الصراع
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمه :
من
البدهيات الاساسيه التي يقرها الفكر الاداري المعاصر،
ان
المؤسسه التربويه نظام
اجتماعي ،يعتبر الانسان عنصراً اساسياً فيه ، يعبر عن حيويته وديناميته.
وانطلاقاً من هذه البدهيه، فيمكن ان نرتب بدهيه اخرى متصله بها ، ومفادها ان
افراد
المؤسسه التربويه ، تربطهم شبكه معقده من العلاقات المتبادله ، التي لا يتوقع
ان
يسودها مناخ دائم من الوفاق والوئام ،بل لا بد ان تحدث بعض التناقضات والخلافات
التي
قد ترقى الى درجه الصراع
(Conflict).
ولما
كان الصراع جزءاً من الوضع
الطبيعي لايه مؤسسه ، فهو موجود في المؤسسات التربويه باشكال مختلفه ، وبمستويات
متفاوته القوه .
ويرى
العديدمن واضعي نظريات التنظيم ، ان وجودقدر معتدل منه في
ايه
مؤسسه ، يحقق لها اعلى مستوى من الفعاليه اذا تمت ادارته بطريقه جيده . ومن هنا
تظهر
اهميه عمليه اداره الصراع ، والتيتعد من اهم كفايات القائد التربوي . (شحاده
1992) .
مفهوم
الصراع :
عرف
بولدينج Boulding
:
موقف
يتصف بالمنافسه ، تصبح
فيه
الاطراف المتصارعه على وعي بتناقضاتها ، ويسعى كل طرف منها الى تحقيق غايته على
حساب
الطرف الاخر ، وان العدونيه تنتج عن الصراع ، الذي يعرفه المحدثون الاداريون
بانه
: ( حاله تفاعليه تظهر عند عدم الاتفاق او الاختلاف او عدم الانسجام داخل
الافراد او فيما بينهم ، او داخل الجماعات ،او فيما بينها
)
(
شحاده:
مرجع سابق
، ص6)
.
وقد
عرفه بوندي Pondy
: (
بانه
تعطل او انهيار في سبل ووسائل صنع القرار
المعياري او في تقنياتها ، مما يجعل الفرد يعيش صعوبه اختيار بدائل الفعل او الاداء
)
(
الطويل : مرجع سابق : ص 297 ) اما ( روبنز
) Robbins
، فقد
عرفه ( عمليه
تتضمن
بذل جهد مقصود من قبل شخص ما لطمس جهود شخص اخر باللجوء الى شكل من العوائق
ينجم
عنها احباط الشخص الاخر وتثبيطه عن تحصيل اهدافه وعن تعزيز ميوله
)
( Robbins,s.p.,1983:p337 ) .
تعريف
الصراع :
يقف
الصراع كمفهوم وممارسة بين
مستويين ، الأول : الإختلاف الطبيعي منه أو المصطنع ، والناجم عن التباين في
العقائد أو الرؤى أو المصالح بين الجماعات الإنسانية ، وهنا فان الفشل في ايجاد
مساحات من الفهم والقبول والتناغم المشترك يحول الإختلاف إلى صراع بين تلك الجماعات
للدفاع عن ذات ومصالح كل طرف
.
والمستوى الثاني : الأزَمة ، وهي مرحلة متقدمة
ومعقدة من الصراع بين المجموعات المختلفة يصل بها إلى حد الإقتتال أو الإنهيار
العام
للنظام الإجتماعي
.
وهنا
فالصراع هو : النزاع الناتج عن الإختلاف جرّاء
تباين
الرؤى والعقائد والأفكار والبرامج والمصالح بين مجموعتين او اكثر ، وقد يكون
مبرراً كما في صراع الشعوب مع انظمتها المستبده ، او يكون غير مبرراً كما في
الصراعات الإثنية والطائفية داخل اطر المواطنة والوطن الواحد ،.. وهنا فجوهر حركيه
الصراع تتولد من الاختلاف اولاً والفشل في تسويته أو إبداع الحلول المناسبة له
ثانياً ، وهو جذر الأزمات التي تعصف بكيان المجتمع والدوله وتنذر بتفككهما
.
وتدخل
العديد من العوامل الثقافية والإجتماعية والسياسية في تفعيل الصراعات
وتفجيرها ، أو احتوائها ضمن الأنساق المقبولة ، من هنا كانت لدينا صراعات سلمية
تتأطر
بالحوارات والإختلافات المقننة دستورياً وقانونياً ، وصراعات عنيفة دموية لا
تلتزم
بأي إطار تشريعي أو أخلاقي منضبط
.
ولا
نريد هنا تناول الصراع من زاويته
الإنسانية كمنظومة تداخل وتشابك وترجيح بين نوازع النفس ورغباتها وامانيها وصولاً
لتحقيق ذاتها في الواقع الخارجي ، ولا نرغب أيضاً بتناول الموضوع من جهته العقدية
والفلسفية في تبيان طبيعة الصراعات القائمة على قواعد الاختلاف والتفاوت المنتج
للحركة الإنسانية ،.. بقدر ما نود التأكيد بوجود الصراعات كحقيقه قائمه تتباين شده
وضعفاً حضوراً وغياباً بين مختلف الجماعات الانسانيه ، وهو ليس حكراً على مجتمعنا
فحسب
حيث لا وجود لمجتمع إنساني خالٍ من الصراعات على تنوعها ، فطبيعه وحركيه
الحياه البشريه تنتج الإختلاف والصراع والازمه كسنه جرّاء تباين العقائد والرؤى
والطموحات والمصالح بين الأفراد والجماعات والدول ولكن المعضله تبقى في طبعه الفهم
للتنوع الاختلافي بين الناس والجماعات الانسانيه ، وفي ابداع امثلا السبل القيمية
والقانونية والأخلاقية لإحتواء هذا الإختلاف والتباين للحيولة دون تفجره كصراعات
تصفوية ودموية وتخريبية وكارثية تستأصل التناغم والتآلف والتكامل الوطني أو
الإنساني .
ان
المستغرب ليس هو الاختلاف والتباين وما قد ينتجه من مستويات
الصراع العقلائي والمتأطر بالضوابط القيميه والقانونيه العامه ، فهو في حقيقته جوهر
ينتج
الحركية والإبداع في ساحة الحياة ، فالمماثلة في الصورة والمضمون يقضي على
إمكانية نشوء الحياة بالتبع ،.. ولكن المستغرب هو الفشل في تفهم قواعد هذا التباين
ومزاياه وأهدافه ، والفشل في تقنينه وضبطه ضمن مسارات ومرتسمات صالحة وأخلاقية وذات
نفعٍ
عام ومشترك لا تمييز أو ظلم أو إقصاء فيه
.(www.altahaddi.net/search/hd0220-03.htm)
ويمكن
تعريف الصراع من وجهه نظر
اداريه بانه تعطل او انهيار في سبل وميكانزمات صنع القرار المعياري او في تقنياتها
، مما
جعل الفرد يعيش صعوبه اختيار بدائل الفصل او الاداء ، كما انه عباره عن عمليه
تتضمن
بذل جهد مقصود من قبل شخص ما لطمس جهود شخص اخر باللجوء الى شكل من العوائق
ينجم
عنها احباط الشخص الاخر وتثبيطه عن تحصيل اهدافهوتعزيز ميوله
(
الطويل ، 1998:
ص297
)
أنواع
الصراع وموضوعاته
:
تنقسم
الصراعات إلى صراعات داخلية
ضمن
إطار المجتمع والوطن والدولة الواحدة كالصراعات السياسيه والعرقيه والطائفية
..الخ
، وصراعات خارجية كما في صراع الدول على خلفيات وتنازعات سياسية أو اقتصادية
أو
عسكرية .
وهناك
صراعات داخلية دموية واستئصالية ، وأُخرى سلمية لا تخرج عن
التشريعات الضابطة للإختلاف والتباين كما في اختلاف الأحزاب والأعراق والطوائف فيما
بينها
، إذ تنجح منظومات المجتمع الملتزم والواعي ودينامكية وأنظمة الدولة الراقية
في حل
الإختلافات والصراعات وفق أُطر التعايش المشترك والتناغم المتبادل والمشاركة
الحقيقية في إدارة المجتمع والدولة والبلاد ،.. وهناك صراعات خارجية تحتكم إلى
الأنظمة الدولية والإتفاقات الإقليمية والمعاهدات الثنائية في تسوية الإختلافات
والصراعات ، وأُخرى تآمرية وتخريبية تصل لحد إعلان الحروب كنتيجة لتفاقم الصراعات
غير
المنضبطة بين الدول
.
كما
ان هناك صراعات شخصيه واخرى فئويه ، عفويه او
منظمه
، وقتيه او مستديمه ، كامنة أو ظاهره او معقده أو بسيطة ..الخ ، إذ تتنوع
الصراعات حسب تنوع جوهرها ومرتكزاتها وطبيعة القوى التي تدعيها وتغذيها وتشترك بها
،
وتتباين جرّاء اختلاف أطرافها والأدوات النظرية والعملية المستخدمه فيها وحجم
المال
والقوة والسلاح والتأييد المحشود لها ، كما للفضاءات القيمية والقانونية
والجغرافية تأثيرها الواضح في التعاطي مع أي صراع أو في إدارة أية أزَمة
.
اما
موضوعات الصراع على تنوعه ، فهي عامه وغير مقيده ، إذ يمكن أن يكون أي اختلاف مدعاة
للتفاقم ليصل لحد الصراع السلمي أو الدموي أو العنيف ،.. وعموماً فموضوعاته تتنوع
بين
ما هو قيمي فيما تعنيه من عقيده ومثل وأفكار ورؤى تنتظم على أساسها حركة
المجتمع ، وبين ما هو سياسي يخص السلطة والحكم في المشاركة والتداول أو الإستبداد
والإحتكار والإنفراد بالسلطة ، وبين ما هو مجتمعي في تنظيم أطر التعايش العرقي
والطائفي والثقافي ، وبين ما هو إقتصادي فيما يخص طبيعة التوظيف للثروات والموارد
والإمكانات لمواجهة معضلات سوء التوزيع والعوز والبطالة .. الخ
.
www.altahaddi.net/search/hd0220_03.htm
مصاديق الصراع
امتازت بتفشي
أنماط
متعددة من الصراعات ، تندرج ضمن الخطوط العامة التالية : اولاً: الصراع
الرسمي ، المتمثل بصراع السلطه مع الامه ، وهو نتيجة حتمية لصراع الإرادات والشرعية
والمصالح بين السلطة (( التي ابتلعت الدولة )) وبين المجتمع ، فأنتج ذلك الإغتراب
والريبة وفقدان الولاء ثم الدخول في نفق الصراعات المتبادلة التي غالباً ما أتت
دموية
وتصفوية من جهة السلطة لضمان البقاء في الحكم ، وعنيفة ومتمردة من جهة
المعارضة كونها الأداة الوحيدة في الخلاص من سلطة الإستبداد
.
ثانياً : الصراع
المجتمعي ، وامتمثل بتفشي النزعات الفرديه والذاتيه وسياده الانتماءات الضيقه
القائمة على الاسس العائليه والعرقيه والطائفيه والقابليه وما يؤسس عليها من أنماط
الصراعات القائمه بفعل الولاء الخاص لهذه الاطر المجتمعية على حساب الولاء الوطني
.
ثالثاً : الصراع البنيوي ، والناجم عن افتقاد المجتمع للوحدة المضمونية
المتمثلة بالإتفاق على مركبات بنيويه تضمن ائتلاف الكل الاجتماعي على خطوطها العامه
لضمان
سياده الاتجاهات الموحده والجامعه للتنوع المدرسي والبنيوي للقوى الوطنية
العاملة في حقول الهوية وإنجاز الذات الوطنية
.
www.altahaddi.net/search/hd0220_03.htm
تجفيف
منابع الصراع
الكارثي
نقول
الصراع الكارثي هنا لان الصراع السلمي المنضبط بالاطر القيمية
والأخلاقية والقانونية والوطنيه ليس فقط مما لا ضرر كارثي فيه ، بل هو ايجابي ضمن
سنن
إنتاج الإبداع وتفعيل الحركية الإنسانية في الميادين المختلفة ، فصراع الافكار
والرؤى والتجارب هو المنجز للتحدي والوالد للجديد والمجذر للحقائق على تنوعها ،
وهنا
فديناميكيه الصراع فيما لو تاطرت بالاطر الصحيحه ستنتج جوهراً مجتمعياً
ووطنياً نابضاً بالحياة والحركة والهظم والتمثيل والإنتاج ، لذا يمكن اعتباره شرطاً
للحركيه المبدعه .
اما
فيما يتعلق بالصراع المنتج للكوارث الإجتماعية والسياسية
والوطنية ، فهو مما تجب المباشرة الواعيه والفعليه لتجفيف منابعه من قبل كافه النخب
والشرائح والحركات والمدارس الفكرية والسياسية والاجتماعيه ، كونه يقود لنحر الانا
الوطنيه المعبره عن وجودنا وكياننا العراقي في حاضره ومستقبله
ثالثاً : الإتفاق
على
أولوية برامج التنمية بمعناها الإنساني والمادي الشامل ؛ الأخلاقي والمجتمعي
والسياسي والإقتصادي والثقافي والعلمي والصحي ،.. لضمان خلق تجربة وطنية أصيلة
وراقية ومزدهرة ومتقدمة ، يمكننا من خلالها قبر الصراعات المتاتيه من بؤر التخلف
والاميه والجهل والفقر والمرض والحاجة ، وهي صراعات تحتية لا يمكن أن تستقيم معها
مشاريع الوحدة والسيادة والإستقرار دون التصدي لحلها جذرياً وفق رؤى وخطط وبرامج
تنموية شاملة .
رابعاً : التعاهد على الشروع بحملة وطنية شاملة تستهدف وضع أُسس
وبرامج مشروع المجتمع المدني الحي والمتحرك والمنبعث أصالةً وحيويةً وتنظيماً
وجاهزية ، بما يضمن إقصاء الصراعات الناتجه عن الانماط المجتمعيه التقليديه في
الفهم
والحركه والتاطر .
وأيضاً ، لابد من الشروع لتمكين ثقافة مجتمعية يسودها
التسامح والسلام بما ينفي صراعات استئصال الآخر وتصفية الخصم ، وإرساء ثقافة الحوار
والإنفتاح والإلتزام بالضوابط القيمية والقانونية في إدارة الإختلاف والحيلولة دون
وصوله
إلى حد الأزمة والتناحر والإقتتال ، والنهوض الجاد لتحقيق ثقافه مجتمعيه
تتصارع بورقه الانتخاب بدل البندقيه ، وبالكلمة اللائقة والفكرة الهادفة والحوار
المتمدن بدل اللعن والطرد والنفي والتآمر والإقصاء ،.. وأيضاً الشروع في ترسيخ
ثقافة
ناهضة نافية لحالات الإسترخاء
www.altahaddi.net/search/hd0220_03.htm
الصراع حتمية تاريخية
:
لم
يكن الصراع وليد الصدفة ، فحينما بدأ صراع
الانسان مع الطبيعة منذ نشأة البشرية الاولى استطاع الانسان الاول (النيالدرتال)
بالتفكير بطرق بدائية للتغلب على ظروف الطبيعة القاسية وتبعهُ الانسان الثاني
(الكرومانيون)
الذي بدأ يفكر بطريقة اكثر تطوراً لتسهيل قوى الطبيعة في خدمة
اهدافهِ ، فراح الانسان يستخدم الحجارة للتعامل مع الاشياء التي يصعب قطعها او
تكسيرها بواسطة الايدي ، وتواترت عمليات الاستخدام العنيف للأشياء على هذا النحو
.
حتى
توالدت العلاقة الحميمة بين الانسان والاشياء ، وايهما يتغلب على الآخر
تصبح
له الريادة في قيادة الكون الذي اوجدهُ الله تعالى ، هذه العلاقه تطورت بشكل
ايجابي وتاره سلبي ، فالإستخدام الامثل للطبيعه اوجد روحاً شفافيه وتلاحماً فكرياً
ناجحاًً اسفرت عنهُ الاختراعات والاكتشافات التي زادت الحياة جماليةً ونورانية ،
واما
جانبها الاسود تمثل في الاستخدام الاسوء لطرق وتقنيات هذهِ الصناعة او تلك
.
فأصبحت العلاقة علاقة لاتخدم الاساس الصحيح والهدف الاسمى الذي اوجدتهُ القوة
الخلاقة المتمثلة بالخالق العظيم
. (www.al-awther.net/writers/at-shabib/lizdeen-2003.htm) .
هذا
الصراع اخذ
بالتطور فأنتقل الى نوع اخر ، صراع الافكار ، صراع الحضارات ، صراع المادة مع
الانسان ، صراع الخير والشر . الصراع الذي نشأ منذ الوهلة الاولى { انا هديناهُ
النجدين اما شاكرا او كفورا } فصور الصراع ومنها الحروب والاقتتال لسنوات نجدهُ
اصبح
من الحتميات الضرورية لبقاء هذا الصراع على قيد الحياة ويتطور على اسس قانونية
ومبرمجة وما قصة نوح (ع) وطريقة اداءهِ وبناءِهِ للسفينة في خظم الضروف التي عاشها
بين
قومهِ التي حاولت الانظمام الى عنصر السلب والتي تجلت صورُهُ في ذلك الابن الذي
انتفض
تحت رغبات الافكار السلبية الدنيوية فراح يقارن بين ماهية الوجود المطلق
وحقيقة السراب المفتعل فكان نتيجة الصراع موجودة حتى بين الرسول المرسل وبين ولدهِ
الذي
عاش حياة الانظمام الى تقاليدة القديمة وشريعتهِ البدائية مستخفاً بطرق
القانون الإلهي ومسميات التحديث الرباني
.
الواقع ان بناء السفينة يمثل صورا من
الصراع مع الرؤية الصادقة وكذالك الحال مع بقية الانبياء المرسلين . اذا فالصراع
حالة
موجودة بفعل وجود القوى المحركة والدافعة الضاغطة التي تدفع بإبن نوح (ع) الى
التخلي عن صوابهِ والاتيان بالجاهلية الاولى
.
الا
ان الصراع قد تطور بشكل هائل
نتيجة
للتطور الكبير في المعلومات مما جعل هذهِ المعلومات في خانة الخطر الكبير ،
وما
امتلاك الاسلحة النووية وطريقة تفكير الدول العظمى تجاه الدول الصغيرة الا
شاهداً على التطرف في حالة من حالات الصراع التي نعيشها هذهِ الايام ، فماذا بعد
الازدهار الا التدهور كنتيجة حتمية للصراع الحتمي الموجود
. ( www.atawther.net/writers/at-shabib/lizdeen-2003.htm )
حتميه
الصراع :
إن
طبيعة
الأشياء وحقيقة الإمور تشكل مسيرة التأريخ الصحيحة ، والتأريخ لايعيد نفسه
إنما
حتمية الصراع هي الحقيقه المتجدده ، جيل يفرط وجيل اخر يعيد الاشياء الى
طبيعتها
التي
تنسجم وحقيقة وجود الأنسان . والوجودية أو الموجوديه هي الحاله
التي
اذا تجسدت في داخل كيان الإنسان جعلته طاقة بنائه ...فإنسان موجود في مجتمع
موجود
يعني طاقة متحركة ، وإنسان غير موجود في مجتمع موجود او غير موجود يعني طاقه
في
كامنه
، ولا يشعر الإنسان بوجوده ما دامت هناك طاقه اكبر من طاقته فرضت عليه
وتقبلها نتيجة واقعيته السلبية ...ومن خلال هذا الواقع السلبي تبرز شخصيتان إحداهما
خائفة
لأنها جاهلة والثانية واهمة لأنها مستخفة.
فالأول لايحرك ساكنا لأنه
متيقن
أن طاقته لاتستطيع المجابهة رغم أنه لم يجرب والثاني وهو يمثل القله القليلة
المتمرد على الحال والساعي لاثبات الوجود بطريقه مستخفه بالطاقه المفروضه
عليه
وهو
واهم لأن المعرفة بدون حكمة سجن مثل البيت بلا أبواب وهي بالتالي جهل أيضاً.
أما
عن حالة التخندق على الآراء فيخلق نوع من التباعد النفسي لذلك فإن مصالحة
النفس
ولا يلغي وجود الإنسان ليس ككائن حيّ فقط بل كوحدة متجانسة من مادة وإحساس
إلا
الحكومة المستبده ، لكن الحكومه المستبده لاتستطيع أن تفرض وجودها إلا على شعب
مستبد
ايضاً أي كما تكونوا يولى عليكم
فإذا
نظرنا إلى أيه أُمة في العالم
ورايناها تجد مسرعه الخطى نحو التقدم والبناء فلنعلم أنها أُمة ليست مستبده على
بعضها
ولا حكومتها مستبده عليها ، والامم والشعوب الخامله التي لا تستطيع ان تساعد
نفسها
فهي بالتأكيد شعوب مستبده وتعيش تحت وطئة حكومة مستبده.
فالدول
المتطورة والمستمرة بالتطور تعني السياسة فيها أدارة الشؤون المشتركة لكل الأمة
بمقتضى الحكمة كما يرى المفكر عبد الرحمن الكواكبي والأستبداد هو التصرف في الشؤون
المشتركة بمقتضى الهوى
.
والأستبداد هو التصرف في الشؤون المشتركة بمقتضى الهوى
والحكومه المستبده تستمد شرعيتها وحكمها المطلق العنان من الجيش أو من ميلشيات
الثورة أو من الدين . وفي مثل هذه الحكومات لايوجد قانون ولا دستور والوضع السائد
تابع
ومتبوع فالقانون يتغير حسب هوى الحاكم والدستور يتغير بفتوة دينية ما أنزل
الله
بها من سلطان ونفس القانون والدستور اللذان أُقرا لأجل الحفاظ على حقوق
المواطن والمجتمع هما نفسهما وبنفس الصيغة يستبيحان دم المواطن وقبله كرامته
.
ولنرجع لاستبداد الشعوب ونقول ان الحكومه المستبده جاءت من الشعب لأن حتى
الشعوب المحتلة أوالمستعمره حكمها جزء من شعبها تعاون مع المحتل او المستعمر وبدون
هذا
الجزء لا يستطيع محتل ان يبقى ولا مستعمر ان يعمر ، فأفراد الحكومة
كانوا
أفراد
من الشعب وهم لم يتعودوا الإستبداد حين تسلموا سلطة على شعبهم أو أن
الظروف أجبرتهم بل وصلوا اليها وهم مستبدون وهذا طبعهم والطبع غلب التطبع
.فالإستبداد
هو ان يسلب الإنسان من أخيه الإنسان قيمة الوجود وقيمه الوجود تعني
الكرامة والحرية والكرامه تعني احترام الشخصيه بكل
معايرها 0 والحرية تعني عدم
فرض
ماهو غير مقبول ولا حتى المتقبل على إنسانٍ ما لان هذا يعني بالتالي سلب إرادة
الفكر
والنفس معاً ومن هذا المعنى نجد ان الشعوب المتخلفة والقابعة تحت أحكام
دكتاتورية هي .
(www.arabistan.8m.com/zzalsra3.htm-26k) .
القرن
الواحد
والعشرون:صراع أم حوار ثقافي بين الامم
مفهوم
الصراع في النظريةالعالمية الثالثة
:
تمركز
مفهوم الصراع في النظرية العالمية الثالثة حول ضرورة الوصول إلى وسيلة
تكفل
تجنب الاضطرابات والنزاع التي تسبب تخريباً ودماراً للمجتمع ، وتجعل جوهر هذه
الفكرة في السعي لتحقيق سعادة الإنسان باعتباره المعيار الحقيقي في عملية التغير ،
لذا
يظهر الصراع عندما توجد علاقات لا يقبلها المجتمع(6).
كما
ترى النظرية
العالمية الثالثة ( إن المحرك للتاريخ الإنساني هو العامل الاجتماعي أي القومي ،
فالرابطة الاجتماعية التي تربط الجماعات البشرية كلاً على حدة من الأسرة إلى
القبيلة هي أساس حركة التاريخ)(7). وتهدف النظرية إلى القضاء على كل أسباب الصراع
من
خلال ارتكازها على الحقوق والقواعد الطبيعية باعتبارها الآلية الوحيدة لخلاص
المجتمع من كل أشكال التناقض والصراع وصولاً إلى دولة الجماهير(8) ثانياً : تعدد
الثقافات والصراع
:
نتيجة
لتعدد اللغات والأديان والبيئات تعددت الثقافات في
المجتمعات وتنوعت وتصارعت من أجل الهيمنة والسيطرة على الخيرات المادية للشعوب على
سطح
هذه الكرة الأرضية ، حتى أن الفرد كروبر
F. KROBER
أحصى
مائة وأربعة وستين
تعريفاً للثقافة وإن هذا العدد في تزايد وتصاعد مستمر ، وهذا يدل على سعة موضوع
الثقافة وأهميتها وتداخل العناصر المؤلفة لها فضلاً عن اختلاف مصطلحاتها في لغات
العالم من عرب وفرنسيين وألمان وغيرهم ، ويعرفها كليرنس كينز
CLARENCEN-CACE
أنها
\"
كل ما
هو موجود لدى المجتمع من تراكمات وتغيرات اجتماعية ومادية وخبرات وأدوات
ورموز
وما إلى ذلك(9).
وهناك
من العلماء من يميز بين الثقافة والحضارة أمثال
ماكيفر MACLVER
،
وهناك من لا يميز بينهما أمثال وليم أوجبرن وأن دراسة المجتمع
تعني
دراسة الثقافة ويمكن القول أن الثقافة هي مجمل أساليب حياة مجتمع ما
.
كذلك
، فإنها تنتشر بين البشر عن طريق الاتصال والاحتكاك الحضاري ،
وتركز
المدرسة الانتشارية ، وهي مدرسة أنثروبولوجية على عمليات انتقال السمات
الثقافية عبر الأجيال داخل المجتمع وعلى انتقالها من مجتمع إلى آخر ، ومن ثقافة إلى
أخرى
، ومن
خلال
هذا الاحتكاك الحضاري والثقافي تتولد حالات الصراع بين الحضارات
الإنسانية ، ونظراً لاختلاف أهمية الحضارات على أساس الإنجاز الحضاري وقيمتــه
وثقلــه وعمقــه فــي تاريــخ البشريــــة ، وحضارات أخرى أقل إسهاماً ، مما يجعل
الحضارات ذات الإنجاز الكبير أكثر اعتزازاً بنفسها، مما يجعلها تسعى إلى إظهار
تفوقها وقوتها على الحضارات الأخرى ، وسعيها في أحيان كثيرة في جعلها تابعة لها ،
وفي
الجانب الآخر تتعالى أصوات الرفض لهذه التبعية والهيمنة مما يولد صراعاً
حضارياً بينها قد يصل في بعض الأحيان إلى درجة الصدام ، وعلى هذا الأساس فإن الصراع
الحضاري قديم قدم الثقافة نفسها ، وقد ظهر خلال تاريخ البشرية أشكال مختلفة ، لذا
فإن
عمليات الانتشار الثقافي هي من أبرز العوامل التي ساعدت على نشوء الحضارات
وتفاعلها وتصارعها مع بعضها البعض ، إلا أنه عندما ( تترسخ عناصر ثقافية في مجتمع
ما ،
فإنه في هذه الحالة يصعب إحلال عناصر جديدة لتأخذ مكاناً في النسق القائم ،
والدليل على ذلك أن الديانتين المسيحية والإسلامية لم تنتشرا في أراضي بعضهما البعض
إلا
بصعوبة جداً) (10
).
وهذا
يفسر لنا فشل الحملات الصليبية المتكررة على
المناطق الإسلامية والتي تمثل في مجملها صراعاً حضارياً كذلك فإن التنوع الثقافي
يقود
كل شعب إلى الاعتزاز بثقافته التي تميزه عن الشعوب الأخرى ، ويذهب أرنولد
توينبي إلى تصنيف حضارات الإنسان خلال تاريخه إلى واحد وعشرين حضارة كما أن هذا
العدد
قد تصاعد حين كشفت لنا الحفائر الأخيرة عن فكرة أن الثقافة السندية تكون
مجتمعاً قائماً بنفسه عن الحضارة السومرية وأن ثقافة شانج
SHANG
،
كانت - كحضارة -
سابقة
على الحضارة الصينية ، عندئذ يصل عدد الحضارات إلى ثلاثة وعشرين حضارة - وإن
أغلب
هذه الحضارات أضمحل وبقيت
(www.dirasaat.com/10/601.html) .
الصراع ضرورة
بشرية.. أم ماذا
هل
الصراع ضرورة بشرية؟ بحيث لو خلت منه النفس الإنسانية
والحياة البشرية لنقصت كل منهما عنصراً أساسياً في كيانها؟ أم هو مرض يصبب النفس
والمجتمع، ونشاط ضار كالأورام الخبيثة التي تصيب الجسم فتفسد كيانه ، وتقضي عليه في
النهايه ؟ ؟
أنا
أحسب أنه قائم في طبيعة الكون كله، وليس في طبيعة الإنسان فحسب.
انظر
إلى الأفلاك كلها في الكون العريض.. كل فلك يقع بين الشد والجذب لمجموعة من
الأفلاك الأخرى، وهو لا يأخذ مساره المنتظم المتوازن إلا بوجوده بين هذه الأفلاك،
وتعرضه لشدها وجذبها جميعاً ! قوة تجذب عن يمين وقوة تجذب عن شمال، ثم ينتظم الكوكب
في
مداره المرسوم. ولو بطل الشد والجذب لهوى الكوكب في الفضاء إلى حيث لا يعلم أحد،
ولا
يستطيع ان يتصور احد! ك
كل ما
هناك أن هذا الشد والجذب قائم بمقدار، حسبما
قدرته
القوة المعجزة التي أنشأت هذا الكون من العدم، والتي تدبر أمره وتشرف عليه.
وهدفه
المرسوم هو إيجاد التوازن في الكون، وليس هدفه الإفناء والتحطيم. فكل كوكب
يتعرض
منه للقدر الذي يحفظ توازنه في النهاية، ولا يعرضه للتناثر والتفكك، إلا حين
تكون
تلك هي المشيئة العليا للقوة التي تدبر أمر هذا الكون العريض.
ثم
انظر إلى
الحياه على الارض .. انها مثل من أمثلة الصراع الأزلي الدائم الذي لا يفتقر ولا
يضعف
ولا يهن. كل نبات له آفة . وكل حيوان له عدو.. والمد والجزر بين الفريقين
دائمان متناوب ب
(www.balagh.com/deen/41oop40nhtm-17k)
اشكال
الصراع :
اولاً:
إدارة الصراع مع الذات
أن
مجرد التفكير الإيجابي مع النفس فيما
ينبغي
أن تقدم عليه أو لا.. فيه من رحمة النفس كي تكون في الموقع الحياتي
الصحيح.
إن
التفكير مع الذات متى ما أنطلق من مفهوم ما لا وما عليها ففي ذلك
صعوداً لأول سلم الحياة. وأن أكمل نوع في التفكير الذاتي حين يصل الحال بالمرء أن
يرتفع
على كل مغريات الحياة ويبدأ بذاك نكرة لذاته او ما يسمى بنكران الذات في
المفهوم العام لما لهذا المبدأ من تضحية من أجل حق الآخرين على ذلك المرء
ولعل
–
نكران
الذات – مبدأ أوصل منتهجية في الحياة الى رتبة القديسات والقديسات وعلى أي
حال
فان في هذا المبدا شيء كبير من الاستعداد للتفاني من اجل مصالح الاخرين الذي
يوصل
القناعه عند
وعلى
أي حال فإن في هذا المبدأ شيء كبير من الاستعداد للتفاني
من
أجل مصالح الآخرين الذي يوصل القناعة عند بعض ناكري الذات الى مرتبة أن يموتوا
في
سبيل أن يبقى الآخرون أحياء وهو ما يمكن وصفه بتصرف فيه من الإيثار
النادر.
إن
الحياة أخذ وعطاء ومحاسن الأعمال يقضي في المرء السوي أن يعطي أكثر
مما
يأخذ فبذاك يكون سطوع المعنى الأجل لعلاقة مخلصة تنبع وتنتهي لله سبحانه وتعالى
أي أن
المرء المضحي بنفسه أو ماله أو راحته لا يطلب بأي حال من الأحوال أن يجازي أو
يكافأ
على خير فعله.
ولعل
معرفة كيفية إدارة الصراع مع النفس فيه امتحان لا يمكن
أجتيازه بنجاح إلا حين يتجاوز المرء مكسب زائل والى ما شاء الله من تقديم محاسن
المعاملة مع المحيط الضيق الذي هو العائلة ثم المحيط الأوسع الذي هو الأقرباء
والأصدقاء فالمحيط الأوسع الأوسع الذي هو المجتمع الكبير الذي ينتمي إليه المرء
ويسمى
باسمه.
ولعل
في الامتنان الإلهي غلبة للعقل على العاطفة والالتزام بعبادة
الله
سبحانه وتعالى يقي الإنسان من الكثير من الشرور التي قد تفكر بها النفس
المعروفة بامارتها للسوء وشأن العلاقات الشخصية للمرء مع محيطه الاجتماعي تتحكم بها
مؤكداً صفات أخلاقية عادة ما يكون ذاك المرء قد اكتسبها طيلة فترة حياتها ومن نوع
تلك
الصفات تتحدد العديد من الموارد والمواقف التي يبديها عند حلول الظروف بحلوها
ومرها
مع سائر الأفراد والجماعات التي يتواجد للعيش معهم.
ومما
يعني الصراع مع
النفس
الذات ضمن معانيه العامة أن المرء يجعل عقله المفكر بمرونة بمثابة (المستشار)
له في
كل صغيرة وكبيرة.
ويمكن
اعتبار الصراع الذاتي هو من أخطر الصراعات بحسب
إقرارات تجارب الحياة فإذا ما انتصر الإنسان أولاً على نفسه فهو بذلك سيتمكن مع
الانتصار على عدوه وبغير الانتصار على نفسه لا يمكنه تحقيق الانتصار على أحد إلا
بالصدفة النادرة، وما يمكن ملاحظته من الصورة المجردة للوجود الاجتماعي وعلاقاته
الحالية يأتي مجتمع معاصر أن العلاقات تعيش في خطها البيئي العام من تراجع مخيف ما
يمكن
أو يحتمل أن تترتب عليه سحب السوية من غالبية الناس وهذا سيعني أن حالة انقسام
البشر
الى أخيار وأشرار سيكون في صالح الأشرار من حيث الكثرة في خانتهما بل أن
التهرب من بناء شخصية الإنسان على أسس أخلاقية غير مسؤولة أو إهمال ذلك هو نوع
سيجعل
المقصرون في
العائلة والمربون في المجتمع في موقع الإدانة نظراً لكونهم
يمارسون شروراً يمكن إدراجه بسبب ابتعادهم عن أداء الدور الأخلاقي – الحضاري
المفروض أن يعرفوه ويلتزموا به ولو من باب الحرص على أن لا يكون هناك تصادم اجتماعي
ضمن
صراع مفتعل.
أن
العالم اليوم ينمو نفوساً ومادياً بأشكال مذهلة مما يتطلب
تهيئة
أفضل لمواجهة متطلبات العيش والحياة وعلى أسس من العدالة والإنسانية وحفظ
القيم
وبذاك سيتمكن المرء حقاً من معرفة نفسه ومعرفة غيره. إذ يبقى الإنسان محكوماً
لطريقة تفكيره ولا منقذ أول له سوى نفسه فإذا ما توصل الى هذه الحقيقة فإن المنقذ
الأعظم له الذي سيبارك جهده
هو
الله سبحانه وتعالى ويجعله في منأى عن أي
شر.
وبنظرة المساواة بين الخلق توزع الحقوق وتؤدي الواجبات بين الناس بشكل مبدع،
وليس
من الضرورة أن يستتبع المرء الآخر المختلف معه أحياناً إذا ما كان وجيهاً أو
قائداً لعمل إداري مثلاً على كونه إزالة الاختلاف – إن وجد – في التوجهات
والمنطلقات فالاختلاف في وجهات النظر مسألة مقرة ولا ينبغي أن تقود لعدم التواصل
مادام
الحوار متاحاً.
أما
عن حالة التخندق على الآراء فيخلق نوع من التباعد
النفسي لذلك فإن مصالحة النفس أولاً لها من الأولويات ما يمكن ان تدفع أي خلاف مع
الآخر
الى موقع الاستعداد لمشاركة الجميع في وئام وصفاء والاعتراف الودي والسلمي
بين
الجميع فواقعية النظرة للأمور مكانها هو إطار الوفاء للسلوكيات الرصينة وعدم
نكران
حق الآخرين والعمل المشترك المنطلق من قاعدة الإخاء الإنساني
السلمي.
ثانياً : صراع الدور
Role Conflict
ينشأ
عادة في المجتمعات
الحديثة التي يمارس فيها الفرد أدواراً متعددة. وينتج عندما
تتعارض متطلبات
دورين، أي توقعات الآخرين من الفرد في أدائه لكل منهما حسب
متطلبات الأداء
المحددة في المجتمع. وهناك عدة أشكال من صراع الدور، منها:
1
ـ
صراع بين دورين
لكل
منهما متطلبات مرتبطة بتوقعات الآخرين لأداء الدور، مثل: دور الطالبة والزوجة،
الأول
يتطلب الدراسة وتحقيق النجاح، والدور الثاني يتطلب القيام بالتزاماتها كزوجه
.
فكل
من الدورين يتعارض مع الآخر من حيث الوقت وساعات العمل والاهتمامات.
2
ـ
صراع نتيجة لخلط المجتمع بين متطلبات الدور وتوقعات الآخرين من الفرد في قيامه
به.
فالمراهق قد يتوقع منه تحمل المسؤوليه والقيام باعمال الراشدين ، واحيانا اخرى
يعامل
على أنه ما زال صغيراً لا يتحمل المسؤولية.
3-
عدم
تدريب الفرد على
متطلبات الدور بالقدر الذي يمكنه من ممارسته بنجاح لمواجهه متطلبات العيش والحياة
وعلى
أسس من العدالة والإنسانية وحفظ القيم وبذاك سيتمكن المرء حقاً من معرفة
نفسه
ومعرفة غيره. إذ يبقى الإنسان محكوماً لطريقة تفكيره ولا منقذ أول له سوى
نفسه
فإذا
ما
توصل الى هذه الحقيقة فإن المنقذ الأعظم له الذي سيبارك جهده هو
الله
سبحانه وتعالى
ويجعله في منأى عن أي شر.www.balagh.com
/mos09/9amos/xio6k733.htm
وبنظرة المساواة بين الخلق توزع الحقوق وتؤدي
الواجبات بين الناس بشكل مبدع، وليس
من
الضرورة أن يستتبع المرء الآخر المختلف
معه
أحياناً إذا ما كان وجيهاً أو قائداً لعمل
إداري
مثلاً على كونه إزالة
الاختلاف – إن وجد – في التوجهات والمنطلقات فالاختلاف
في
وجهات النظر مسألة
مقرة
ولا ينبغي أن تقود لعدم التواصل مادام الحوار متاحاً.
ثالثاً : صراع
الهدف
ينشا
هذا الصراع عند الفرد عندما يكون في موقف الاختيار بين هدفين او اكثر
.
وفيما
يلي امثله على مواقف تؤدي الى هذا الصراع : الصراع بين هدفين ايجابيين او
اكثر
. من المعروف ان الاختيار بين الاهداف الايجابيه عمليه صعبه وتستغرق وقتاً
طويلاً ، اذا كان الشخص معتقداً ان هذه الاهداف لها اهميه متساويه ، ومع ذلك يبقى
من
السهل عليه اتخاذ القرار . الصراع بين هدف ايجابي وهدف سلبي
الصراع بين
هدفيين سلبيين . ( شحاده : 92
)
ومن
اساليب اداره الصراع : 1- : التناول
التقليدي للصراع :
وهو
تناول ينظر الى الصراع على انه موقف يتميز بحدين متناقضين
احدهما الربح والاخر الخساره وهنا ينظر للمتنافسين او المتصارعين على ان ميولهم
متنافره وان اهتماماتهم متغايره . بحيث لا يبقى مجال لاي حل وسط ، وانه لا بد من
فشل
احدهما على حساب نجاح الاخر . فالموقف لا يحتمل سوى الربح او الخساره . لذا فان
توجيهات حل الصراع من خلال مفهوم الربح – الخساره من شانها ان تقود على المدى
البعيد الى اختلال في السلوكات الوظيفيه للعامليين في النظام مما يشكل انحداراً في
المناخ الذي يسوده وفي ادارته وبالتالي في الصحه العامه للنظام . ( الطويل : 1999
) .
ثانياً : التناول الاحتمالي للصراع
:
يعتمد
هذا التناول على المفهوم
القائل بان تشخيص الموقف وتحليله يعتبر امراً ضرورياً للعمل والاداء . وبالتالي فان
افضل
سبل التعامل مع الصراع يمكن ان تتم عبر تشخيص دقيق للموقف بهدف التعرف على
انسب
احتمال للتعامل معه ضمن معطيات ظروف الموقف . لذا فانه من الامور الهامه التي
يجب
اعتبارها عند التعامل مع الصراع ، ضروره البحث عن بدائل لاداره الصراع ومن ثم
دراسه
الموقف الاكثر مناسبه وملاءمه لكل من هذه البدائل التي يمكن ان تحقق فيها
اقصى
كفايه .
بحيث
لا تعالج فقط المشاكل الحرجه – مصدر الصراع – ولكن ايضاً وفي
الوقت
نفسه تحافظ على النظام وتقويه وتجعله اقدر على الاستمرار والابداع
. (
العمايره : 2001 )
.
اما
شحاده ، فقد تناول اساليب اداره الصراع التربوي على
النحو
التالي :
اولاً
: اداره الصراع داخل الفرد
.
ثانياً : اداره الصراع
بين
الافراد .
ثالثاً : اداره الصراع بين المجموعات . ( العمايره : 2001
الخاتمة والتوصيات:
في
التصدي لكل انواع العنف والصدام ومواجهة اسباب
النزاعات والحرب ومحاولة منع النزاعات ليست هذه مهمة السلطة الحاكمة وحدها ولكنها
مسؤولية المجتمع بكامله بكل عضويته ومؤسساته جماعات وافراد تأسيساً لكل ما ورد فانه
نورد
بعض توصيات أهمها:
*
استخدام وسائط الاعلام لترويج ثقافة السلام، آخذين في
الاعتبار اثرها القوى على المجتمعات ، اعتقاداتهم وتصوراتهم وطرق تفكيرهم.
*
تنمية
دور منظمات المجتمع المدني في بث الاحاسيس والمساندة لثقافة السلام باعتبارها
من
آليات التغيير.
*
النساء كمعلمات تقع على عاتقهن مسؤولية اكساب الاطفال
الروح
المجتمعية وذلك لدورهن القوي كعامل من عوامل تعليم ثقافة السلام.
*
تغيير
دور
الحكامات السلبي في تكريس الحرب الى دور فاعل في التسريع والترويج لعملية
السلام ومدح الشهامة ورعاية افراد المجتمع المدني.
تقوية
العمل كشبكة بين
العاملين في مجال السلام لخلق عملية قومية نحو ثقافة السلام.
*
توفير
التدريب
والمهارات الضرورية والوسائل لكل المختصين الذين لديهم مسؤوليات خاصة في مجال حقوق
الانسان، والديمقراطية والامن.
*
تنمية
قواسم مشتركة من المثل لثقافة السلام
بين
الاديان.
*
دعم
دور الشباب الذين يمثلون شريحة حيوية في المجتمع وتقوية
قدراتهم .. والاهمية القصوى ترسيخ القيم الديمقراطية كطريق للوصول لثقافة السلام
باعتبار ان الديمقراطية توفر مناخاً مواتياً لبناء ثقافة السلام.
*
استخدام فن
الدراما. والموسيقى والشعر، للمساعدة في عملية صنع السلام والتأثير على الآراء
وتنمية قدرات التسامح وتضميد الجراح والمعالجات.
إعداد / سهير
دويكات
المراجع :
*
الطويل ، هاني عبد الرحمن ( 1999 ) الاداره التربويه
والسلوك المنظمي .
*
الطويل ، هاني عبد الرحمن (1998) الاداره التربويه والسلوك
المنظمي .
*
العمايره ، محمد حسن ( 2001 ) مبادئ الاداره المدرسيه
.
*
توفيق
شحاده ( 1992 ) ( الصراع التربوي البناء ) ، الرئاسه العامه لوكاله الغوث
الدوليه ، عمان ، الاردن ،
Robbins,s.(1984) management : concepts and practice . new jersey : prentice-hall
inc., Englewood cliffs .
• www.altahaddi.net/search/hd0220_03.htm
تعريف
الصراع ، انواع الصراع ، مصاديق
الصراع ، تجفيف منابع الصراع الكارثي
.
www.al-awther.net/writers/at-shabib/lizdeen-2003.htm * .الصراع
حتميه
تاريخيه
حتميه
الصراع
www.arabistan.8m.com /zzalsra3.htm_ 26k *
مفهوم
الصراع
www.dirasaat.com /10/601.htm *
الصراع ضروره بشريه
www.altavista .com *
صراع
الدور
www.balagh.com /mosa/qamos/xio6k733.htm.6k *