والمهني المطلوب توفره في تلك البرامج. ففي دراسة أعدتها الأسرة الوطنية لإعداد المعلمين بوزارة المعارف بالمملكة العربية السعودية (1420هـ) وقامت فيها برصد واقع برامج إعداد المعلمين في جامعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعات بعض الدول العربية والأجنبية استنتجت الدراسة أن هناك تفاوتًا بين مؤسسات إعداد المعلم في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي في نوعية البرامج (تكامليًا أو تتابعيًا) وفي عدد سنوات الإعداد، كما أن الدراسة أشارت إلى وجود تباين ملحوظ في مكونات برامج إعداد المعلمين من حيث متطلبات التخرج الإجمالية وعدد وحدات الدراسة في الإعداد العام أو في الإعداد المهني أو التخصصي أو التربية الميدانية. فعلى سبيل المثال تتفاوت عدد الوحدات الدراسية المخصصة للإعداد التربوي بين مؤسسات إعداد المعلمين تفاوتًا كبيرًا فيبلغ الحد الأدنى في بعض الكليات ست وحدات دراسية فقط ويبلغ الحد الأعلى (57) وحدة دراسية. أما الإعداد التخصصي فيتفاوت تفاوتًا كبيرًا من كلية إلى أخرى فيبلغ في بعض الكليات (158) وحدة وفي كليات أخرى (69) وحدة على سبيل المثال .
ومن جهة أخرى فإن هناك شكوى متكررة من المؤسسات التربوية بأن برامج إعداد المعلمين لا تعد المعلم إعدادًا مهنيًا وتخصصيًا بصورة تؤهله لأداء مهمة التدريس بشكل فعال. فهناك نسبة من المعلمين الذين يفتقدون بعض المهارات الأساسية اللازم توفرها فيمن يقوم بمهنة التدريس مثل القراءة والكتابة أو مهارات التعامل مع تقنيات المعلومات. كما أن بعض المعلمين يعانون ضعفاً علمياً في تخصصاتهم العلمية مما ينعكس على أدائهم داخل الصف.
هذا بالإضافة إلى افتقار البعض منهم إلى المهارات التربوية مثل مهارات التعامل مع الطلاب أو التدريس وغير ذلك من المهارات رغم تخرجهم في مؤسسات تربوية.
إن الكفايات الأساسية للمعلمين التي أعدت في هذا المشروع تقدم أساساً مهماً للتواصل بين مؤسسات التعليم العام من جهة، ومؤسسات إعداد المعلم من جهة أخرى، والتي يتوقع منها أن تستفيد من الكفايات في تطوير برامجها وخططها وأساليب إعداد المعلم .
وسيقدم المشروع بعد اكتماله معايير ومواصفات يفترض تحققها في المعلم لذلك فإن من الضروري أن تقوم مؤسسات إعداد المعلمين من جامعات وكليات بإعادة النظر في برامجها وخططها الدراسية ، لكي يصبح هناك مواءمة بين متطلبات وزارة المعارف كجهة رئيسة في توظيف المعلمين الجدد وتلك البرامج والخطط . وهذا يستدعي وجود تواصل مستمر مع مؤسسات إعداد المعلم ولجان مشتركة لضمان تحقيق ذلك ومن جهة أخرى توفر المعايير أو الكفايات التي نتجت عن هذا المشروع آلية مناسبة يمكن من خلالها ربط البرامج التدريبية للمعلمين التي تقدمها المؤسسات التعليمية باحتياجاتهم التدريبية الفعلية. وهذا سيؤدي إلى استثمار أفضل للموارد وإلى إتاحة الفرصة للمعلمين الذين هم في حاجة فعلية للالتحاق بالبرامج التدريبية لتطوير مستوياتهم . كما أن الاختبارات سوف تشجع المعلمين للاستمرار في التعلم الذاتي ورفع مستوياتهم العلمية في تخصصاتهم وتطوير مهاراتهم ومعارفهم التربوية وثقافتهم العامة، والحد من التدهور الذي قـد يتعرض لـه بعض المعلمين في المعارف والمهارات التربوية والتخصصية .
أهداف المشروع:
هناك مجموعة من الأهداف لمشروع اختبارات المعلمين وهي:
- إعداد قوائم بالكفايات الأساسية التي يفترض تحققها في المعلمين (معايير لمهنة التدريس) يمكن الاستفادة
منها في تحقيق الموائمة بين برامج كليات إعداد المعلمين والجامعات والمتطلبات العليا لعملية التدريس في
المدرسة .
- بناء أدوات لقياس مدى تحقق الكفايات الأساسية لدى المعلمين، يمكن استخدام نتائجها في اختيار المعلمين
والمفاضلة بينهم في الترقيات وغيرها من القرارات.
- تحديد الاحتياجات التدريبية للمعلمين من خلال التعرف على جوانب الضعف لدى المعلم .
- توفير تغذية راجعة للمعلمين تساعدهم على النمو المهني الذاتي .
- دراسة واقع المعلمين في المملكة العربية السعودية والعوامل التي تؤثر في أدائهم .
مبررات المشروع:
هناك مجموعة من المبررات التي أبرزت الحاجة إلى قيام وزارة المعارف بتأسيس اختبارات للمعلمين أهمها:
- الحاجة إلى تمهين وظيفة التدريس وإيجاد المعايير المناسبة للدخول إليها والاستمرار بها توفر أعداد كبيرة من
المتقدمين للانضمام إلى مهنة التدريس وزيادة العرض على الطلب في معظم التخصصات، وهذا يتيح للوزارة
فرصة انتقاء الأفضل من خلال تطبيق معايير دقيقة للاختبار .
- الحاجة إلى ربط البرامج التدريبية للمعلمين التي تقدمها الوزارة وإدارات التعليم بتحديد علمي لاحتياجاتهم
التدريبية، وهذا سيؤدي إلى استثمار أفضل للموارد وإلى إتاحة الفرصة للمعلمين الذين هم في حاجة فعلية
للالتحاق بالبرامج التدريبية لتطوير مستوياتهم .
- الحاجة إلى تشجيع المعلمين للاستمرار في التعلم الذاتي وتطوير مستوياتهم العلمية في تخصصاتهم وتطوير
مهاراتهم ومعارفهم التربوية وثقافتهم العامة ، والحد من التدهور الذي قد يتعرض له بعض المعلمين في المعارف
والمهارات التربوية والتخصصية .
- الحاجة إلى دعم الملاحظات الصفية التي يقوم بها الإشراف التربوي لتقويم أداء المعلم بمعلومات موضوعية عن
مستوى المعلم تعتمد على اختبارات مقننة.
- التباين الكبير في خطط مؤسسات إعداد المعلمين الدراسية وعدم وجود اتفاق تلك المؤسسات على الحد
لأدنى من الإعداد التربوي التخصصي المطلوب توفره في تلك البرامج .
مكونات الاختبار:
بعد مراجعة مجموعة من التجارب العالمية والأدبيات في مجال كفايات المعلم، تم تحديد أربعة مجالات رئيسية تشكل منظومة الكفايات التي يفترض توفرها فيمن يقوم بالتدريس وبالتالي تشكل الأجراء الرئيسة للاختبار وهي:
- الكفايات التربوية وهذا الجزء يشمل سياسة التعليم ونظمه في المملكة ومفهوم التربية والمناهج وطرق
التدريس وعلم النفس التربوي والقياس والتقويم ومجموعة من المعارف حول التدريس مثل تخطيط التعليم
وتميم الخبرات التعليمية وإدارة الصف ... الخ .
- المهارات اللغوية ( مهارة اللغة العربية قراءةً وكتابةً وفهمًا ).
- المهارات العددية ( الحد الأدنى من المهارات العددية التي تساعد المعلم في أداء مهمته وخاصة المتعلقة
بتقويم أداء الطالب) .
وتقدم هذه الأجزاء الثلاثة لجميع المعلمين وهناك خطة مستقبلية لإعداد اختبارات تقيس مهارات تتعلق بتقنية
المعلومات والحاسب الآلي.
- الكفايات التخصصية ( اختبار في مادة التخصص ) وطرق تدريسه وهذا الجزء من الاختبار يقدم للمعلمين كل
حسب تخصصه وقد تم إعداد اختبارات للتخصصات التالية :
1- التربية الإسلامية
2- اللغة العربية
3- الرياضيات
4- الفيزياء
5- الأحياء
6- العلوم ( متوسط وابتدائي )
7- الإجتماعيات
8- العلوم الإدارية
9- التربية الفنية
10- التربية البدنية
11- الحاسب
12- اللغة الإنجليزية
-------------
المصدر : http://www.jeddahedu.gov.sa/Departments/elaam/kefayat/kefayat.htm